أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
في بلاط القاتل
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: 4 أشهر و 16 يوماً
الأربعاء 05 يوليو-تموز 2017 12:44 م


كان هنا قبل هذا التأريخ بأربعة وعشرين سنةٍ ، فيما كانت إب تقف وراءه باطمئنان ويقينٍ مدينة ، تدرك أنه الكاهل القادر على حمل همومها ، بأمانة نبي وإخلاص رسول ، فكان كما عهدته إب ضميرها اليقظ وصوتها الفولاذي المعجون بكدح الجماهير وأنينهم وأحلامهم في بلدٍ تسوده الحرية والعدالة الإجتماعية .

لم تكن إب لتكترث لتحذيرات المتخمين بالخوف من خياراتها الواضحة ، لتكون إب معراج رفض لكل رغبات الضلال والجهل ، وسوط إرادةٍ ألهب جلد الباحثين عن مجدهم في منح اليمنيين عذابات و مآسٍ بالغة الفتك بمستقبل وطموحات اليمنيين وأحلامهم المشروعة .

من بين أوساط البسطاء بزغ - سريعاً - نجم فتىً ، سرعان ما تحول إلى أسطورةٍ ، تمكن بانحيازه للناس من التوغل في تفاصيل المدينة وروحها المشرعة على أمل الخلاص ومغادرة قبضة الشرور والأوساخ .

في المدينة القديمة وعلى منبر جامعها الكبير ، أسرج الراحل العظيم الأستاذ محمد علي الربادي خيل حلمه ، متشحاً توق المدينة ( خاصة ) والشعب عامة للخلاص ، ليدير ملحمته بنزاهة مجددٍ ، عاش الخلود في هتافات الفقراءوالموجوعين والحالمين .

لم يعش الربادي حياته بمعزل عن حياة العامة ، ولذا كان مخلصاً في تبنيه لآمال الناس وأحلامهم ، وأميناً في التعبير عنها وبإيمان مصلح ، كان يدرك أن محبة الناس أقوى من كل محاولات القمع الدينية منها أو السياسية ، واللتان رامتا في أكثر من محطةٍ وأد هذا الصوت الناصح الفاضح وتغييبه ، خشية أن يهدم تحصينات وأسوار العباءات الدينية والسياسية ويعمل على تعريتهما ، كعاهتين وجدتا - فقط - لإستنزاف كل خيارات النجاة والإفلات من براثن العبودية والقهر .

أتقن الأستاذ الربادي وظيفته في كشف الزيف وإسقاط القداسة عن تلكم العباءات ، ليقود مرحلة

كان من الصعب على الجميع الإضطلاع بواجباتهم ومسؤوليتهم في ذلك ، إن لم يكن الفقيد الربادي حاضراً ومهندساً لتلك المرحلة واليقظة الوطنية التي صبغت معظم نشاطاته وتحركاته وتوجيهاته من على منبر الجامع الكبير بالمدينة القديمة أيام كان خطيباً يتسابق الجميع على الإستماع له ، وذلك ما خلق جيلاً لا يقل عظمة عن الأستاذ الربادي رحمة الله تغشاه ووالدي .

وهو الجيل الذي أعاد الإعتبار لمناضل كبير ، لم يكن ليجد حرجاً وعقب صلاة الجمعة من أن ينادي على بائع القات قائلاً له : أربع حبات وسجلهن دين.....

إنه الأستاذ والمربي والمجدد الكبير المناضل الوطني محمد علي حسن الربادي رحمة الله تغشاه ووالدي وجميع موتى المسلمين.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
محاولة الاصطياد الفاشلة في المقابلة التلفزيونية لمحامي الشعب
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي عبدالملك الشيباني
مشروع الاشغال العامة كان الاجدر بهذا المخصص!!
علي عبدالملك الشيباني
مدارات
ياسين التميمي
الاحتمالات السيئة لتصعيد 7يوليو في عدن
ياسين التميمي
باسم الحكيمي
بن دغر يدق جرس الانذار
باسم الحكيمي
فتحي أبو النصر
إلى أين يمضي جنوب اليمن!
فتحي أبو النصر
خالد الرويشان
الانقلاب الانفصالي
خالد الرويشان
د. أحمد محمد قاسم عتيق
رجاء إلى كل العالم من أجل وطني
د. أحمد محمد قاسم عتيق
علي عبدالملك الشيباني
الم اقل لكم !
علي عبدالملك الشيباني
المزيد