فيصل الذبحاني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed فيصل الذبحاني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 

  
الإرهاب ورقة الموت القادمة
بقلم/ فيصل الذبحاني
نشر منذ: 4 سنوات و 8 أشهر و 10 أيام
الجمعة 25 مارس - آذار 2016 01:19 م


عام مر على الحرب في اليمن. حرب لازالت تحشد الموت. وتعيد تأهيل القتلة، وتصنع معسكرات تدريب مجانية للمتطرفين وتصقل مهاراتهم في القنص والاقتحام.

ليس هناك طرف بعينه أتهمه بهذا الأمر. فجميع الأطراف متورطة بوعي أو بدون وعي. فالإرهابيون يقتنصون الفرص بقدر ما يصنعونها. والبلد التي تدور فيها حرب تحت شعارات دينية. هي البلد التي تنتج الإرهابين وتصدرهم للعالم. سيقول البعض إن اليمن معركتها معركة شرعية وتمرد ولا علاقة لها بالحرب الدينية أو المذهبية وأنا لا أخالفهم الرأي. لكن هناك حرب أخرى تدور حالياً بجانب الحرب المعلنة. هذه الحرب استفادت من شعار الصرخة المستورد من دولة إيران.

هذه الصرخة التي رفعها الحوثيون وهم يعلمون تمام العلم أن هناك أطراف محلية لن تقبل بها. لما تحمله من دلالات طائفية ومذهبية مرتبطة بالتشيع ومرتبطة بملالي إيران. حاول الحوثيون تسويق مظلمويتهم التي قالوها بوعي أو بدون وعي تورطوا بدعم الجماعات المتطرفة والإرهابية بتغذيتها بالحجة لقتالهم وحشد الناس لمواجهتهم طبعاً أنا لا أقول بأن كل مناوئي جماعة الحوثي إرهابيون لكن أتحدث عن القاعدة تحديداً والتي أوجدت مليشيا الحوثة لها متنفسا للنمو والترعرع وفي كنف الحرب التي ستجعلهم يمارسون هوايتهم بالقتل المقدس كما تفعل جماعة الحوثي نفسها. وهنا وباستغلال التفسيرات الشاذة للنصوص المقدسة في الدين فإن المعركة المذهبية مكتملة الأركان وقائمة بذاتها وان لم تعلن . تورطت المليشيا الحوثية في جر البلد للحرب من خلال حماقات لا تغتفر وجهل سياسي وإداري واضح للعيان والآن هذه الحرب ستكون مصيبتنا القادمة في اليمن فحتى لو انتصرت شرعية هادي على الانقلابيين وقوات صالح العائلية. فإن الحرب الدينية لن تنتهي بل ستطفو على السطح معلنة ميلاد جديد للإرهاب مستغلة الذاكرة الجمعية للمواطنين والتي سجلت جرائم تلك المليشيا خاصة في المحافظات الجنوبية من البلاد وتعز ومأرب والجوف والبيضاء في المحافظات الشمالية. هذه الذاكرة ستكون مخزن الإرهاب القادم وكلما استمر الحوثة في غيهم و غيابهم كلما استمر هذا المخزون من الذاكرة في النمو فيتحول إلى حقد لا ينطفئ وسيستمر سعار هذه الحرب وسيطول الأخضر واليابس ولن يستثني أحدا ولن يسلم منه أي مكون سياسي واجتماعي وعسكري في البلاد. الجماعات الإرهابية الآن تعمل على تكوين نفسها وتبني فرق الموت الخاصة بها. استعداداً للقادم من الوقت والكل يعلم مدى توغل صالح في هذه الجماعات وكيف انه يمتلك الحقد الكافي والذي يعمي بصيرته ليستغل أفراده في تلك الجماعات لتنفيذ عمليات إرهابية كالتي نفذت في صنعاء في مساجد صنعاء والتابعة للمذهب الزيدي ومستشفى العرضي وحتى في مأرب من خلال تلك الجماعات التي كانت تضرب وتفجير خطوط الكهرباء وأنابيب النفط ودعونا لا ننسى أن آخر تفجير حصل في صنعاء كان قد حصل في بيت قيادي مؤتمري رفيع قبل أشهر من خلال سيارتين كانتا معدتين للتفجير في صلاة الجمعة ومن بعدها توقفت كل العمليات الإرهابية في صنعاء بشكل نهائي إلى يومنا هذا. وبدون أن لا ننسى علمنا اليقين بأن هناك جماعات إرهابية تقاتل متسترة بغطاء الشرعية لتسهل حركتها وتنقلاتها وتكمل استعداداتها للقادم 

الحديث هنا يقودنا لإعادة قرأة المستقبل القادم ما بعد انتهاء الحرب القائمة الأن. سواء انتهت الحرب بتسوية سياسية أو بطرق عسكرية فإن الأطراف غير القابلة بنتائج هذه الحلول من أطراف الصراع القائم حالياً سيتحولون إلى الإرهاب كوسيلة تعبير رافضة لهذه النتائج.

وستقاد اليمن إلى حرب جديدة. ستكون نتائجها وخيمة على الجميع وسنعاني منها جميعاً. حربنا القادمة ستكون موجعة وطويلة جداً

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
لبنى القدسي
ارفعو ايديكم عنها، فهي تستحق العيش بكرامة
لبنى القدسي
مدارات
أحمد عثمان
أم في المعبر !!
أحمد عثمان
د. عيدروس النقيب
تساؤلات ما قبل لقاء الكويت؟
د. عيدروس النقيب
مروان الغفوري
النهقة الأخيرة لعفاش الصعب
مروان الغفوري
ياسين التميمي
أحدهما يكذب.. صالح أو ولد الشيخ
ياسين التميمي
مروان الغفوري
هل خذل التحالف تعز..هل تخلت عنها الشرعية؟
مروان الغفوري
أنور حيدر
الإرهاب هو جهنم بحد ذاته
أنور حيدر
المزيد