عارف أبو حاتم
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عارف أبو حاتم
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عارف أبو حاتم
الهمُّ الجمعي في كلمة الرئيس
الحديدة ليست ميناء فقط
حصاد عامين من عاصفة إنقاذ اليمن
دقوهم بكل أنواع الأسلحة
فبراير التي فصلت الكرسي عن الجسد
الدبلوماسية وإدارة ملف الحرب اليمنية
الفساد المتدثر بالدين
صالح.. رجل الخيانات العابرة
توريث جينات العبودية
هل أطلق الحوثيون رصاصة الرحمة على خارطة ولد الشيخ؟


  
ضمير كثلاجة موتى..!
بقلم/ عارف أبو حاتم
نشر منذ: 6 سنوات و 4 أشهر و 15 يوماً
الأربعاء 29 مايو 2013 11:49 ص


أعتقد أن الخطة مرسومة على هذا النحو: دعوا العدنيين يصيحوا حتى ييأسوا، والإعلام يكتب حتى يمل ويمل الناس منه، ومن ثم تتميع القضية ويكون الخيار الوحيد أمام عائلتي “أمان والخطيب” هو قبول التحكيم في مقتل نجليهما .

الجمعة الماضية استقبل الشيخ أحمد عبدربه العواضي جموع قبائل من كل اليمن، في قضية التحكيم بمقتل أخيه “أحمد” والد النائب ياسر العواضي عام 1986 وقفت ملياً أمام المفارقة المخزية لم يتنازل “آل عواض” عن دم “أحمد سالم” الذي قُتِلَ قبل 27 سنة، وقد قُتِلَ القاتل في نفس الفترة، ومع ذلك لم يهدأ لهم بال إلا مساء الجمعة الماضية بعد تحكيم شيخين من بكيل “بن شاجع وبن شريف” وقبل “ياسر” وعمه “أحمد عبدربه العواضي” بتحكيم مثقل “الوزع” عبارة عن 100 بندق، و6 سيارات، و34 مليون ريال، وصلح لمدة سنتين، ثم بعد ذلك سيكون التحكيم النهائي، فيما ترقد جثتا “خالد الخطيب” و”حسن أمان” بهدوء وبالحفظ والصون… في الثلاجة .

هل هي نظرية العرق “الآري” دم فرد من عائلة العواضي لا يذهب سدى بعد عشرات السنين، ودماء أبناء عدن لا تزال فوق الأرض طرية، ينبت الحزن من حرها، طفل وشاب قتلا بالسلاح، وتحت تهديد السلاح ترقد جثتاهما في ثلاجة باردة كضمير وزير الداخلية، دون أن يقول لهم أحد: صباح الخير يا موتى !.

ليست المرة الأولى التي أذكّر فيها بأخلاق وزير النفط الكويتي الذي أرسل استقالته من شمال أوروبا لأن أنبوب نفط انفجر في صحراء بلاده، وظن الرجل أن العار سيلاحقه، فاستبق النقد بالاستقالة، في لحظة شعور عالٍ بالمسئولية… أنابيب النفط وأعمدة نقل الطاقة ضُربت أكثر من مرة في عهد وزير داخليتنا الجديد، والانفلات الأمني ملء المكان، وقلنا الأمر أكبر من قدرة الوزير، هم بقايا النظام، ورحيلهم مسألة وقت .

وجاءت حادثة مقتل الشاب والطفل العدنيين قبل أسبوعين لتفضح عجز الوزير، وضعف قدرته، وقلة حماسه في تثبيت الأمن في اليمن، فالضحايا لم يقتلا في صحراء مظلمة، أو منطقة نائية، بل في العاصمة صنعاء، بحجة أن سيارتهما تجاوزت – واستغفر الله – موكب زفاف بنت الشيخ العواضي.. ربما يثور غداً أحدٌ في الجنوب وسنخرج كل نقدنا السياسي، وألسنتنا الإعلامية، ونقول: مخربين وواهمين بالعودة إلى التشطير، ونحن من شطرنا قلب أسر الضحايا، بصمتنا وتخاذلنا .

صحيفة الجمهورية

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. عبدالله فارع العزعزي
خواطر من وحي الأحداث
د. عبدالله فارع العزعزي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد مغلس
11اكتوبر ذكرى إغتيال وطن..
محمد مغلس
مدارات
حمدي دوبلة
الكهرباء.. المعضلة الكبرى
حمدي دوبلة
صبحي غندور
الأمل بجيلٍ عربيٍّ مثقّف وملتزم
صبحي غندور
د. عيدروس النقيب
في ذكرى محرقة ساحة الحرية بتعز
د. عيدروس النقيب
فتحي أبو النصر
رسالة مفتوحة الى خالد العواضي
فتحي أبو النصر
عبدالرحمن بجاش
بين مئزر ومشده .. هناك فرق!!
عبدالرحمن بجاش
حسن العديني
عيسى محمد سيف - «3»
حسن العديني
المزيد