آخر الأخبار
التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية يدين تصفية الحوثيين لتسعة مختطفين من ابناء تهامة ويدعو المجتمع الدولي العمل على توفير الحماية للمدنيين الواقعين تحت سيطرة الميليشياالمستشار عبدالملك المخلافي: الحوثي هو المسؤول الأول عن معاناة اليمنيين برفضه كل مبادرات السلام  مواجهات عنيفة بين الحوثيين والقوات الحكومية جنوبي الحديدةالحوثيون يعدمون 9 يمنيين بتهمة اغتيال الصماد والحكومة تعتبرها جريمة قتل عمدعودة الإنترنت إلى 4 محافظات بعد انقطاعه بسبب الكابلات المتهالكةمسيرة غاضبة في تعز جنوب غربي اليمن تنديداً بتردي الأوضاع المعيشيةالحكومة اليمنية تبلغ مجلس الأمن الدولي بخسائر الهجوم على ميناء المخاالولايات المتحدة والسعودية تؤكدان على أهمية عودة الحكومة اليمنية إلى عدن “بأسرع ما يمكن”الرئيس اليمني يدعو لوضع حد لتهديدات الحوثيين للملاحة الدولية في البحر الأحمرمسلحون يختطفون سيارة لـ"الصليب الأحمر" أثناء عودتها من مهمة بتعز
نبيل الأسيدي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed نبيل الأسيدي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
نبيل الأسيدي
اليوم العالمي للصحافة ،، احتفال بالوجع


  
حيرة قبر بلا وطن!
بقلم/ نبيل الأسيدي
نشر منذ: 5 أشهر و 4 أيام
الخميس 15 إبريل-نيسان 2021 01:52 م


في لحظات -ليست بالقليلة_ تتبادر إلى ذهني رواية "يموتون غرباء" للروائي محمد عبدالولي وكأنني أحد شخوصها أو ربما كنت أنا "عبده سعيد" ذاته.. ذاك المشتت المشاعر بين بلد بعيش فيه ولا ينتمي إليه وبلد ولد فيه، يفقده وتفتقده روحه كلما طال غيابه عنها..ترهقه فكرة بلد ليس منه وبلد ابتعد عنه وهو منه.
هل سأموت غريبا؟! .. لا أريد أن أفعل ذلك لكن ذلك ما يبدو حالياً، ودائما أتساءل: هل الأقدار تعرف أنني لست في بلدي؟! وإن كانت تعرف أيحق لها أن تسلبني وأنا غريب ؟! وإن كانت لاتعرف، أليس ظلما فعل ذلك؟!
بعيدا عن يقينيات "وماتدري بأي أرض تموت"، جل ما أعرفه فقط أن غربة الموت تؤرقني كثيرا، فلا أريد الموت وبجانبي وجوه لا أعرفها، وألسنة لا أستسيغ نطقها للحروف ولا حتى سماعها لانني قبل أن أموت فشلت في تعلمها.
التساؤلات كثيرة.. هل سيراني جيران القبور هنا غريبا ودخيلا ينفقون عليه من ضرائب الممات ويضايقوني بنظرات الاستحواذ على قبر كان من مفترضا أن لايكون نزيله أنا.. أترى سيغضب هؤلاء الجيران الموتي في مدافنهم حينما تأتي زوجتي وابنتي "المحجبتان" لقراءة الفاتحة على روحي بلا باقة ورد أو قطعه من شيء كنت أمتلكه.
اذا مت هنا .. أأكون خائنا لوطنٍ تركته خلفي لنخاسي السياسه والطارئين في السلطه والثراء ودعاة السلاله والحكم وآلات القتل ومبتذلي مواقع التواصل الاجتماعي.
وإن كنت خائنا، أليس الظلم والقتل يجعل الخيانة شيئا بسيطا ؟؟!
ربما بعد ذاك الموت سيعتقد الكثير من أصدقائي أنني خنتهم بتركي لهم هناك في الوطن بلا مقيل ولا ضحكات ولا حشوش، وصحفيون لن يتذكروني إلا نقابيا خلف وراءه زملاء يتعرضون لانتهاكات القتله ولم يستطع أن يفعل لهم شيئا.. وربما لن يتمنى لي أحدهم الرحمة لأن الحكومه قطعت راتبه ولم أعده له، أسيغضب مني صديقي محمد العبسي أنه مات مسموما في صنعاء ومت أنا بعيدا في سويسرا؟!
ليس ما سبق وحده يقلقني.. بل إن مت هادئاً هنا في حدائقهم الخضراء البعيدة والتي لا تشبه أبداً حدائق الحوثيين وصور موتاهم في معركة (النفس الطويل)، لكنهم القتلة في بلدي سيطمئون حينما يجد جيراني من مواطني هذي الدوله أن جارهم ليس إلا ذاك الغريب عن وطنه، وإن زائريهم لن يشعروا بالارتياح من مجاورة قريبهم لقبر لاجئ بلا وطن.
سأقول لكم شيئا، ما يشعرني بالقهر هو أنني لن أسمع حين موتي حشوش الأصدقاء ولا لعناتهم وهم يقولون إنه مات في بلد تمتلئ بالبنوك، ولا تَذكرهم مساوئي التي اكتشفوها بعد أن ابتعدت عنهم، ولا حشوشهم متخيلين موتي الغريب، إما متخما بالأكل غير الحلال أو ثملا بالشراب أو بين أحضان الشقراوات.
ربما وحده صهري محمد الظاهري من سيظل ينفي عني كل التهم كعادته حينما كنت حيا حتى وإن كنت حينها مذنبا.. وكذلك غمدان اليوسفي الذي سأراه يبكيني وهو يسرد لهم للمرة الألف حكاياتنا في الجامعه والأزقة الخلفية لحارات وشوارع صنعاء هربا من الدين والجوع وسيشتمكم لأنكم ستظنون أنه سيموت مثلي غريبا وخائنا.
شيء ما يرحيني في قبري هنا، أنني لن أضطر لأن ابتسم لجاري السويسري كما كنت أفعل حينما كنت حيا وكأنني أريد أن أقول له بتلك الابتسامة المصطنعه أنني إنسان عادي وليس إرهابيا ولا متخلفا جاء إلى بلدك ليتعلم كيف ينظف أسنانه.
في الغربة والبلد الذي لا يشبهك.. أيكون القبر وطنا لك، أم ستكون لاجئا غير محبوب في قبر ليس لك من ترابه شيء.
لم أجد لأسئلتي من ردود، سأنتظر إلى أن أموت كي أعرف الإجابة.

*نقلا عن شبكة الصحافة اليمنية-يزن

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
فكري قاسم
أوبهوا تركبوا إنجيز؟!
فكري قاسم
مدارات
د. ياسين سعيد نعمان
صراع الديكة بين إيران واسرائيل
د. ياسين سعيد نعمان
مصطفى أحمد نعمان
الاتجاهات العالمية حتى 2040
مصطفى أحمد نعمان
عبدالرحمن بجاش
لنكن صرحاء عرب البترول يتآمرون على مصر؟!
عبدالرحمن بجاش
د. أيوب الحمادي
كورونا يتمدد بشكل مخيف في اليمن
د. أيوب الحمادي
عبدالرحمن بجاش
لم نعد نندهش!!! هل فقدنا الحلم؟
عبدالرحمن بجاش
عبدالناصر عقلان
جسد بلا ساق في وطن بلا رأس!!
عبدالناصر عقلان
المزيد