أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
عن الإنحطاط في مجزرة إب
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: سنتين و 8 أشهر و 17 يوماً
الثلاثاء 06 يناير-كانون الثاني 2015 08:39 م


ربما هي المرَّة الأولى، وقد لا تكون الأخيرة -كما أعتقد - تبعاً لواقع الحال المكتظ بالمتاريس والأحقاد المتوارثة ، إذْ كنت والموت وجهاً لوجه وفي مساحة لا تتعدى لحظة جنون مقدسةٍ ، لم يكن الموت فيها بخيلاً وقد ترك ما سيذكر وطناً ومدينةً  بِهِبَتِهِ الكريمة وسخاءه الفائض.

يحدث في أحايين كثيرة أن يدسك القدر في جيب الحظ  قبل أن تستنشق روائح الجثث ، وتلتهمك غطرسة البارود ، في مهمةٍ قد تبدو مقدسةً لدى منفذيها ، ما يعكس حالة الإنتكاس الحقيقية للعقل وتفوق العقليات( المستلبة) ، كتوصيف صائب لتلك التبعية ، والتي لم تجد الوقت الكافي لتجاوز الإنهيار والوقوع في مصيدة الإساءة للدين والحياة.

إنفجر المكان وتطايرت الأشلاء، وأحسستُ بفداحة ما سيكون في قادم الأيام ، ولم أكن لأُفكر حينها من الفاعل ومن السبب؟

غيرَ أن قاتلاً موتوراً أجْبرَنا أثناء التدافع لأن ندوس بأقدام الهلع كتب المعرفة ، عبر بوابة المركز الثقافي المتصلة بصالة المكتبة والتي تهشمت بفعل ضغط الفزع والرعب، الباحث عن حياة ليس من بينها دويّ ذلك الإنفجار ، ومشهد الكتلة النارية وألسنة اللهب المصاحبة للإنفجار.

تسلّق الناجون أسوار المركز الثقافي، وكنت أتأملهم بملامح من يراقب تدفق الموت على أسوار مدينة مكتظة بالعزل والمسالمين.

لم يتبقَّ شيء ،وكل ما ظلّ يكاد يختزل

في صورةٍ ، لم تعُد معنيةً بترقيع التشوهات التي ملأت وجه إب، والتنصل من تبعات ماحدث ، بإلقاء اللوم على تنظيم القاعدة ( أنصار الشريعة) كخطرٍ وداءٍ متأصل ، يكاد يلف حياة اليمنيين وحلمهم البسيط بوطنٍ ، يقف أطفالنا في طوابير الصباح وبحناجر - غير متسخة- ليغنوه : رددي أيتها الدنيا نشيدي....... .

حاولت جاهداً تجنب الفهلوة واللعب على منطق( من السبب؟) الحوثي أم المولد النبوي... حد قول العزيز محمد عايش في مقاله الخميس 2015/1/2م ، كي لا أدخل في خانة ( الأدنى إنحطاطاً) ، والذي عدَّه العزيز محمد عايش تبريراً لهذه المجزرة متى سأل أحدنا من السبب؟

كيف للعزيز محمد عايش أن يتفهم وجعي وفقْدي ومدينة إب لأجمل مافي إب من

(شعراء..- نشطاء وسياسين... أصوات إنشادية وغنائية... حفظة قرآن ... وبسطاء ، وأفراد لجان شعبية.. وغيرهم)،

فمن سيتحمل مسؤولية هذه الجريمة في إب...؟ هل نحمل الحوثيين أنفسهم على إعتبار أنهم من يتحكمون بالورقة الأمنية على الأرض والأجهزة الأمنية ، إعتماداً على تبعية وولاء مدير الأمن ، والذي بالكاد يمتلك صلاحية سجانٍ ، لا يجيد سوى انتظار وتنفيذ الأوامر والتوجيهات التي تصله من قائده السامي / أبو علي السالمي......؟

