فائز عبده
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed فائز عبده
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
فائز عبده
13 يناير.. 31 عاماً
معضلة التشكيك
اليمن الجريح يعاني من أزمة اختفاء الدواء
اليمن الجريح يعاني من أزمة اختفاء الدواء
عن معاناة العاطلين وخياراتهم
غلطة الشاطر..
عن الفرز المذهبي الخطير
نعيٌ متأخرٌ لفارسٍ ترجَّل باكراً
التصحيح.. حاجةٌ يمنيةٌ راهنةٌ
اليمنيون بين الحوارات العصية والحروب العبثية
ازدواجية النخبة اليمنية!


  
الجيل الصاعد.. مدرسة آيلة للسقوط !
بقلم/ فائز عبده
نشر منذ: 3 سنوات و 5 أشهر و 20 يوماً
الخميس 03 إبريل-نيسان 2014 11:33 ص


(كنت كتبت المقال أدناه، الخميس الماضي، إحساساً –ولو متأخراً- بمسؤوليتي تجاه المدرسة التي بدأت فيها تعليمي، لكنني أجلت نشره إلى حين أتحصّل على تفاصيل ومعلوماتٍ إضافية قد تمكنني من تحويل المقال إلى تحقيقٍ صحفي. حتى علمت، مساء السبت، أن الطلاب ثاروا على وضع مدرستهم المتردي، وطالبوا بتغيير المدير.. فرأيت أن أنشر المقال مع بعض التعديلات).

تعاني مدرسة "الجيل الصاعد"، في قرية "قشيبة" التابعة لمديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، من تدهورٍ في عدة مستويات؛ حيث أزمة إدارتها مستمرةٌ، وتتعرض مبانيها للتشقّق، ومقاعد التلاميذ للتكسّر، وتسير العملية التعليمية فيها نحو المزيد من التدني والتدهور كماً وكيفاً.

وفي التفاصيل، وجدت المدرسة العريقة في المنطقة، نفسها أسيرة أزمةٍ إداريةٍ فاقمت خلافاتٍ ونزاعاً على تولي الإدارة منذ سنوات، ورافقها إهمالٌ متعدد الوجوه للمدرسة والطلاب والعملية التعليمية، إضافة إلى نشوب خلافاتٍ متعددة بين بعض المدرسين والطلاب وأولياء الأمور. وكان نتيجة ذلك تسرّب عديد طلابٍ من المدرسة، وانتقالهم إلى مدارس مجاورة.

تقع المدرسة التي تأسست منتصف سبعينيات القرن الماضي، على حافة منحدرٍ خطير، ما استدعى إنشاء أكثر من جدارٍ ساند، غير أن تلك الجدران تتعرض للانهيارات المتكررة بفعل الأمطار والتقادم، ويمرّ وقتٌ طويلٌ قبل أن تتجسّد في الواقع مبادرةٌ عسيرة الولادة، لإعادة بناء ما انهار من الجدار.

المبنى القديم الذي شُيِّد منذ تأسيس المدرسة، ويحوي الفصول الدراسية الأولى، ومكاتب الإدارة، يوشك أن تهوي أسقفه فوق رؤوس الطلاب الصغار، وجدرانه متشققةٌ بسبب قدمها وتعرضها للرطوبة، وافتقارها إلى الترميم.

أما المبنى الجديد الذي بني قبل أكثر من 20 عاماً، وأضيف إليه قبل 10 سنوات، فيبدو أفضل حالاً من سابقه، ومن بقية الفصول التي تتمثل في أكواخٍ من الزنك.

مشكلة مدرسة "الجيل الصاعد" أنها تقع في مكانٍ ناءٍ تحدّه المنحدرات من 3 جهات، الأمر الذي يحدّ من إمكانية توسّعها أفقياً لاستيعاب تزايد الملتحقين بها في الصفوف الأولى من المرحلة الأساسية، ما دعا الإدارة إلى توزيع هؤلاء التلاميذ على حجراتٍ وبيوت بعيدة عن المدرسة، واستحداث فترةٍ مسائية لهم.

المدرسة الرائدة في المنطقة، استقطبت، منذ إنشائها، طلاباً من عدة مناطق مجاورة، في مختلف المراحل التعليمية: الابتدائية والإعدادية، ثم الأساسية والثانوية؛ نظراً لعراقتها، ولما كانت تتميز به على المستويين الإداري والتعليمي. بيد أنها باتت مؤخراً طاردةً لطلابها نتيجة المشاكل التي تكاثرت وتفاقمت، وأثرت سلبياً على العملية التربوية، وعلى مستوى التحصيل العلمي للطلاب، ما دفعهم للانتقال إلى مدارس أخرى في المناطق المجاورة.

