محمود ياسين
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمود ياسين
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمود ياسين
ترويع الناشطين في إب
كلما حاولت الكتابة
سبتمبر: الحق الإنساني الذي لا يحتاج لأسانيد
الناس وصلوا ذروة التعب والوعي بالخذلان
ثأر لا ينام
صحفيون في مواجهة عصابة
خطابات قتال وتهديدات مبطنة
هذه ليست عاصمتنا
سنخرج مجددا
كلنا في الثلاجة يا محمد العبسي


  
هل نحن عنصريون دون أن ندري؟
بقلم/ محمود ياسين
نشر منذ: شهر و يومين
الجمعة 19 يوليو-تموز 2019 11:54 ص


أفكر بالشباب المقاتلين وهم بالآلاف وقد تم تجميعهم في منطقة واحدة، تلة أو وادي مربع سكني يغدو معه أمر تواجد قيادات مسيطرة وموجهة للشباب اللاجئين، يخطر لي أيضا أنهم سود وهذا لا يجعلهم كريهين بتاتاً ولكن يجعلهم نسخة مقاتلة من لاجئين بيض في مستوطنة ببلاد لا يمكنها بظروفها هذه تقديم شيئ غير السلاح ولا يمكنها إدماج حشد من اللاجئين في شيئ غير الحرب.
ماذا لو كانوا سوريين؟ هل كانت إب ستظهر الممانعة ذاتها ولا سيما الكتاب الناشطين وهم يتصورون مستوطنة تضم آلاف من الفتيات اللاتي دفعت بهن الحرب من شاشة تلفزيونات المسلسلات إلى تلة في إب، الفارق اللوني مرتبط قليلاً بصور تلفزيونية كرست في الذهن تلك التشكيلات من المقاتلين الأفارقة في بلدانهم وهم مدججون بالقاذفات والكلاشنكوف، السوريون حاربوا أيضاً لكن الذهن إذ يفكر في اللاجئين السوريين يستحضر صورة مكتظة بالأطفال والنساء مستبعداً المقاتلين من جبهة النصرة وداعش حتى، ومع اللجوء الأفريقي يستدعي الذهن صورة مكتظة بالمقاتلين ومستبعداً صور النساء والأطفال.
هنا ربما تتباين حدة الرفض ونبرة القول، لكن فكرة تجميع آلاف وربما مائة ألف لاجئ في منطقة واحدة ببلد ليس بخير وتحت البند السابع ومفتوح لصراعات إقليمية ودولية وليس مؤهلاً بحال لإيواء هاربين من بلدانهم أثناء ما يهيم الملايين من أبنائه في الشتات.
عيونهم سوداء أو عسلية، سواء انعكست شمس إب على بشرة لوحتها قسوة خط الإستواء أو ترك جبل اللوز عليها أثر نمش وبياض بهيج، سمرة البن في عيون طفلة أفريقية هي ذاتها ايماءة شرود الإنسان في تحديقات صبية من ريف دمشق.
لكن وفي مشروع كهذا وبهذه الريبية من حماسة الأمم المتحدة ونزعتها الإنسانية المفتقرة للمنطق ستجعلك ومن قوام مائة ألف لاجئ تستحضر صورة المقاتل وبعد الرقم عشرين ألف، جيش قابل للتوجيه من كل الجهات إلا من اليمني الخائف.
فلتحتضنهم مدن وبلدات اليمن كله ولو كانوا ملايين سنقاسمهم ما تبقى لدينا من أسباب الحياة، لكننا سنرفض ونتمسك برفض عملية التجميع هذه ونحن نعاني احتمالية أن يظهرنا هذا الخوف أقل إنسانية، نقاسمهم الحياة في كل اليمن ولن نسمح بتلقي سبب إضافي للموت تحت غطاء مهمة أممية تحاول أن تبدو إنسانية أكثر من ضحايا الحرب وهم يشعرون بخوف الهارب وأن هارباً من بلاد لا حرب فيها وتبدو فردوساً مقارنة بما نحن عليه.

التوطين في منطقة محددة وفي ظرف كهذا خطر أسود أو أشقر، إنه كذلك، والخوف بلا لون.

* من صفحة الكاتب على الفيس بوك

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي أحمد العمراني
هل سيكون تقسيم اليمن إنجازاً تاريخيا للتحالف العربي ولجيلنا..؟!
علي أحمد العمراني
مدارات
د.سمير الشرجبي
يوليو ميلاد أمة تبكي اليوم عروبتها
د.سمير الشرجبي
الوحدوي نت
ثورة يوليو .. الروح التي افتقدناها
الوحدوي نت
نبيل البكيري
مقطع من المشهد اليمني
نبيل البكيري
محمد عبد الوهاب الشيباني
محمد علي الربادي وسيرة الامتداد لمدرسة الاحرار اليمنيين
محمد عبد الوهاب الشيباني
د. علي مهيوب العسلي
الحوثيون يحكمون على السيد غريفيث بالإعدام..!
د. علي مهيوب العسلي
رأي البيان
اليمن وتصحيح المسار
رأي البيان
المزيد