د. أحمد محمد قاسم عتيق
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. أحمد محمد قاسم عتيق
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. أحمد محمد قاسم عتيق
إنما أنا يمنيٌ فقط
26سبتمبر 1962م تاريخ إنقشاع الظلام
متى نتلقى التهاني بزمنٍ جديد؟
الاحتفال ب14 أكتوبر يؤكد على إيمان اليمنيين بواحدية المصير
سبتمبر بين يومي الحرية والاستعباد
رجاء إلى كل العالم من أجل وطني
طعنة في ظهر الشرعية


  
اسئلة حائرة
بقلم/ د. أحمد محمد قاسم عتيق
نشر منذ: شهر
الثلاثاء 18 سبتمبر-أيلول 2018 11:16 ص


كثيرة هي الأسئلة التي تظل حائرة وتحتاج لإنفراجة بحجم وطن كي نستعيد وطننا وأنفسنا. ويمكن أن نطرحها على النحو الآتي:

ماذا بقي لنا من أسباب الكرامة؟ والاستاذ يموت على الرصيف طريداً أو في المهجر شريداً، والمواطن غير آمن على حياته وأسرته ويعجز عن وضع اللقمة الآمنة في فم أحد أطفاله أو زوجته أو أياً كان من أقاربه.

ماذا بقي لنا من أسباب الأمن؟ وكلٌ منّا في أي شبرٍ في الوطن يخرج من مآواه سواءً كان بيتاً أو رصيفاً أو ظل صخرة قاسية، وهو يراقب خطواته وأيهما ستكون الأخيرة لأنه يدرك أنه سيعترضه الموت إما برصاصة قناص أو أخرى طائشة، أو جوعاً، أو خوفاً من المجهول وحياتنا كلها للأسف صارت خوفاً من المجهول.

ماذا بقي لدينا من أسباب السِلم؟ وكل من يقف معنا أو ضدنا بارعٌ في توفير أسباب الموت وإشعال الحرائق ويدفع بنا إلى التمزق، ويحاول أن يغنم من وطنا ما استطاع غنيمته.

أي سلامٍ؟ والأصدقاء قبل الأعداء يزرعون العمالة والخيانة والأيادي التي تحمل هذه المعاني المقيتة صارت هي القوية وتعمل سريعاً في اتجاه الموت والدمار.

أي وطنٍ؟ هذا الذي نتحدث عنه وكلنا لا همّ له إلا أن يغنم منه ما غنم وأن يُبدع في الوقوف ضد هذه الأرض بكل ما يستطيع إظهاراً شدة إخلاصه لمن ينوب عنهم في الشمال أو الجنوب.

أي وطن؟ نتحدث عنه ونحن نحرق زرعه، ونُمزق أرضه، ونقتل ابنه، ولا نحمي ترابه.

أي دين؟ في بلدنا أو في أمتنا ذلك الذي نشوه مفاهيمه ونُسيء إلى معانيه ونتنصل عن تعاليمه وننسب إليه زوراً وبُهتاناً كل ما يخدم أهواءنا على أنه أصلٌ منه وقد جزأناه وجعلناه فِرقاً مُتناحرة وفي الباطل مُتحاربة وهي تحاول تزييف وعينا في إتجاه أنها الأصح إليه نسباً والأصدق في نُصرته.

إننا قد اختزلنا الدين سواءً الأعداء أو الأصدقاء فيما بين السرة والركبتين وقد جرى على هذا المذهب المتناقضون جميعهم مثل: بعض المُتدينين، أو المُدعين بالعلمانية والليبرالية والجميع سمته الجهل والتعلق بقشور المعاني ومحاولة التزين بها بغرض التميز عن الآخرين، وحينما تتفحص ثقافة كلاً من المتناقضين تجدهم جميعاً عما يدّعو يجهلون وإنما هم سواءً كانوا إلى الماضي أو العصر ينتمون ليسوا إلا فيما يطرحونه عن الحقيقة مُتخلفون.

أي كرامةٍ أو أمنٍ وسلام، أو وطنٍ و دين نبحث عنها في ظل هذا العصر المشوه، والعقلية المُتحجرة أو المُتفسخة؛ لابد أن ندرك تحمل ضريبة المقاومة والتعب والنضال حتى نصل إلى كلمةٍ سواء نمحو بها جهل ما قد مضى وننسى بها أحزاننا، ونفتح بها بارقة أملٍ تُضيء لنا الطريق نحو المستقبل الذي ملؤه الحب والكرامة والأمن والسلام والدين والوطن كل ذلك من الجميع وإلى الجميع لنستعيد بذلك إنسانيتنا وننسى حالة التوحش التي نمر بها حتى اللحظة.

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. أحمد محمد قاسم عتيق
إنما أنا يمنيٌ فقط
د. أحمد محمد قاسم عتيق
مدارات
د. علي مهيوب العسلي
حكاية جديدة.. من وسط الحكايات والكتابات الساخرة
د. علي مهيوب العسلي
رأي البيان
التحرير من أجل السلام في اليمن
رأي البيان
محمد جميح
تساؤلات حول هجوم الأحواز
محمد جميح
قادري أحمد حيدر
صباح الراتب
قادري أحمد حيدر
د. علي مهيوب العسلي
عام هجري جديد ..لا عام تهجير جديد. ولاعام ترحيل لمشاكلهم ..!
د. علي مهيوب العسلي
د. محمد علي السقاف
التقرير ومشاورات جنيف للسلام في اليمن
د. محمد علي السقاف
المزيد