صادق ناشر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed صادق ناشر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
صادق ناشر
مفاوضات جديدة في اليمن
خيارات حزب صالح
مخاطر ما بعد «داعش»
قمة القمم في الرياض
حرب جديدة في اليمن
ولد الشيخ في صنعاء
إيران وأصابعها في اليمن
هدنة «منزوعة الأمل»
هدنة لم تصمد
المغامرون في باب المندب


  
محطة عمّان..
بقلم/ صادق ناشر
نشر منذ: سنة و 4 أشهر و 23 يوماً
الثلاثاء 27 ديسمبر-كانون الأول 2016 11:31 ص


بدو التحركات الإقليمية والدولية كمن تدفع بالأزمة اليمنية إلى محطة جديدة من محطات الحل، بعد أن وجد الجميع أنفسهم في وضع يسمح في البحث عن مسار جديد للأزمة التي استفحلت وطالت وحصدت الآلاف من الأبرياء ممن لا ذنب لهم في الصراعات القائمة بين الأطراف السياسية.

الأنباء المتداولة تشير إلى أن العاصمة الأردنية عمّان قد تكون المحطة الأخيرة في مسار المفاوضات التي يمكن أن تفضي إلى حلحلة الأزمة المستحكمة بين السياسيين، الذين حولوا البلاد إلى حطام، فالبنية التحتية باتت مدمرة وأوضاع الناس الاقتصادية في الحضيض، بعد أن عجز من يحكمون على الأرض عن دفع رواتب ما يقرب من مليون موظف يعيلون أكثر من ستة ملايين شخص، ناهيك عن ارتفاع المعيشة إلى أقصى حد يمكن للمواطن تحمله.

كل هذه القضايا، إضافة إلى رغبة الكثير من القوى الإقليمية والدولية في وضع حد للحرب المدمرة، ربما تكون ساهمت في دفع الأطراف المنخرطة في العملية السياسية إلى تقديم تنازلات لإنجاز حل، وفق خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي زار المنطقة مرتين لنفس الغرض في فترتين زمنيتين متقاربتين لبحث الأزمة.

خذل المتحاورون اليمنيون شعبهم، ففي كل المحطات التي جرت فيها مشاورات سياسية كان سقف المطالب يرتفع، وحجم التنازلات ينخفض، ما أدى إلى مزيد من الدمار والخراب في كل شبر في البلاد، فبينما كانت الشرعية تطالب بتنفيذ القرارات الدولية حرفياً، كان الحوثيون وأنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح يصرون على مخالفة ذلك والمطالبة بمطالب خارج هذه القرارات، مع أنهم يعترفون بها ويتفاوضون على أساسها.

التنازلات الحقيقية للوصول إلى حلول توافقية، كانت الغائب الأكبر في المفاوضات السابقة، وربما أقنع الأمريكيون في الآونة الأخيرة المتمردين على الشرعية، في لقاءات عقدوها معهم في العاصمة العمانية مسقط بضرورة إبداء مرونة أكبر في المفاوضات المقبلة للوصول إلى حلول تساعد على تجاوز الأزمة الراهنة وعودة الحياة إلى طبيعتها وإنقاذ البلاد من تمزق أكبر مما هي عليها اليوم.

مع ذلك فإن المتمردين لا زالوا يشعلون الحرائق في كل مكان تصل أيديهم إليها، بخاصة في تعز، التي لا زالوا يمطرونها بالقذائف بشكل يومي، واتباع سياسة الأرض المحروقة في مناطق أخرى مثل الجوف وصرواح بمأرب وغيرها من المناطق.

من الواضح أن هناك أطرافاً لا تريد للحرب أن تضع أوزارها، فقد أفرزت الأحداث أمراء حرب استفادوا من بقاء البلاد مشتعلة بالنار والبارود، كما استفادوا من السوق السوداء للمشتقات النفطية وأثرى الكثير من قادة التمرد بشكل مخيف، وأقدموا على اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها إعاقة الجهود نحو تحقيق السلام، مثل تشكيل المجلس السياسي الأعلى وحكومة برئاسة الدكتور صالح بن حبتور، وكلها عوامل وضعت العصي في دواليب الأزمة فزادتها احتقاناً ومنعت من وصول المتفاوضين إلى حلول توافقية حقيقية.

"الخليج الاماراتية"

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
حسن عبدالوارث
الحرب في اليمن تأكل خبز المعرفة
حسن عبدالوارث
د. وديع العزعزي
الأمن الفكري ضرورة وطنية
د. وديع العزعزي
باسم الحكيمي
ماذا تعني إنتصارات نهم وشبوه؟!
باسم الحكيمي
محمد الأسعدي
المجاعة المنسية في فرع العدين!
محمد الأسعدي
ياسين التميمي
اليمن مجردا من السلاح!
ياسين التميمي
حمدان عيسى
أنا ناصري ..
حمدان عيسى
المزيد