هائل سلام
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed هائل سلام
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
هائل سلام
شروط المحاكمة العادلة حسب المعايير الدولية
معقولة جدا !!
مفارقات الإمامة
الوظائف الدبلوماسية ..!!
برهان العسل
اتفاق الكويت .. الرفض والقبول
بهلوانيات صالح .. بين التهويل والتهوين
ألغام في خارطة الطريق
التحاصص شراكة في الإثم
الهوية الوطنية، قطاع منفصل


  
توشكا.. ومن أول السطر!!
بقلم/ هائل سلام
نشر منذ: 4 سنوات و أسبوع و يومين
الأربعاء 09 سبتمبر-أيلول 2015 09:33 م


بعد كل مافعلته له، لم يكن في وسع أحد أن يتوقع - ولم يدر في خلد علي صالح نفسه - أن تتدخل السعودية ضده.

****

وحتى بعد أن تدخلت السعودية، وأثناء تدخلها، لم يكن أحد ليتوقع، أن تكف الإمارات عن دعمها لعلي صالح، ناهيك عن أن تتحول، هي الأخرى، ضده.

****

هذا التحول في المواقف الداعمة، المساندة، والمؤازرة لعلي صالح، الى الضد، لم يكن نتاج سعي من خصومه، ولا نتيجة لإختلال موازين القوى أو لإنقلاب في حسابات المصالح، بل كان نتاج سلوك غير متوقع من قبل علي صالح نفسه.

****

تحالفه مع الحوثي - عدوه السابق، ورغم الحروب الستة بينهما - مع مامثله ذلك من تهديد خطير، بالنسبة للسعودية، بإعتبار العلاقة مع إيران، من جهة.

وضربة صاروخ التوشكا، مؤخرا، وجسامة الخسارة، في الأرواح قبل المعدات، الناجمة عنها، بالنسبة للإمارات، من جهة أخرى.

هما سبب التحول في تلك المواقف من الضد الى الضد، ومن النقيض الى النقيض .

****

في الحالتين، كان للبشر حسابات، وكانت للأقدار تصاريف أخرى، أحدثت، وتحدث، تحولات، تفوق خيالات المحللين، وتتجاوز كل التوقعات.

فما أعتبره بعض المحللين إنجازا سياسيا " في الحالة الأولى" ، وإنجازا عسكريا " في الحالة الثانية " يرتد، في الحالتين، كارثة ووبالا، على صاحب الإنجاز بالذات.

****

سياسيا، ثمة شيئ خفي يدفع هذا المتذاكي، المتحاذق، والمتحذلق، الى سلوك لايمكن توقعه. ليبدو - كل مرة - وكأنه يقطع الغصن الذي يقف عليه.

****

السلطة، بالنسبة للسياسي، مثل جهاز الجمباز، بالنسبة للرياضي.

الذكاء، لايقتصر على مهارة اللعب عليه - أي الجهاز - فحسب، بل، وأساسا، في رشاقة ولياقة وجمالية الخروج منه، أيضا.

****

الحصانة التي منحت لصالح، بموجب المبادرة الخليجية، كانت إستثناء فريدا، غير مسبوق في كل تاريخ العالم.

ولأنها مثلت، وتمثل، مخالفة لكل الشرائع والنواميس، وبالتالي، إنحرافا عن سنن الكون وقيم ومعايير الحياة، فكأن عدالة السماء تتدخل، لإعادة الأمور إلى نصابها، رغما عن إرادة كل قوى الأرض.

****

فحين تتخفى عدالة الأرض - خصوصا في التحولات الكبرى، الماسة بمصائر الشعوب - تتجلى عدالة السماء، بصورة أو بأخرى، لتقلب المعادلات، تغير المواقف، وتعدل الخطط.

****

كما لو أن قوة عليا، كلية القدرة، تتدخل، لتملي، آمرة :

" توشكا " ومن أول السطر.

****

المجد لله في الأعالي.

---------------------------

بالروسية " توشكا " تعني " نقطة ".

من صفحته على الفيس بوك

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
د. عيدروس النقيب
ما قبل الوصول إلى صنعاء
د. عيدروس النقيب
محمود ياسين
هنا المعضلة
محمود ياسين
الأرض الموعودة والإمامة المعهودة
الحوثيون و أموال صندوق التقاعد
رشاد الشرعبي
حذاقة الانقلابيين أعيت من يداويها
رشاد الشرعبي
د. محمد الظاهري
امتعاض محقق في المعتقل
د. محمد الظاهري
المزيد