آخر الأخبار
مؤسسة منصة للإعلام تختتم اللقاء التشاوري الثاني لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض في وسائل الإعلام اليمنية بصنعاءالأمين العام المساعد للتنظيم الناصري تبحث مع المبعوث الأممي تطورات الأزمة اليمنية(الوحدوي نت) ينشر نص البيان الختامي الصادر عن اجتماع الامانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري المنعقد في الفترة من 31 مايو حتى 3 يونيو 2018ممنظمة النزاهة تنظم حملة لمبادرة وطنية للسلام في اليمنصنعاء: انعقاد اللقاء التشاوري الثاني لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف في وسائل الإعلام اليمنيةمبادرة شباب الوحدوي تدشن المرحلة الثانية من مشروع لأجلهم السلة الرمضانيةصنعاء: الجامعة الإماراتية تحتفل بتخرج الدفعة الأولى من طلابها في مختلف التخصصات الطبية والهندسية والإداريةالتنظيم الناصري يدعو الى توضيح طبيعة العلاقة بين اليمن ودول التحالف العربي وحدود الدور المطلوب منها(مناهضة الكسب غير المشروع) يختتم تدريب فريق مراقبة جهود الإغاثة الإنسانية في اليمنالتنظيم الناصري ينفي صدور أي موقف حول مقتل الصماد
غازي المفلحي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed غازي المفلحي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
غازي المفلحي
الى اهلنا في الجنوب.. تعز سبقت بالعطاء وقد حان وقت الوفاء
سلام عليك يا ابراهيم
ما يُضمره بنعمر لليمن
أيها الناصريون ..انتم محترمون ونزيهون
مناجاة لروح الشهيد إبراهيم الحمدي في ذكرى رحيله!
ماذا تبقى من ثورة سبتمبر؟
قناة الجزيرة.. هرولة نحو الأفول
الإنكفاء والعزلة ليس في مصلحة القضية الجنوبية
الإنتحار الإخواني..
الغاء تعيين ابن الشيخ مطلب شعبي واجب التنفيذ


  
يا إخوان مصر لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة
بقلم/ غازي المفلحي
نشر منذ: 4 سنوات و 9 أشهر و 22 يوماً
الأحد 25 أغسطس-آب 2013 09:12 م


عجْز جماعة الإخوان في مصر في التعامل مع المتغيرات المتسارعة التي واجهتها خلال الشهرين الماضيين وفشلها في قراءة المقدمات والمؤشرات وتحليل موازين القوى أنتجت هذا الإعصار الذي عصف بهم ولا يزال يزأر في وجوههم ويتحين الفرصة للإجهاز عليهم واستئصال شأفتهم .

لا احد يقف في طريق الأعاصير او يتحداها حتى الشجعان والمجانين يهربون منها ويبحثون عن ملجأ آمن يقيهم نوازل غضبها ، وجماعة الإخوان لا يجب ان تخرج عن هذه القاعدة اذ ليس في مقدورها ولا في طاقتها مواجهة او تحدي هذا الإعصار وليس في ذلك ما يعيب ... لكن المنتحرين يفعلون .

 لذلك فان الجماعة في هذا الوقت تحديدا هي احوج ماتكون الى خطاب الحكمة والحصافة الذي يأخذهم بعيداً عن محاولة او حتى مجرد التفكيرفي اختبار اواستعراض قوتهم أمام خصومهم في مواجهه عنيفه ، بل ان الإنحناء قليلا أمام العاصفة هو ما يتوجب عليهم فعله بانتظار ان تمر او ان تخفف من غلوائها على الأقل ، ثم يتم التعامل بعد ذلك مع آثارها وتوابعها برويّة وتبصر وهدؤ.

آخر ما تحتاج اليه الجماعة في هذه اللحظه هو استدعاء خطاب المظلومية المشفوع بالدعوة الطائشة الى التعبئة والجهاد لخوض معركة كسر عظم ، لأن النتيجة الحتمية لمثل هذه المواجهة سوف تكون تكسيرعظام الجماعة .

ولن تتحمل الجماعة كسورا جديده تضاف الى كسور قديمة لحقت بها جراء معارك ومواجهات خاضتها في حقب زمنية مختلفة ، واسمح لنفسي بالقول بان هذا لو حدث مجددا لا قدر الله فعلى الأرجح انها ستكون الأقسى والأعنف او لعلها تكون القاضية بحيث يتعذر التنبؤ بالزمن الذي تحتاجه الجماعة لإعادة تجبير عظامها واستعادة عافيتها من جديد  ، إضافة الى ان اندفاع الجماعة الى خيار لا يحسب للعواقب حسابها سوف يعني ان الجماعة لم تستفد من التجارب المريرة التي خاضتها او اجبرت على خوضها طيلة 85 عاما هو عمرها وكانت تكاليفها كبيرة جدا دماء وارواح وآلام.

