عبدالله ملفي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عبدالله ملفي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
رسائل هادي
بقلم/ عبدالله ملفي
نشر منذ: 4 سنوات و 11 شهراً و 13 يوماً
الخميس 30 أكتوبر-تشرين الأول 2014 09:15 ص


مقدمة:

قوبلت كلمة فخامة الأخ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي الأخير إمام مجلس الدفاع الوطني وهيئة مستشاريه و بحضور رئيس مجلس النواب يحيى الراعي ورئيس مجلس الوزراء المكلف خالد محفوظ بحاح ونائب رئيس مجلس النواب حمير عبدالله الأحمر ونائب رئيس مجلس الشورى محسن محمد العلفي قوبلت بارتياح الشارع اليمني كونها شخصت كافة المشاكل والتحديات التي يمر بها الوطن ووضعت النقاط على الحروف لتجاوزها والخروج بالوطن إلى بر الأمان كما انها لأول مرة يهاجم الأخ الرئيس جماعة الحوثي ويدعوها إلى الانسحاب من جميع المدن التي احتلتها واحترام اتفاق السلم والشراكة واتهامها بإضعاف الدولة .

أبعاد ودلالات ماتضمنته كلمة الأخ الرئيس:

أشار العديد من المراقبين والمحللين السياسيين إلى ان كلمة الأخ الرئيس في الاجتماع الذي ضم مجلس الدفاع الوطني وهيئة مستشاري الرئيس وبحضور رئيس مجلس النواب ونائبه حمير الأحمر ورئيس مجلس الوزراء المكلف خالد محفوظ بحاح ونائب رئيس مجلس الشورى محسن العلفي، حمل العديد من الرسائل منها:-

  الرسالة الأولى لجماعة الحوثي بأنه لن يتم السكوت بعد الآن على ما تقوم به من اعمال مخلة بالأمن وتطال مهام وسيادة الدولة وبعد ان اصبحت هذه الجماعة مصدر خطر كبير على الوحدة اليمنية وعائقاً خطيراً لعملية الإنتقال السياسي بما تمارسه من نفوذ مستفز لاغلبية اليمنيين ومن استئصال طائفي لخصومها في هذا البلد، وهو مايتضح من خلال قوله "ان ما يحدث اليوم من تمدد مسلح ومواجهات دامية في بعض المحافظات من قبل انصار الله وتحت ذرائع واهية ويافطات مختلفة عمل لا يمكن فهمة او قبوله بعد التوقيع على اتفاقية السلم والشراكة الوطنية وقوله"كيف تسمح أي جماعة لنفسها بان تدعي ممارسة دور الدولة في بسط الأمن والاستقرار؟ وكيف تسمح لنفسها بأن تتحدث عن سوء النوايا من بقية الأطراف وهي تتقدم عسكرياً...وكيف تحمي مصالح الناس بإحتلال المدن بالحرب وبإقتحام ومداهمة لوزارات وشراكات نفطية ...الخ وتشديدة على انه لا يحق لأي جماعة سياسية ان تحارب الإرهاب سوءا قوات الجيش.

ويتضح ايضاً دعوته لإنصار الله إلى سحب مسلحيهم من كل المدن والمحافظات بما فيها العاصمة صنعاء فوراً ... ودعوته لهاللمضي مع بقية القوى السياسية في استكمال تشكيل الحكومة الجديدة والى الشراكة الحقيقية فيها وعدم الهروب منها تحت اية يافطات سياسية والى تحمل المسؤولية المشتركة في بناء اليمن الجديد.

الرسالة الثانية للرئيس السابق علي عبدالله صالح وحملت اتهام ضمني له بتعطيل وإضعاف الدولة والسعي لإشعال حرب أهلية وذلك من خلال قوله "نعم لقد عطلوا الدولة وأجهزتها لأنهم إطراف أساسية في نظامها السياسي وفي منظومتها الاجتماعية وهاهم اليوم يتباكون بان الدولة ضعيفة وغائبة ويكيلون الاتهامات المختلفة لغيرهم وهم من اضعفوا الدولة من زمان بل وعيبوها لأهداف فئوية وانتقامية ضيقة....ليتمكنوا من الانقضاض على ما تبقى من السلطة واستعادة الأمجاد الزائفة".

ويتضح أكثر من خلال قوله "لقد حرصنا كل الحرص ولا نزال على تفويت فرص إراقة الدماء اليمنية الغالية دون تمييز أو تحيز، خصوصاً وان هناك من يسعى لصب الزيت على النار وإشعال حرب أهلية من طاقة إلى طاقة ومن بيت إلى بيت، ومن يريد لهذا الشعب إلا يستقر ويسعى إلى إضعاف الدولة الضعيفة أصلا".

الرسالة الثالثة لأحزاب اللقاء المشترك التي أعلنت مؤخراً رفضها توزيع الحصص وإعلانها عدم المشاركة في الحكومة القادمة وذلك (من خلال دعوته كل القوى السياسية لتحمل مسئوليتها التاريخية في هذا الظرف الحساس والى عدم التوقف مطلقاً إمام اية مكاسب آنية وان تكون كما كانت دائماً بمستوى يليق بتضحيات شعبنا الصابر الذي يتوق إلى الامن والاستقرار ، شعبنا الذي بتضحياته وصبره بل وبوعيه التاريخي سنبني يمننا الجديد وحثه على العمل مع رئيس الوزراء المكلف لسرعة تشكيل الحكومة وفقاً للآليات المتفق عليها..الخ.

