المحرر السياسي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed المحرر السياسي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
نافذة أمل في نفق الازمة..
بقلم/ المحرر السياسي
نشر منذ: سنتين و 6 أشهر و 11 يوماً
الأحد 13 مارس - آذار 2016 08:30 م


التطورات الجارية والمتسارعة في المشهد السياسي اليمنى التي نتابعها هذه الايام وفي مقدمتها قيام مشائخ ووجاهات قبليه من محافظة صعدة بوساطة مع المملكة العربية السعودية التي تقود تحالف دعم الشرعية واستعادة الدولة، تهدف الى تحقيق هدنة للمواجهات العسكرية بين المملكة ومليشيات جماعة الحوثي على طول خط المواجهة بينهما في الجبهة الشمالية - الغربية (صعدة حجة) والسماح بإدخال المساعدات الإغاثية   للمناطق والقرى اليمنية المحاذية لحدود المملكة و تبادل   الاسرى بينهما والذى نفذ بصورة مباشره.

 سلم وفد الحوثي ومعه عدد من مشائخ ووجهاء صعدة الاسير السعودي للقوات السعودية في منطقة ابها وهم في طريقهم الى الرياض كإثبات حسن نوايا للمملكة على استعدادهم للتنفيذ والالتزام بكل التعهدات والالتزامات التي سوف يتفق عليها، و كل ما سبق كان محل ترحيب التحالف العربي .                                                    هذا يوضح أنه وبغض النظر عن خلفيات ودوافع ما سبق ذكره من خطوات سواء كانت عسكريه متمثلة بما حققه الجيش الوطني والمقاومة من تقدم وبدعم من التحالف العربي في الجبهة الشرقية - الشمالية وتحديدا في جبهة نهم وعلى بعد 40 كم تقريبا من العاصمة صنعاء و ما تحقق في تعز من انتصار  وتحديدا في جبهة المسراخ - الضباب  ليمتد بعد ذلك الى المدخل الغربي لمدينة تعز وكسر طوق الحصار الذي كان مفروضا عليها من قبل مليشيات الحوثي والقوات الموالية لصالح، ناهيك عن الجانب السياسي والتغيير في المواقف السياسية والأخذ في الاعتبار ما تضمنه حديث رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادى  لصحيفة عكاظ.

و على المستوى الإقليمي والدولي وتحديدا محاولة ايران مقايضة جماعة الحوثي بالحصول على مكاسب  تعزز موقفها في سوريا على حسابهم ،فضلا عن وضوح الموقف الروسي بدعم الشرعية كما عبر عنه وزير خارجيتها لافروف اثناء زيارة وزير الخارجية اليمنية عبدالملك المخلافي الى موسكو نهاية فبراير.

 كل ذلك كان له اثره لاشك اضافة الى الاوضاع الاقتصادية والمالية شبه المنهارة والخلافات بين جماعة الحوثي وصالح وجماعته وانعدام الثقة بينهما، والاوضاع السيئة الداخلية لكل منهما مع الاخذ في الاعتبار التغيير والتحول الذي حدث في مواقف الكثير من القبائل ولاسيما قبائل الطوق حول العاصمة والذى بدأت مؤشراته بمشاركة بعضهم في مؤتمر الرياض 2015 الداعم للشرعية ،واستمرار تواصل  التحالف مع البعض الاخر منهم ذلك التواصل الذي ترافق مع الاجتماعات السرية التي جرت بين جماعة الحوثي ومسؤولين في دول التحالف العربي ودول دائمة العضوية في مجلس الامن خلال المرحلة السابقة.

ولاشك ان العوامل السابقة ساعدت في مجملها على انضاج واخراج فكرة الوساطة القبلية وسفر الوفد الى الرياض ربما  لترتيب خطوات واجراءات اخرى قد تتكشف تباعا في الايام القادمة.

 وبالرغم من كل ذلك فإننا نعتبر ما حدث خطوة ايجابيه و في الاتجاه الصحيح قد تفتح نافذة تدخل منها اشعة الضوء الى نفق الازمة وخاصة وهى تكمل عامها الاول من الحرب التي اشعلها الانقلابيون في مارس2015م والتي قتلت وشردت البشر ودمرت العمران والبنى التحتية واعادت اليمن الى عصور الظلام.

و نأمل ان يتسع حجم وآفق هذه النافذة التي تم فتحها من خلال خطوات اخرى تتعلق بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في جنيف 2 وبإشراف أممي بين الطرفين بداءً بإطلاق سراح وزير الدفاع  اللواء محمود الصبيحي ورفاقه والاستاذ محمد قحطان عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح وجميع المعتقلين السياسيين والصحفيين كبادرة حسن نيه .

 ولاشك ان تنفيذ هذه الخطوات سيعيد الطريق السريع والامن الى جنيف 3 وسيهيئ المناخات والظروف الملائمة لنجاح المفاوضات المقبلة وصولا الى الحل النهائي للازمه وفقا للمرجعيات المتوافق عليها وفى مقدمتها القرار 2216 وهو ما اكد عليه  مجلس الجامعة العربية وبيان اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي فى 9 مارس الذى شاركت فيه اليمن ولأول مره, والتي كانت محل تقدير اليمنيين الذين رؤوا فيها مؤشرا ايجابيا وخطوة تمهد لانضمام اليمن الى عضوية مجلس التعاون الخليجي و تأكيدا لما قاله الرئيس هادى في حديثه مع صحيفة عكاظ من ان الملك سلمان بن عبد العزيز قد وعده بانضمام اليمن الى المجلس بعد الانتهاء من الأزمة القائمة.

ولو تحقق ذلك  سيكون عملا استراتيجيا لتحقيق امن واستقرار دول وشعوب المنطقة،وخطوة  نحو تحقيق الامن والاستقرار الإقليمي والامن القومي العربي من شانها ان تقطع الطريق على اعداء الامة وتمنع اي محاولات رامية لاحتواء اليمن واستخدامها منطلق لتهديد امنها وامن جوارها العربي والإقليمي .

نأمل في الختام ان تؤدى هذه المبادرة الى الوقف الفوري للحرب ووقف نزيف الدم وقطع الطريق على دعاة الحرب وتجارها المستفيدين من استمرارها وعلى حساب ارواح اليمنيين واستنزاف مقدرات الامة المادية والاقتصادية والمالية والتي يمكن توظيفها في إعادة البناء والتنمية بدلا من ان تذهب عبثا الى جيوب تجار الحروب كما عهدناهم.                                                              

  الخلود للشهداء والشفاء للجرحى..

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
محمد جميح
تساؤلات حول هجوم الأحواز
محمد جميح
مدارات
د. عيدروس النقيب
هيئة اال بي بي سي للأسف
د. عيدروس النقيب
خالد الرويشان
أوقِفُوا الحرب .. وهذا هو الطريق
خالد الرويشان
نبيل سبيع
صراع الحليفين صالح والحوثيين
نبيل سبيع
محمد جميح
تعز أبجدية خالدة
محمد جميح
عبد العزيز المجيدي
حذروا خدعة " حرس الزنة " ولُعبة اليافعي
عبد العزيز المجيدي
محمد سعيد الشرعبي
ماذا يحدث في تعز؟؟
محمد سعيد الشرعبي
المزيد