التحدي الكبير الذي يواجه الجماعة اليوم باعتقادي هو السعي للنجاح - وليس لها خيار آخر الا ان تنجح - في تجنيب نفسها ومن ينتمي اليها الإنزلاق في الطريق الخطر والمعروفه مسبقا نتائجة الوخيمة والكارثية على الجماعة واعضائها وأنصارها ومستقبلها السياسي ، وهذا لن يتحقق الا من خلال جهد ملموس تقوم به الجماعة يعيد تثبيت القناعة لدى المجتمع والفرقاء السياسيين بجديتها في نبذ العنف وتبنيها للنهج السلمي الحريص على حماية وترسيخ السلم الإجتماعي وان يترجم ذلك بإدانة صريحة لا تحتمل اللبس لكل الدعوات التي تحرض على العنف او تحاول جذب الجماعة اليه .

ونجاحها في هذا التحدي سوف يضمن لها العودة المأمونة الى مربع العمل السياسي والدخول في حوار مع النظام الجديد والقوى السياسية الأخرى على الساحة وهو ما تحتاجة بشدة للملمة شعثها وإعادة تجميع اشلاءها المتناثرة بما يمكنها من مواصلة الرحلة التي تبدو وكأنها بغير نهاية .

ليس التنظيم السري وليست المليشيات المسلحة ان وجدت هي مصدر قوة الجماعة بل إن التاييد الشعبي الذي تحظى به لدى قطاع لا بأس به من الشعب المصري هو رصيدها الحقيقي ، لكن الرصيد الشعبي لا يكون مفيدا في أي عمل عنفي بل على العكس فان العمل العنيف خصوصا مع الجيش واجهزة الأمن لن يؤدي الا الى تآكل وخسران هذا الرصيد وتحوله كليا من القبول والتأييد الى الإدانة والرفض .

 قيمة الرصيد الشعبي هو في حشده والدفع به في لعبة الإنتخابات التي يتوجب على الجماعة ان تستخدم تأثيرها ونفوذها وحواراتها مع النظام الجديد والقوى السياسية الإخرى لدفع الأحداث وتوجيهها وصولاً بها الى هذه النقطة ، حينها سوف يعيدها هذا الرصيد الى صدارة الأحداث ويفرضها مجددا كلاعب مهم على الساحة  ، وهل يستطيع احد ان يقلل أو يشكك في رصيد الجماعة او يتجاهل حجمه وقوة انتشاره في الشارع المصري ؟

وللتدليل على صحة هذا المنطق ، سوف يكون من المفيد هنا التذكير بتجربتين لحركتين محسوبتين على الإسلام السياسي وتتبنيان في خطابهما نهجا يقرب من النهج الإخواني اختلفت مقدماتهما فاختلفت نتائجهما ، كرست اولاهما نفسها في مضمار العمل السياسي كحصان رابح لأنها آثرت انتهاج المهادنه والصبر واتقان اللعبه الديمقراطية ، وقادت الأخرى نفسها الى الفناء لأنها انساقت وراء الغضب الذي يسببه الشعور بالظلم الى مواجهة خصومها في معركة دامية لم تجن منها سوى الخيبة والخسران والضياع :

الأولى : هي التجربه التركية التي بدات عام 1970 مع تأسيس اول حزب ذو توجه اسلامي على يد الزعيم التركي الدكتور نجم الدين اربكان ، ورغم تعرض التيار الإسلامي في تركيا وقادته ورموزه لكافة اشكال الإضطهاد وتلفيق التهم التي ادخلتهم السجون وعرضتهم للمطاردات والتضييق الا ان هذا التيار واصل تقدمه الى ان تحقق له الظفر بفضل التأييد الشعبي الذي حظي به في الشارع التركي ، وبفضل حكمة وتعقل قيادة هذا التيار .

صورالقمع والإضطهاد الذي تعرض لها التيار الإسلامي في تركيا من قبل العلمانيين كانت كثيرة ومتنوعه ولنذكر بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر:

 في 06/ 09/ 1980 نظم حزب السلامة الوطني الذي كان يمثل التيار الإسلامي في تركيا بزعامة اربكان مظاهرة في مدينة قونيا بمناسبة يوم القدس العالمي شارك فيها ما يزيد عن نصف مليون تركي هتفوا خلالها للقدس والإسلام وضد اسرائيل ، الا انه في اليوم التالي مباشرة قام الجيش التركي بانقلاب اطاح بالحكومة الإئتلافية التي كان حزب السلامة مشاركا فيها بعد محدود من الوزراء ، وصرح حينها قائد الإنقلاب بأنهم تحركوا لوقف الشوفينية الإسلامية التي بدأت تتفشى في المجتمع التركي والتي بدت ملامحها واضحة في مسيرة قونيا ، واستتبع ذلك قيام الإنقلابيون بحل الأحزاب بما فيها حزب السلامة وقادوا نجم الدين اربكان الى السجن .

