أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
الدكتور المتوكل.. دمُ بين قاتلين
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: سنتين و 10 أشهر و 17 يوماً
الخميس 06 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 07:48 م


مَنْ بمَقْدُوره أن يتجرد من إنسانيته، ليتحول إلى قاتلٍ مستترٍ ، لا يأبه لأرواح الآخرين..؟

وهل يمكن للجراح الغائرة ولغة الإنتقام

أن تكون ساحةً ومنطلقاً شريفاً لتصفية الحسابات؟

توشك أحلامنا أن تستحيل كابوساً ، يأبى إلّا أن يكون رفيقاً سيئاً لنا في وطنٍ  لطالما أعددنا أجيالنا لاحتضانه ، والظفر بفرصة قادرةٍ على محْو أوجاعنا المتراكمة، وغسْل ما علق بأيامنا من لانهاياتٍ مرعبةٍ ، أفقدتنا القدرة على التفكير في الذي بدا عليه الوضع الآن وهو يعتمر قبعة العنف، وتحديد اللحظة  التي سعتْ الأيادي إلى تحسس زناد مسدساتها قبل إطلاق رصاصة الحقد الأولى. 

يبدو أننا نُمضي حياتنا بطريقةٍ سيئةٍ ، ممسكين بلحظة وهنٍ ، تكاد تتفشّى - كبقعة زيتٍ - في حياتنا المشرعة لفتوة العنف والعنف المضاد، كحتميةٍ لم تجدْ سوى أرواح الضحايا ، لتكون جسوراً وممرات ، لعبور هذه الجماعات الهشة إلى الأسوأ الذي لم ينقضِ بعدُ حدّ قول ماركيز في ( الحب في زمن الكوليرا).

 كنت كتبتُ وعقب دخول الحوثيين إب ، ما يشبه نداءاً إنسانياً صرفاً ، بضرورة الإبتعاد عن حملات التحريض- ومخاطرها - ضد بعض قيادات السلطة المحلية والوجاهات ، والتي اتُّهمت صراحةً بتقديم تسهيلات للحوثيين ،

 نشر البعض قائمة بأسماء مقدمي هذه التسهيلات.... علي الزنم، محمد الرصاص، عقيل فاضل و جبران باشا....والذي حظي - كما يبدو - إلى جانب تهمته السابقة ،تهمة التنسيق والتعاون مع القاعدة أثناء سيطرتها على العدين.

كنتُ أدرك - وكثيرون - تماماً الأسباب الحقيقية لمثل هكذا تحريض ،قد يقود بالضرورة إلى مصادرة أرواح هؤلاء ، وبأيدي من يعتقد أن الله- سبحانه - بانتظاره ، متى فرغ وبنجاح من القيام بواجبه المقدس، ما دفعني إلى إرسال ندائي السابق لمن يقودون حملات التحريض تلك ، بالكفّ والعمل على خلْق نقاط اتفاقٍ ، وبما يعيد لأرواحنا الحياة بعيداً عن لغة القتل والدماء.

بين الرصاصة الأولى التي سكنتْ روح الشهيد عبدالكريم جدبان، مروراً بالرصاصة التي صادرتْ روح الدكتور أحمد شرف الدين ، وحتى الرصاصة -ما قبل الأخيرة -والتي أحدثتْ شرخاً في جدار الوطن ، والذي كان حصل على بصيص أملٍ واتفاقٍ ،سرعان ما أجهزتْ عليه رصاصة الحقد التي اغتالت الدكتور/ محمد عبدالملك المتوكل في صنعاء.

لم أشرف بلقاء الدكتور المتوكل ، غير أني كنتُ - ربما- متابعاً جيداً لشخصية سويةٍ ، نقشت ودون عناء السلوك الحقيقي للعقلانية والإعتدال في بلدٍ أفلتَتْ من يده كل فرص التحول ، ليعيش ما يشبه هدنةً بين نقيضين ، يدعي كل منهما امتلاكه للمقدس.

هاهو الشهيد المتوكل يغادر الحياة ، كأي إنسان بسيطٍ ، أدرك مبكراً عواقب التطرف ، فعاشه إعتدالاً ووسطيةً وعقلانية، سنفتقدها في قادم أيامنا الموحشة.

هل يمكن للأسئلة والتي تأتي على النحو

لماذا يوغل الموت في محاصرة واصطياد كل صوتٍ ، نشعر كيمنيين بمدى حاجتنا إليه في هذا التوقيت.....؟

ومن المستفيد من كل ما يحدث..؟

وهل من المفيد الآن تذكر محطات حياة الراحل العظيم، كمرثاة حزينة يشعر كل محبي الراحل الشهيد محمد عبدالملك المتوكل ، أن عليهم سردها كنوعٍ من الرثاء الإنساني المحض إزاء حالة فَقْد بالغة الألم .....؟

كيف يمكن لوطننا أن ينهض من

عثراته ، وهو يرى أمامه الطريق مكتضاً بالجثامين والأحقاد والحماقات والسلوك المستند ل ( اللا أخلاق) ، والذي بدا- اليوم - وكأنه الحاكم الوحيد في أسواق النخاسة الجديدة.

هل لهذه الأسئلة أن تخفف من ألمنا كقتلةٍ

لن يكفّوا عن البحث عن

... ( مَنْ قتل الدكتور ؟)

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. عبدالله الخولاني
خالد الجفري.. صاحب النفس الزكية: وداعا!
د. عبدالله الخولاني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فاطمة الاغبري
21سبتمبر اليوم الذي سقطت فيه اليمن مضرجة بالدماء
فاطمة الاغبري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد عثمان
الفارق بين 21 و26 سبتمبر
أحمد عثمان
مدارات
صدام الزيدي
عن المثقف والحرب واستلاباتٍ أخرى!
صدام الزيدي
د. عبدالعزيز المقالح
عن القلق العربي العام
د. عبدالعزيز المقالح
عبدالله السناوي
كتلة التململ الحرجة
عبدالله السناوي
د. عبدالعزيز المقالح
هنيئاً لك الشهادة أيها الزميل العزيز
د. عبدالعزيز المقالح
فائز عبده
اغتيال المتوكل.. خسارة لمشروع المدنية
فائز عبده
صدام الزيدي
حكومة هاشتاق!
صدام الزيدي
المزيد