الرسالة الرابعة للحراك الجنوبي المطالب بفك الأرتباط والقوى الداعمه له وذلك بقوله"ان الضامن الاساسي لحل القضية الجنوبية في شقيها السياسي والحقوقي يقع في وثيقة الحوار الوطني التي لن نسمح بالالتفاف عليها لأنها كانت تجسيداً لمبدأ توافق عليه جميع اليمنيين وهو صياغة عقد اجتماعي جديد يعالج اختلالات اصابت نسيجنا الوطني وحرفت مساره ممن لم يقرئوا لحظة الوحدة القراءة التاريخية الصحيحة".

وقوله لذا "فإني ادعوا شعبنا في الجنوب للالتفاف حول ما تحقق من إجماع وطني واسع تجاه قضيتهم وعدم الانجرار وراء أية دعوات تنتقص من عدالة قضيتهم ومطالبهم المشروعة..الخ.

الخامسة لأفراد قواتنا المسلحة حيث وجه من خلال كلمته بعض العتاب الأبوي لأفرادها ومنتسبيها بعد تعاون بعض وحداتها مع المتمردين الحوثيين لدخول بعض المحافظات وذلك بقوله ، ان ما حدث في الشهر الماضي وما يجري اليوم لا يليق بمؤسسة عريقة كافح الشعب اليمني من اجل ان تكون قوية وشامخة وتنحاز للوطن فقط وفي كل الظروف وقوله ان ماحدث يمكن وصفه بالمثل الشعبي مخرب غلب الف عمار، وقوله ايضاًان المخاطر التي تحدق بشعبنا الكبير كبيرة جداً ولا يمكن لأحد ان يتنصل من المسؤولية الوطنية والأخلاقية فلا تفرطوا في الامانة ولا تغريكم المظاهر المزيفة، فلطالما كنتم الحصن الحصين للوطن ومقدراته.

  السادسة للشعب اليمني والشباب بعث من خلال هذه الكلمه رسالة تطمين للشعب اليمني بان الأوضاع مازالت تحت السيطرة وان ما يقدمه من تنازلات ليس ضعفاً او جبناً كما يتصور البعض وانما هو من اجل إخراج البلاد إلى بر الأمان ودعاهم فيها للدفاع بإتجاه تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل ... وتأكيده ان اليمن لم تكن أبداً بلداً طائفياً ولن نسمح لأي كان بأن يجرها إلى الحروب العبثية تحت اية يافطه تقود لذلك.."

أسباب تصعيد الأخ/ الرئيس ضد جماعة الحوثي: -

ان هجوم الأخ الرئيس على جماعة الحوثي عدها البعض رداً على ما تضمنه اخر خطاب متلفز لـ عبدالملك الحوثي والذي برر فيه معاركهم في رداع بمحاربة الإرهابيين وهاجم قوات الجيش لتقاعسها في تلك الحرب وطالب الدولة بالتدخل لمساعدة مسلحيه في قتال عناصر القاعدة في رداع ورد على دعوة عبدالملك الحوثي لوجهاء وعقلاء وحكماء اليمن على عقد اجتماع موسع في صنعاء آخر الأسبوع الحالي لتدارس الوضع القائم وتبني المواقف اللازمة لتصحيح الوضع حد قوله والتي من المتوقع ان يخرج هذا الإجتماع بمشروع وطني جديد بديلاً عن اتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار الوطني.

ان الرئيس ابدى تخوفه من سيطرة الحوثيين على شركات النفط خاصة "بعد دخولهم شركة (صافر وطلبهم من مدير الشركة توقيف التصدير حسب ما نقلته بعض وصائل الإعلام" وما قد تؤدي إلى نفور الشركات المستثمرة من بلادنا).

ان كلمة الأخ الرئيس قد تكون مقدمة لإتخاذ إجراءات قوية ضد جماعة الحوثي او قد تكون تمهيداً لإتخاذ قرار أممي ضد قيادة الجماعة وإدخالها ضمن معرقلي العملية السياسية.

  ان الأخ الرئيس يحاول من خلال هذا الخطاب التصعيدي نفي الاتهامات له من قبل بعض القوى السياسية بالتواطئ مع جماعة الحوثي وتمكينها من دخول صنعاء من اجل ضرب الإصلاح ومراكز القوى المرتبطة به.

  ان الأخ الرئيس اعترف ولأول مرة بشكل صريح بسقوط العاصمة في يد الحوثيين ووصف سيطرتهم العسكرية على عدد من المدن والمحافظات (بالإحتلال) ودعاهم إلى سرعة الإنسحاب منها دون تأخير واحترام اتفاق السلم والشراكة مؤكداً ان الدولة هي المعنية بمحاربة الإرهاب.

  بينما برى الآخرون ان الخطاب متناقض ففي الوقت الذي طلب من الحوثي سحب مسلحية من جميع المدن والمحافظات يقوم الطيران الحربي وبعض وحدات الجيش في محافظة ذمار بمساندة الحوثيين ضد القاعدة في رداع.

والله من وراء القصد،،

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. عبدالله فارع العزعزي
خواطر من وحي الأحداث
د. عبدالله فارع العزعزي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد مغلس
11اكتوبر ذكرى إغتيال وطن..
محمد مغلس
مدارات
نقولا ناصر
عن أي أزمة أميركية – إسرائيلية يتحدثون!
نقولا ناصر
صدام الزيدي
تجاعيد أمسيةٍ لا ترى الله..
صدام الزيدي
شهاب حمود
حب وطن أم حب انتقام ؟!
شهاب حمود
حسن العديني
مع الشعب ضد مشروع الرعب
حسن العديني
عبدالرحمن بجاش
عن المسني..
عبدالرحمن بجاش
د. أحمد قايد الصايدي
لا جدوى من تحديد الهدف، دون معرفة الطريق
د. أحمد قايد الصايدي
المزيد