وفي حين تضطر المدرسة لاستقبال المزيد من أطفال أهالي المنطقة، مع تزايد أعدادهم عاماً بعد آخر، تظل بنيتها التحتية على حالها، بل تتناقص بعض أجزائها، ما يزيد من معاناة الطلاب الذين تكتظّ بهم الفصول الضيقة، ويجلس بعضهم على الأرض نتيجة نقص الكراسي، وتكسّر كثيرٍ من المتوفر منها.

ومن مظاهر التدهور الحاصل في المدرسة، أنه على أكثر من طالبٍ التشارك في المنهج الدراسي، بسبب نقص الكمية التي تحصل عليها المدرسة من المنهج، فضلاً عن تأخّر وصول الكتاب المدرسي وتوزيعه على الطلاب، إلى جانب العجز في المدرسين، وبخاصة للمواد العلمية.

وتفتقر المدرسة إلى المرافق والملحقات؛ فلا معامل علمية، ولا مكتبة، ولا ملاعب أو ساحات ترفيهية، ولا يمارس الطلاب أي أنشطةٍ ثقافية أو رياضية أو اجتماعية، ولم تعد المدرسة تستضيف أية فعاليات مثلما كانت تفعل خلال سنوات الاستقرار الإداري الذي شهدته لفترةٍ طويلة. حيث كانت في الماضي مكاناً للاحتفال بأعياد الثورة، وملتقىً لاجتماع الأهالي في الأعياد الدينية ومناسباتٍ أخرى، وكانت تشهد عديد أنشطةٍ طلابية، من مسابقاتٍ ثقافية وفعاليات كشفية ومنافسات علمية، حتى إن فتراتٍ ماضيةً شهدت تنافساً بين الطلاب والصفوف في برنامج الإذاعة المدرسية، وفي المجلات الحائطية. وقديماً كسر التواصل المستمر، الحواجز بين الأهالي والمدرسين العرب الذين كانوا يحلّون ضيوفاً على منازل المنطقة، ويشاركون الناس في المناسبات الاجتماعية، ويحبذ غالبيتهم العمل في المدرسة أطول فترةٍ ممكنة، انسجاماً مع أجواء الألفة التي كانوا يعيشونها.

وفيما أضحى الكادر التدريسي في المدرسة، محلياً خالصاً، بات ذلك سبباً للخلافات بين المدرسين تارةً، وبينهم وبين بعض الطلاب تارةً أخرى، وصارت المدرسة بيئةً للمشاحنات المتعددة، وباعثةً لمشاجراتٍ بين الأهالي، أو بين بعض المدرسين وأولياء الأمور.

ولقد شهدت المدرسة، في نوفمبر 2004، حدثاً نوعياً، أظنه آخر الإيجابيات الغائبة عن هذا الصرح، خلال السنوات الـ10 الأخيرة، وتمثل ذلك في انتخاب مجلس الآباء. وأذكر أن كلاماً جميلاً قيل في تلك الفعالية، ووعوداً هائلةً قُطعت، وخططاً طموحةً طُرحت فيها. بيد أنني لا أحسب المجلس المنتخب عقد اجتماعاً واحداً حتى اليوم.

  faizabdo@gmail.com


تعليقات:
1)
الاسم: محمد
التعليم متدهور كله ابتداء من الوزارة مروراً بالمنهج والإدارات والمعلمين والمدارس وانتهاء بالطلاب وأولياء الأمور.. على كل المستويات!!!
الأحد 06/إبريل-نيسان/2014 06:04 مساءً
2)
العنوان: تدمير ممنهج
الاسم: فائز عبده
صحيح. العملية التعليمية تتعرض منذ سنوات لتدمير ممنهج، الغرض منه تشويه وإضعاف الوعي المجتمعي، وخلق أجيال من الجهلة وأنصاف المتعلمين، وإجهاض تطلعاتهم وقتل طموحاتهم وقدراتهم في خدمة مجتمعهم ووطنهم، والانتصار لإنسانيتهم..
السبت 12/إبريل-نيسان/2014 08:19 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حافظ مطير
عفاش يحترق وحيداً...!
حافظ مطير
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فاطمة الاغبري
21سبتمبر اليوم الذي سقطت فيه اليمن مضرجة بالدماء
فاطمة الاغبري
مدارات
صدام الزيدي
الى قيثارة ماليزيا المحلقة
صدام الزيدي
نقولا ناصر
التفاؤل بتحول فلسطيني استراتيجي سابق لأوانه
نقولا ناصر
عبدالملك المخلافي
نعي مناضل فذ
عبدالملك المخلافي
د. عبدالعزيز المقالح
التعصب.. الطريق الاقصر الى الهاوية
د. عبدالعزيز المقالح
حمدي دوبلة
أخطاء طبية أم جرائم متكاملة؟!
حمدي دوبلة
محمد الحاج سالم
اليمن أصل العرب وحق إنساني وتاريخي
محمد الحاج سالم
المزيد