محمد عبد الوهاب الشيباني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد عبد الوهاب الشيباني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد عبد الوهاب الشيباني
من جديد ... تعز ليست بخير!!
عبد الله علوان المثقف " الحَنِك" الذي تنكر له الجميع !!
محمد عبد الباري الفتيح ... ايها المشقر بالسحابة سلاماً
عشرون عاما على رحيل نبيل السروري .. شاعر التمرد والعشق.
الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر (الكثير) المختلف محمد حسين هيثم
الزمن الحوثي وهوية من ليس متحوثا !!
أحمد قاسم دماج ... سيرة الضوء
لماذا يزداد الطلب على جماعات العنف في اليمن ؟!
الامام احمد وصناديق الطرب في تعز !!
جائعو هذه البلاد بين "وهم الصمود" و " شيخوخة الحسم"


  
صالح والحوثيون .... اصولية السلطة وعصبويتها !!
بقلم/ محمد عبد الوهاب الشيباني
نشر منذ: سنتين و 3 أشهر و 10 أيام
الأربعاء 31 أغسطس-آب 2016 10:28 ص


عملت الانظمة العربية الوارثة للسلطة (بعد الاستعمار والانظمة الملكية) ، وعلى مدى يزيد على نصف قرن، على اعادة انتاج آلية حكمها ضدا من رغبة الجماهير في الحرية والرفاهية. وتحت لافتات الاستقلال وامتلاك القرار الوطني المستقل، عملت هذه الانظمة، على تقوية اجهزتها ،وتطوير وسائلها في القمع والازاحة والمصادرة ،من اجل حماية دوائر الحكم، التي تحولت بمرور الوقت الى سلطة قاهرة ،تمتلك المجالين العام والسياسي، دون ان تتيح للقوى الحية في المجتمع من المشاركة في معادلة الحكم والادارة ،الا بمقتضى ضرورات التسويق للديموقراطية والتعددية ، التي برزت كحالة طارئة ،وفق حساباتها، توجب التعاطي معها، من قبيل التكيف مع الحالة الجديدة التي اجتاحت العالم بعد سقوط جدار برلين، وغرقه في مفاهيم سقوط الايديولوجيا ونهاية التاريخ وسيادة القطبية والعولمة.

 وما ينطبق من هذا القول على الحالة اليمنية ليس بالقليل ،فالجمهورية التي وجهت لها اقصى الضربات بدءً من اغسطس 1968 و ترتب عليها الازاحات المتعاقبة لقوى الثورة،، لتتكرس بدلا منها (سلطة اصولية) حاكمة من تآلف القوى المعيقة لمشروع التحول (التياران القبلي والديني والعسكر الموالين).

والسلطة الاصولية ،تتجلى كحالة قابلة للقراءة والفحص حينما تتجمع في ايدي اشخاص قليلين(غير منتخبين) يمثلون القوى المؤثرة في الواقع، ويستخدمون كل امكانيات الدولة ومؤسساتها من اجل الاستئثار بكل شئي .

خلال عقدين كاملين ( 1970ـ 1990) قام تآلف الحكم هذا، وبشكل ممنهج على تدمير كل حوامل التغيير في المجتمع وحواضنه الثقافية (التعليم) ووسائطه السياسية والاجتماعية (الاحزاب والنقابات)، من اجل تعزيز سلطته وادامتها، وحينما وجد نفسه في وضع جديد بقيام دولة الوحدة ودستورها الجديد، الذي اشترط الديمقراطية والتعددية لتوسيع المشاركة وتعزيز الحياة السياسية ، كان لابد ومن اجل الحفاظ على سلطته غير منقوصة، على ادخال البلاد في ازمات سياسية طاحنة، افضت في نهاية المطاف الى حرب (جائحة الجنوب) في صيف 1994، التي شكلت الهتك الاول في نسيج المجتمع.

المجتمع الذي ظن، مع تباشير الوحدة ،انه خطى خطوة واسعة في الطريق الصحيح نحو دولة المواطنة ،التي بشر بها دستور الدولة الجديدة. لهذا لم يكن مستغربا ان يقوم تحالف الحرب بعد اجتياح الجنوب واخضاعه، بتعديل الدستور لإفراغه من مضامينه الحيوية تلك، وتعويضها بخلق منافذ لتأبيد الحاكم الفرد، الذي عمل على مدى ستة عشر عاماً (1994ـ2010) على تحويل مؤسسة الحكم الى سلطة عائلية فجة ، تعزز من امتلاكها للمجال العام (بمفرداته الاقتصادية والامنية) بتعيين الابناء الاقارب على رأس الاجهزة والمؤسسات.