عندما خرج من السجن عام 1983 أسس حزب الرفاه الذي تمكن رغم ما صادفه من عقبات وصعوبات من الفوز في انتخابات 1996 وتولى اربكان رئاسة الوزارة ، الا انه بعد عام واحد فقط اي في 1997 تم حضر حزب الرفاه بحكم المحكمة الدستورية ثم حلّه بدعوى تعارض مبادئه مع القيم العلمانية للدولة التركية وحكمت المحكمة ايضا بمنع اربكان وعدد من قادة الحزب من ممارسة السياسة لمدة خمس سنوات ، وفي تمادي غير مسبوق في الإضطهاد والتقصد اصدرت المحكمة الدستورية العليا عام 2000 حكما بمنع اربكان من ممارسة العمل السياسي مدى الحياة .

 والتفافا على حكم المحكمة بحل حزب الرفاه شكل مجموعة من قادة الحزب المنحل الذين لم يشملهم الحظر حزبا جديدا اسموه حزب الفضيله ، وكثيرون منا لا يزالون يذكرون الموقف الشجاع للنائبة في البرلمان التركي عن حزب الفضيلة مروة قاوقجي التي اصرت على دخول البرلمان بحجابها عام 1999 فجردتها المحكمة من عضوية البرلمان ومن جنسيتها التركية .

في عام 2001 صدر حكم المحكمة الدستورية بحل حزب الفضيلة ، وعلى انقاض حزب الفضيلة تأسس حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب اردوغان الذي اكتسح الإنتخابات في عام 2002 وشكل أول حكومة اسلامية في تركيا منذ سقوط الخلافة العثمانية .

هكذا تبدت الحكمة والعقل عند قادة التيار الإسلامي في تركيا باجادتهم إدارة الصراع السياسي وفق اللعبة الديمقراطية ، وفي كل مرة كان يلجأ خصومهم لإستخدام سلطة الدولة والقانون لإضطهادهم وإعاقة حركتهم واندفاعهم كانوا هم بدورهم يستخدمون ما يتيحة لهم القانون من منافذ او مسارب وفق اللعبه نفسها وبدون خروج عليها حتى تحقق لهم ما يريدون .

الثانية : هي تجربة الإسلاميين في الجزائر حيث اكتسحت جبهة الإنقاذ الإسلامية انتخابات عام 1992 ، لكن بمجرد تسرب النتائج الأولية التي اظهرت فوزها تحرك جنرالات الجيش ونفذوا انقلابا عسكريا الغوا فيه نتيجة الإنتخابات واعلنت حالة الطوارىء وشنت اجهزة الدولة الأمنية والجيش حملة اعتقالات واسعة شملت كل الصف القيادي للجبهة ومعهم الآف المنتمين اليها والآف أخرى من المؤيدين والإنصار.

كان رد فعل قادة الجبهة هي اعلان الجهاد على الحكومة الجزائرية والإنتقال الى الجبال وتكوين جيش الإنقاذ الإسلامي ، ومن هناك انطلقت وحداتهم المقاتلة لمهاجمة الجيش والشرطة الجزائرية .

وعلى مدى عشرين عام خاض الإنقاذيون معارك دامية مع الجيش والأمن الجزائري تسببت في معاناة إنسانية تفوق الوصف ، أما حصيلتها من الخسائر البشرية فتشير الأرقام المتواضعة الى ان ما يزيد عن ربع مليون انسان سقطوا قتلى نتيجة هذه المواجهات ، واضعاف هذا الرقم من الجرحى والمصابين ، وقدرت الخسائر المادية بمليارات الدولارات ، وتوقفت عجلة التنمية ، وافتقد الأمن ، ومع ذلك لم تتمكن جبهة الإنقاذ من استعادة السلطة المفقوده بل ان الضربات العنيفة التي وجهت لها قد كبدتها خسائر بشرية هائلة وضعضعت كيانها التنظيمي وافقدتها الكثير من شعبيتها بحيث نستطيع ان نعتبرها الآن بحكم المتلاشية عن الوجود .

ويبقى السؤال .. اي من النتيجتين تتمناها جماعة الإخوان في مصر لها ولمجتمعها وللدولة المصرية ؟

أمامها الوقائع والتجارب التاريخية وتجارب الجماعة نفسها واضحة لكل ذي بصيرة وعليها وحدها ان تختار مصيرها اما على النموذج التركي او النموذج الجزائري وشتان بين النموذجين .

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
خالد الهمداني
هل الاعتذار مؤشر جدية للحل ام ضرورة يتطلبها استمرار الحوار؟
خالد الهمداني
عبدالوهاب الشرفي
من الذي استخدم الكيميائي في سوريا ؟
عبدالوهاب الشرفي
د. محمد الظاهري
عداءٌ عربيٌ متبادل مِن دون رسالةٍ خالدة !
د. محمد الظاهري
نُهى محمد مُلهي
إهانة للثورة
نُهى محمد مُلهي
الخليج الإماراتية
الاعتذار الواجب لليمن
الخليج الإماراتية
توفيق الشعبي
تغيير المنظومة والثقافة
توفيق الشعبي
المزيد