د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
اليمن في منظومة أمن الخليج
السلام بين "المفارعة" والموقف من الدولة
تطبيع المأساة في اليمن
سقوط القلعة الأهم
ملاحظات مختصرة حول "تقرير الحالة"
خطاب يئد الفتنة
اقتصاد الحرب.. أدوات إدارته مختلفة
باب النجار مخلع
مكر التاريخ
المؤتمر "المنتفض"... أين مرساه ؟


  
متى كان على الدولة أن تستأذن لحماية شعبها؟؟
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: أسبوع و 6 أيام و 4 ساعات
الإثنين 03 ديسمبر-كانون الأول 2018 12:07 م


1- كلما اتجهنا نحو السلام ، واستعادة العملية السياسية للخروج من الأزمة ، كلما ازداد توحش جماعة المليشيات الحوثية ، مدفوعة بطبيعتها وبنيتها العنصرية المغلقة وأدواتها غير السياسية .

2- رفضت هذه الجماعة أن تكون جزءاً من نسيج المجتمع ، وتعالت عليه وعلى قيم المواطنة فيه ، وأصرت ، بشكل عجيب ، أن تتحول إلى شيء من الهوام التي يقذف بها التاريخ في طريق تطور الأمم .. لا وظيفة لها سوى إعاقة تطور المجتمعات وإرباك استقرارها والانطلاق من أقبيتها لإشعال حرائق الحروب والصراعات كلما أخذت الدولة تتجذر في المجتمع بقوة مؤسساتها وتعبيراتها الوطنية .

3- ترفض هذه الجماعة "المواطنة" بدوافع تنشئها أيديولوجية متعصبة وعنيفة واستعلائية ، سبق لها أن حملت هذا البلد بروافع عنصرية دموية كرست التخلف والإقصاء وسفك الدماء والتمزق الاجتماعي.. وفيما لو قدر لها أن تسود من جديد فإن البلد سيغرق في أديم ذلك الماضي الرهيب ، ولذلك فإنه لا خيار أمام اليمنيين سوى حماية أنفسهم من الإنزلاق نحو الارهاب الذي يطل علينا من داخل هذه الأيديولوجية التي تصطخب بمقاربات عنصرية مقيتة من حيث مضمونها الصفوي والإقصائي ، والعنف الذي يشكل أداتها الوحيدة في فرض خياراتها .

4- اليمن اليوم أمام مفترق طرق يجب التعامل معه بحسم ، وهو أن إستعادة المدن والمؤسسات والمنشئات التي سيطرت عليها مليشيات الحوثي بالسلاح هي مسئولية وواجب الدولة وحكومتها الشرعية .. هذه الدولة هي التي ستسأل عن أي تفريط بإستكمال هذه المهمة الوطنية التي تلتئم معها الدولة لتواصل إنجاز مشروعها التاريخي الذي يتصدره إعادة الاعتبار للارادة الشعبية في بناء الدولة وتقرير الاختيارات السياسية للشعب .

5- في تحقيق مهمتها تلك لا تحتاج أن تستأذن من أحد ، أو تنتظر موافقة أحد ، كل التجارب الانسانية التي واجهت مثل هذا العبث التي تمارسه مثل هذه الجماعات العابثة لم تترك خيار الحفاظ على الدولة وحمايتها للثرثرة أو المساومة ، فقد كان التصدي للعبث حق مشروع ، وكان من حقها أن تستعين بمن تريد وتستخدم كل الوسائل لإنجاز هذه المهمة .

6- نحن أمام مجموعة مغامرة وطائشة ، تسعى إلى تهميش وتهشيم هذا البلد العظيم من خلال إغراقه في مشروع عنصري تسلطي مغامر ، لن يفضي سوى إلى تأبيد التخلف الذي شهدناه إبان حكم أسلافهم ممن أغرقوا اليمن في أسوأ أنماط التخلف المريع .

7- الكاتب المتميز ثابت الاحمدي في مقال له منذ أيام قال إن اليمن لم يعش الجاهلية التي عاشتها هذه المنطقة ما قبل الاسلام ، وكان موفقاً في التوصيف والتحليل ، لكن أقول له بأسف إن اليمن غرق في الجهل ما بعد الاسلام ، بالمعنى لا يبتعد كثيرا عما أشار إليه ، بسبب سيطرة هذا النوع من الحكم المتخلف الذي يسعى هؤلاء اليوم إلى إعادة إنتاجه بدعم نظام إيران الذي كرس نفسه لتخريب جيرانه العرب ، وبالسلاح الجمهوري الذي لم يكن في أيادي أمينة على الجمهورية .

8- مع هذا الوضع ، الذي لا نرى له نهاية مع هذه المناورات التي تستخدم السلام وسيلة لتمييع الموقف الحاسم من استعادة كل ما نهبه لصوص التاريخ هؤلاء من أحلامنا في بناء يمن سعيد ومستقر لكل أبنائه ، لا بد من التأكيد على أن السلام سيتعثر ،بكل تأكيد، مع هذه الجماعة المغلقة على مشروع إقصائي يتماهى مع الفاشية ، في معناها الذي يتولد من سلوكها العنصري الدموي ، وهو ما يجعل السلام بالنسبة لها خياراً للتلهي والمناورة ليس إلا .

9- لهذا تصبح خيارات استعادة أجزاء الدولة المصادرة من قبلها ومنها المدن والمنشئات والمؤسسات عملية لا يجب أن تتحكم فيها انتقائية أو مساومة من النوع الذي سيسجله التاريخ على أنه تفريط بحقٍ لا يملك إلا الشعب وحده الكلمة الفصل فيه .

 

*من صفحة الكاتب على موقع "فيسبوك".

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
ما العمل إذا أفشل الحوثة المحددات الدولية للمشاورات في السويد...؟!
د. علي مهيوب العسلي
مدارات
علي أحمد العمراني
السلام الذي ما يزال بعيدا ..!
علي أحمد العمراني
محمد عبد الوهاب الشيباني
عام على رحيل المثقف الذي لم تمتصه المؤسسة
محمد عبد الوهاب الشيباني
باسم الحكيمي
هل بات السلام وشيكا في اليمن
باسم الحكيمي
د. علي مهيوب العسلي
المبعوث الأممي والمكونات في محك حقيقي بخيارين لا ثالث لهما
د. علي مهيوب العسلي
محمد سعيد الشرعبي
متى يستفيق الشعب؟
محمد سعيد الشرعبي
عبد الباري طاهر
نعم تعز ليست بخير
عبد الباري طاهر
المزيد