أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
في الذكرى ال21 لرحيل الربادي
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: 3 سنوات و شهرين و 18 يوماً
الإثنين 07 يوليو-تموز 2014 01:16 ص


غادرنا تاركاً بين أيدينا سفراً عظيماً من النزاهة ونظافة اليد.

كان أمةً أُختزلتْ في شخصٍ ، لطالما عُرفتْ المدينة به، في المدينة القديمة مارس طقوس الحياة ، ومن على منبر جامعها الكبير أطلَّ مصلحاً ، ومناضلاً وفقيهاً وعالماً.

ربما لا تحسن إب شيئاً سوى الصمت ، مُذْ غادرها الأستاذ الربادي، حاملاً معه المدينة التي كانته وكانها، واكتفتْ الآن بوصفها -المتهكم والساخر من كونها- مخزناً بشرياً، لا تتردد في إرسال أبنائها للموت هنا، أو هناك.

لا أدري لماذا تُشعرني إب بأنها مدينة لا تكاد تبتعد في وصفها عن.. مدينةُٰ بمقاسات لص..

اليوم وفي ذكرى رحيله الحادي والعشرين، تقف المدينة مزدحمة بمراسيم إستقبال قاضيها ومحافظها يحي الإرياني، متحللةً من ذكرى إبنها - الذي كان باراً حدّ التخمة-ومعلنةً ،وبما لا يدع مجالاً للشك أن الأستاذ محمد علي الربادي رحمه الله كان -وبحق- عنواناً حقيقياً لطوابير مكتظة بالفقراء والموجوعين فقط.

لقد توغل الأستاذ الربادي في حياة الناس ،حاملاً على عاتقه مسؤولية الإنتصار لقيم العدالة والمساواة والحرية، ودفع في سبيل ذلك حياته، مكتفياً بنقاء سيرته، وصفاء سريرته ، والتي بدت اليوم كنقوش حميرية ، عجزتْ عوامل التعرية النيل من قيمة الفقيد ومكانته في نفوس الموجوعين والفقراء، ليس في إب وحدها، وإنما في اليمن عامةً.

ربما تحولتْ المسافة بين مقر اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وبين منبر الجامع الكبير- كما يقول الوالد عبدالله الربوعي-إلى حياة ممتلئةٍ بتفاصيل وطنٍ، استطاع الأستاذ الربادي أن يخلق منها مادةً نضاليةً قابلة للتداول، وصنع جيلاً ...، لمْ يخُنْه أثناء مقارعته وتصدِّيه النادر، لكل التفاهات والأوبئة، التي أمَدَّتْنَا بجيش من المرتزقة والمنتفعين البائسين.

تمرٌّ ذكراه اليوم ......

مكتملةً بغياب مدينةٍ ، لا تجد حرجاً في تقديم ولائها البائس لمحافظٍ، لم تتبين المدينة بعدُ مدى صلاحيته لإدارة محافظةٍ، كان الربادي - ذات يوم - نبضها ولسان حالها النزيه

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. عبدالله الخولاني
خالد الجفري.. صاحب النفس الزكية: وداعا!
د. عبدالله الخولاني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فاطمة الاغبري
21سبتمبر اليوم الذي سقطت فيه اليمن مضرجة بالدماء
فاطمة الاغبري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد عثمان
الفارق بين 21 و26 سبتمبر
أحمد عثمان
مدارات
أيمن نبيل
عن "الغيرة" في الفضاء العام!
أيمن نبيل
محمد العزعزي
المقاومة خيار استراتيجي
محمد العزعزي
آدم الحسامي
أنصارٌ للهِ ولشرْعةِ نبيّهِ لم يمسّوا خنجراً
آدم الحسامي
نقولا ناصر
إنها ساعة الحقيقة للقيادة الفلسطينية
نقولا ناصر
د. أحمد قايد الصايدي
هناك غربٌ وغربْ
د. أحمد قايد الصايدي
عدنان صويلح
خنساء الناصريين..
عدنان صويلح
المزيد