أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
في بلاط القاتل
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
أنا في إب...
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: 6 أشهر و 15 يوماً
الأحد 07 مايو 2017 01:04 م


مرافئ جاهزة للندم ، وقوارب عالقة في قبضة المَدّ ، أقاوم التآكل كمعدن رخيص تلقفته غوائل المناخ وتقلبات الطقس

لا رفيق لدي سوى الخيبة والإحساس بالهزيمة والرغبة ، في أن أغادر هذا العالم صوب الوجهة التي تخلصني من حظي العاثر .

أنا في إب

أقاوم الموت برماح مهشمةٍ ، وأمررني بين فكي مقاييسهم الوطنية ، لأجدني نهاية الأمر خائناً ومنبطحاً وتافهاً .

أنا في إب

تتساقط من يدي الأحلام وأعجز عن الرد أمام طفلتي وهي تسألني ببراءة من لا يدرك

ما الذي أبقى الأوغاد من أبيها ؟ : متى ستشتري لي حذاءاً جديداً...؟

كيف يمكنني أن أخبرها أن لا أحذية هنا ، سوى تلك التي لم يحن بعد عودتها حتى اليوم...؟

أنا في إب

أتكدس على الأرصفة كأكياس النفايات ، وأذرع الشوارع بحثاً عن ظلّ حنجرتي وصدى صوتي العائد كيتيم فقد أبويه في حادث سير مفزع .

أنا في إب

أتعرى دون ندم أمام ذاتي المكلومة ، وأجلدني كما لو أنني الوحيد في غرفة الشنق - بحسب قاسم حداد - وأسرف في توزيع الشتائم وهتك أستار اللحظة التي أوقعتني كفريسة للفرز والتصنيف الممتلئ بقلة الأصل والرجولة المثقوبة .

أنا في إب

أشاهد كيس الدقيق وهو يتعرض للقصف اليومي دون هوادة

أقرأ في عيني أبنائي ما يمزق كرامة ومروءة فتىً ، لم يكن أكثر من جسر ، عبر عليه أبناء الوزراء إلى كراسي الوزارات والسفارات والملحقيات في العالم ، بينما أنا وكثيرون هنا في إب .

لست وحدي من يقول

أنا في إب

لا جواز سفر لدي فيما وزير الإدارة المحلية يستخرج جوازات دبلوماسية لبناته ، ويرمي بإحداهن لتكون مديراً عاماً في رئاسة الوزراء ، ويمنح البعض منهن تأشيرة دخول إلى عالم الإغاثة الذي يحكم قبضته عليه رفقة أقاربه ومن يحب .

أنا في إب

أتتبع خطى الشهيد أمين الرجوى وأرفع أثر ابتسامته من على الطرقات والأرصفة ، وأقاوم السقوط في بئر الفاقة ، بما تبقى لدي من حماسة وصلابة منحتنيها ساحة الثورة التي حولها لصوص المشترك إلى غنائم وهدايا وهبات مجانية .

أنا في إب

أتجرع مرارة الفقد وأحاول النسيان ، كطريقة لم تعد مجدية تجاه قلبي المشرع للخرائب .

أداعب ضحكات الطفل الذي غادره والده ، دون أن يعرف حقيقة اللصوص الذين نقف وهم على ضفة واحدة ، أتحاشى ما يخرم المروءة ويريق ماء الوجه ، ولا أكترث لتقييم الأحذية العالقة في المنافي والخيانات المكلفة ، ولست ملزماً بتقييم لقطاء الخطيئة وأبطال المعارك الورقية ،

ولست مهتماً لجولات الوزير المخلافي وتصريحاته التي طرحت مولودها السوء في أروقة التخطيط ، كفتىً تحققت على يديه كل معاني المساواة والدولة المنشودة.

أنا في إب

أهاجم الخطأ

ولا آبه للتهديدات الجوفاء

أتحدث عن الشيخ عبدالواحد صلاح بما يوجع وأناديه بالمحافظ وأحترمه كثيراً ، وأهاجم الحوثيين وممارساتهم وأنعتهم بأسوأ النعوت وأكثرها دونية وانحطاطاً ، وأتبول في وجه الخطأ

دون أن أكترث لما يقوله أولئك الذين لا يحملون سوى همّ أبنائهم وأي المناصب تليق بهم .

أنا في إب

فيما أنتم هناك

جثامين مغتصبة

وأوجه مزدانة بالإبتذال والدونية الفاضحة.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
محاولة الاصطياد الفاشلة في المقابلة التلفزيونية لمحامي الشعب
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي عبدالملك الشيباني
مشروع الاشغال العامة كان الاجدر بهذا المخصص!!
علي عبدالملك الشيباني
مدارات
باسم الحكيمي
اذا كانت الوحدة ليست مقدسة فالانفصال ليس فريضة
باسم الحكيمي
أحمد عثمان
محاولة احراق التاريخ وتهديد المستقبل
أحمد عثمان
د. عبدالله فارع العزعزي
وجهان لعملة واحدة
د. عبدالله فارع العزعزي
عارف أبو حاتم
الحديدة ليست ميناء فقط
عارف أبو حاتم
خالد الرويشان
حتى لا ننسى .. وللتاريخ!
خالد الرويشان
عبدالرحمن بجاش
هذه المرة لمريم وامها !!!
عبدالرحمن بجاش
المزيد