د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
حينما احتشدت أكتوبر في ميدان السبعين
حماية "الفكرة" بالإرهاب
ثورة فبراير .. ومشاريع الغلبة
إنهاء الحرب.. بين جذر الأزمة والبعد الإنساني
الجنوب وثورة 26 سبتمبر
الارهاب يضرب عدن مجددا
الضالع.. جرائم حوثية وصمت دولي
بيان اللجنة الرباعية
سينتصر "بنا" لتاريخه وبتاريخه الوطني
إئتلاف الضرورة .. الحامل السياسي وتدهور الخطاب


  
معادلة التغيير: اتفاق- اختلاف – اتفاق
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: 6 أشهر و يومين
السبت 25 إبريل-نيسان 2020 01:54 م


الى العزيز محمد صبري في ذكرى الأربعين لوفاته:
الموت الذي يغيَّبُ إنساناً كمحمد الصبري لا يمكن تعريفه إلا بأنه فاجعة.
نعم.. لقد كان رحيله فاجعة، بكل ما حملته من وجع وحزن وذهول وشعور بالخسارة.
في معادلة الحياة والموت، تقاس خسارة الرحيل بمستوى حضور المرء في الحياة العامة.. كان حضوره كبيراً في المحيط الواسع الذي امتد إليه نشاطه السياسي والاجتماعي والإنساني، ؛ولذلك، لا بدَّ أن تكون خسارة رحيله كبيرة.
على نحو يثير الإعجاب والاحترام، استطاع محمد الصبري -رحمه الله- أن يشق طريقه في الحياة السياسية العامة إلى الصفوف الأمامية بثقة المقتدر على التعاطي مع تعقيداتها، وكان واحداً من قيادات اللقاء المشترك في محطة من أهم المراحل السياسية. وكان أن استطاع اللقاء المشترك، قبل أن تلتهمه خديعة السلطة، أن يعمل بدأب على خلق معادلة سياسية على الأرض تتجاوز حواجز الايديولوجيا إلى ما تحتاجه ضرورات التغيير من برامج وإصلاحات سياسية داخل كل حزب وفي الحياة السياسية عموماً.
سيظل اسم محمد صبري مرتبطاً بالتغيير في أي موقع كان فيه.. كناصري، هو رجل تغيير، ولو كان اشتراكياً أو إسلامياً أو ليبرالياً سيكون بلا شك رجل تغيير.. وكان ذلك تجسيداً لروح “المشترك” الذي غير وجه الحياة السياسية في اليمن ومعادلاتها.
كان لا يتوقف بتفكيره عند حدود ما تشكله النظرية من فهم للظاهرة، لكنه يعمل عقله بدينامية الواقع الذي يتحرك فيه.. وهو إلى جانب أنه رجل تغيير بالمفهوم الذي يرى فيها الإنسان الحياة في حركتها لا في سكونها.
كان يتطور سياسياً وفكرياً في ظروف المعاناة الشخصية التي تكبدها بسبب مواقفه التي ظلت تعبر عن حاجة اليمن إلى إصلاحات جذرية في مجمل بناه السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ناهيك عن البنى الثقافية والعلمية المنهكة بنفايات الايديولوجيا التي عمقت التخلف في كافة مناحي الحياة.
ولا أنسى مناقشتنا المستمرة لمسألة تغيير المعادلة المركبة التي حكمت الحياة السياسية اليمنية من: (اختلاف- اتفاق- اختلاف)، إلى (اتفاق – اختلاف- اتفاق).
وكان لا بد من وضع هذا التعديل في إطار نظري منهجي يساعد على معرفة مضامينه بعيداً عمَّا يمكن أن يفهم منه بأنه اعتباطي أو تحكمي.
فكان الإطار المنهجي كالآتي:
(اتفاق): وتعني أن التنوع والتعدد السياسي والثقافي قيمة إنسانية لا غنى عنها لإدراك حاجات الإنسان المتنوعة؛ ولذلك فهي متكاملة وليست متصادمة. وأن القوى التي تمثلها لا بد أن تتفق على حقيقة أن هذا التنوع والتعدد يجب أن يدار بأدوات سياسية ومعرفية.
(اختلاف): التنوع بطبيعته يحمل اختلافاً في الرؤى والبرامج، على أن يبقى هذا الاختلاف محكوماً بالاعتراف بضرورات التنوع دون طغيان من أحد أو شعور بالتفوق والتميز، وأن التفوق هو ميدان العمل الذي تتحقق فيه مصالح المجتمع.
(اتفاق): على أن الديمقراطية وحق الناس في تقرير اختياراتهم السياسية هي الكلمة النهائية التي يحتكم إليها الجميع.
تغيير المعادلة على هذا النحو (اتفاق – اختلاف- اتفاق) كان وسيظل هو الرهان الذي لا يمكن لليمن أن يستقر بدونه.
لروحك السلام أخي أبي عبد العزيز.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
حمدي البكاري
في وداع تربوي من طراز نادر
حمدي البكاري
حسن عبدالوارث
متى سأكون الخبر؟
حسن عبدالوارث
حسين الوادعي
عنصريون ضد العنصرية!
حسين الوادعي
قادري أحمد حيدر
جدل الإمامة، والمشيخة القبلية وقضية بناء الدولة (1-2)
قادري أحمد حيدر
د. عبدالعزيز المقالح
رُبَّ ضارةٍ نافعة
د. عبدالعزيز المقالح
د. عبدالعزيز المقالح
عندما يتساوى الأغنياء والفقراء
د. عبدالعزيز المقالح
المزيد