مثل هذا النزوع ،الذي تم ضدا من رغبة شركاء الحكم المستدامين (التياران القبلي والديني وبعض الضباط الموالين) سرع من انتاج قاعدة للتحالفات السياسية المناوئة . فظهر اوسع تحالف للمعارضة السياسية (الاحزاب اليسارية والقومية والدينية)، التي وجدتها مناسبة لاختبار حضورها في الشارع، فخاضت ثاني انتخابات رئاسية في العام 2006بمرشح واحد، فكانت هذه الخطوة الاهم في طريق ازاحة الحاكم ، وتبديل زاوية النظر لصورته، التي كانت قد اخذت ابعادا تجليلية كبرى، في الاعلام الموجه ،بوصف صاحبها كصانع المعجزات !!.

ومن هذا التاريخ ، يمكن التأسيس للحديث عن التصدع الاول و المنظور، في تحالف الحكم (السلطة الاصولية) ،الذي لم يصل الى ذروة الربيع العربي مطلع العام 2011 ،الا وهو مثفل بعشرات المشاكل الاقتصادية والسياسية والامنية، وعلى رأسها الاحتجاجات السلمية للحراك الجنوبي، وتراكمات حروب صعدة ،وملف القاعدة ،و فشل مؤتمرات اصدقاء اليمن، التي اؤمل منها دعم الاقتصاد المنهار ،وجميعها سرعت كثيرا من خلخلته، وليس سقوطه ،لان الضلع الاهم في تحالف الحكم المستدام (التيار الديني بحلفائه القبليين والعسكريين) الذي انسلخ عن رأس النظام، و ركب موجة الاحتجاجات السلمية، عاد مرة اخرى لاقتسام السلطة ،من بوابة تسوية نوفمبر (المبادرة الخليجية) ، مزيحاً شركائه وقوى المجتمع الحية ، من لعب أي ادوار حيوية في الفترة الانتقالية .!!

النظام لم يسقط، بسبب تغلغل ادوات الدولة العميقة في ادارة الشأن العام، مانعة أي انتقال حقيقي للسلطة ،ولان الفترة الانتقالية ايضا اديرت بمفهوم التقاسم وآلياته ،بين اطراف تعرف بعضها تماما، فقد سُهل للطرف (الامكر) الالتفاف عليها ،وعلى شرعيتها ،بإعادة انتاج تحالف قوة (مع خصوم الامس) من داخل البنية الصلبة لقوى الغلبة، وحدودها الجغرافية (الهضبة والمذهب)، حتي لا تذهب السلطة بعيدا عنها. فكانت هذه الحرب التي يدفع اكلافها الباهظة المجتمع ببنيته البشرية، وحاضنته الجغرافية (السكان والوطن) .

الان وبعد قرابة عامين، على نشؤ تحالف الانقلاب، ها هما البنيتان الاصوليتان للسلطة (الصالحوثية) تعيدان ترميم اضلاعهما (الناقصة) في سلطة واحدة، في رهان بائس على امتلاك المجالين السياسي والعام (المجلس السياسي ووعود تشكيل حكومة) لإدارة بلاد ،يُراد اختزالها في العاصمة والبنية القبلية التي تحوطها.

 

سلطة لا تخرج من مربع المركز ،ومفاهيمه في الغلبة والعصبوية والاستئثار السياسي والعسكري ،لهذا يغامر هذا التحالف بكل شئي ،من اجل الابقاء على السلطة ،او الجزء الفاعل والمؤثر فيها في يديه، وما تبقى منها (تحت أي ظرف) فمتروك للمناورة .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
ما العمل إذا أفشل الحوثة المحددات الدولية للمشاورات في السويد...؟!
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي أحمد العمراني
السلام الذي ما يزال بعيدا ..!
علي أحمد العمراني
مدارات
د. وديع العزعزي
لا حل للأزمة في اليمن إلا بالقرار الأممي
د. وديع العزعزي
محمد سعيد الشرعبي
إخماد الفتنة في تعز
محمد سعيد الشرعبي
خالد الرويشان
رثاءُ البردوني لإبراهيم الحمدي!
خالد الرويشان
محمد سعيد الشرعبي
بطل المشاهد الأخيرة في تعز
محمد سعيد الشرعبي
ياسين التميمي
تمكين الأقلية في اليمن
ياسين التميمي
عبدالباري عطوان
القوات التركية تدخل المستنقع الدموي السوري مباشرة لأول مرة
عبدالباري عطوان
المزيد