أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
في بلاط القاتل
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: أسبوعين و يوم واحد و 19 ساعة
الخميس 02 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 11:46 ص


 

هكذا نعيش

تمر جنائزنا من أمام العالم ، فلا يلتفت لرائحة الجثامين المتفحمة ، ولا يشتم روائح اليمنيين الصاعدة من بين الأنقاض ، ولا يمنحنا ما يشعرنا بالإنتماء للإنسانية .

الصواريخ العمياء حاضرة في قواميس الموت ، فيما تغيب قداسة الدماء وحرمة اقتطاف أرواح الأبرياء

كل شيء يغيب

حتى أصواتنا النزيهة تغيب وتغوص في لجة التواطئ مع إنجازات الأعداء وجرائمهم ، وهم يمنحون اليمني ثأراً جديراً بالعيش لأجله ، ووطناً مستباحاً وأحقاداً ، تكاد تكون هي عنوان الجغرافيا المستباحة ومحفزات الثأر القادمة. 

هكذا تتحول الأسواق الشعبية إلى هدف عسكري ، سرعان ما تنقض الطائرات العدوة لتلتهم أعداد كثيرة من أرواح ، لم يترك لها العالم حرية الإختيار إلّا في أن تكون الضحية والهدف الرخيص .

يبقى اليمنيون بلا سندٍ فيما يمنح القتلة فرصة الإفلات من تبعات الجرم والمجازر المروعة. 

صعدة

واحدةً من تلك المدن التي يستمتع الأعداء بمشاهد القتل والمجازر التي تطالها بطريقة مفزعة ومروعة ، تسقط معها أقنعة الشرعية وأكذوبة المساندة والدعم ، والذي وصل ذروته بإقتناص اليمنيين في الأسواق والحارات المزدحمة بالسكان كان آخرها آخر الإنجازات المروعة في صعدة. 

لم تحرك المجزرة ردات فعل توازي جرم الأعداء ، ولم يكد القلق يغادر المنظمة الدولية بحسب ما نقل عن أمين عام الأمم المتحدة تجاه ذلك الجرم ، 

فيما المتحدث بإسمه يقرل إن ما حدث في صعدة هو استمرار لقتل اليمنيين .

لا أدري بأي وجه سيطل الفندقيون 

وكيف يمكنهم ابتلاع هذا الجرم المروع .. 

والنظر في المرايا المثبتة في غرف الفنادق ..؟ 

فيما خناجر الأعداء تنغرز في خاصرة التاريخ والحضارة ، 

ولا أدري كيف يمكنهم مواجهة الضحية وهي تثبتهم على جدران الخيانة والتواطئ الذليل...؟

ولا أدري كيف ينتصب الجسد الذي تعلم الإنحناء أمام عطايا العدو ونقوده الملقاة ، مثل فتات الموائد الملقاة للكلاب المتشردة ..؟

لم تعد الشرعية إلى الحكم

لكن أرواح اليمنيين كانت الإنتصار الوحيد ، لجيوش بلا نخوة وخونة بلا حمية وإباء .

يموت أناس كثيرون 

فيما أنتم هناك

تلعقون أحذية القاتل وتخلعون عليه عبارات المديح

، وتتسابقون على موائده 

دون أن تفكروا

ما الذي سيكتبه التاريخ عنكم

وأنتم عراة في بلاط القاتل 

حيث تنطلق طائراته المحشوة بالحقد التأريخي لتحصد شعباً

لن يفخر بكونكم الرحال الذين حملوا راية الحرية ومقاومة الطائفية والضياع الموجه. 

لم نعد نفكر بالذي سيصدر عنكم من رد فعل تجاه كل جريمة يرتكبه الأعداء .....

إذْ أنكم 

أقل من رزمة نقودٍ

وقعت في يدكم المجبولة على الذل

لكن بعد أن أوقعتم البلد برمته

رهينة في يد الشيطان ..

لنا الموت والأضرحة

ولكم ذل الخيانة والأرصدة المعطوبة.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
نبيل البكيري
اليمن وجدلية الهوية والقومية والدولة الوطنية
نبيل البكيري
د. ياسين سعيد نعمان
المؤتمر الشعبي العام بنصفين متلازمين
د. ياسين سعيد نعمان
فتحي أبو النصر
لن تتوقف الحرب بسهولة
فتحي أبو النصر
خالد الرويشان
وشهد شاهدٌ من أهله!
خالد الرويشان
فتحي أبو النصر
عن القومية اليمنية
فتحي أبو النصر
د. ياسين سعيد نعمان
ما بين وقف الحرب أو إنهاء الحرب مساحة تكمن فيها سلطة “الغلبة”
د. ياسين سعيد نعمان
المزيد