وهل التنديد بهذه الجريمة وإلصاقها بالقاعدة - مثلاً- يعفي الحوثيين من المسؤولية عن هذه المجزرة مع علمنا بإهمال الحوثيين وإخفاقهم في تأمين الحفل ، خاصةً وأن ساحة المركز الثقافي كانت مكتظة بالمسلحين التابعين للحوثيين، والذين لم يكلفوا أنفسهم عناء تفتيش الداخلين صالة المركز الثقافي..؟

لا أدري ما التوصيف اللائق بالحوثيين وهم يشعلون سماء إب إحتفاءً بذكرى ( المولد النبوي) -على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم- مساء اليوم التالي للمجزرة وإطلاق الألعاب النارية، دونما مراعاة لمشاعر مدينة فقدتْ فلذات روحها ، في مجزرة مروعة ، هزت الضمير الإنساني برمته..؟

وهل لنا أن نعدَّ ما قام به الحوثيون( إنحطاطاً) ، ولمَّا تفرغ إب من مواراة جثامين شهدائها....؟

وهل يتفهم العزيز محمد عايش هذه الجملة التي أطلقها شيخ مسن( مسْرع يحتفلوا ، عاد قبور الشهداء مَقَانِشِيْفِنْشْ)..؟

لم أستوعب حتى اللحظة ماحدث، وكم كنت آمل أن نظفر بنهايات جيدة ، غير أن وضعيات الحقد- التي لم تتغير- دفعتنا لأن نكون ضحايا أبرياء ، لعتهٍ وسوءٍ يتنقل بأريحية من تجرّد من كل قيم الإنسانية ، وأخلاقيات ديننا العظيمة.

قد يبدو مقالاً مفككاً وجافاً، إذْ أن المجزرة تجاوزتْ قدرة أحدنا على استيعاب ما حدث ، وأفقدتنا القدرة على تحليل وقراءة أبعاد المجزرة ، غير أن ما لا يمكن لإب أن تغفله تماماً يكاد يكون في إستنتاج يقول

( إن القادم أسوأ...).

رحم الله شهداء المجزرة ، ودعواتنا بالشفاء لجميع الجرحى.

كما أحتفظ بمقالتي عن الشهيد البهي والنقي ،ورفيقي دربي البسيط الشهيد صادق الشراعي رحمه الله وأسكنه الجنة، في مقالة منفردة إن شاء الله.

كما أود أن أشكر محافظ المحافظة القاضي يحي الإرياني على مشاركته لأوجاع أهالي الشهداء وتعزيتهم ، وقام بعمل ما عجزت عنه الحكومة ورئاسة الجمهورية.

ولا عزاء للقتلة.

تعليقات:
1)
العنوان: تعزيه وترحم على الشهداء
الاسم: ابورين عبده الحسني
رحم الله كل الشهداء الذين سقطو حيث رسمو بقطرات دمهم واشلاء اجسادهم الطاهره اروع معاني الحب والتقديس لنبيهم ورسولهم سيد الخلق اجمعين صلوات الله عليه وعلى آله ونحن اذ نترحم على كل من سقط في هذا الحادث المؤلم ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل
الثلاثاء 06/يناير-كانون الثاني/2015 09:55 مساءً
2)
العنوان: تركتوا الدين للعابثين
الاسم: أحمد عبدالله الراشد
تركتوا الدين للعابثين، وهذا عقابكم وستضلوا تعانوا لنصف قرن من الزمن، هذا إن حررتم الدين من العابثين.
الأربعاء 07/يناير-كانون الثاني/2015 09:06 صباحاً
3)
العنوان: وسيضل الارهاب يزهق الارواح.
الاسم: المهندس أمين شمسان
طالما أنه لايتم الكشف عن منفذى أية عملية إرهابية ، فالأرهاب فعمليات الأرهاب ستستمر. الذين ينفذون الارهاب ليسوا بقادمين من كوكب أخر لينفذوا ويعودوا لكوكبهم ويذهب السر معهم. فمنفذى الارهاب جماعة، والجماعة تتجاوز الشخصين وبالتالى فالجماعة لايمكن أن تحفظ اسرار عملياتها. فلعدم البحث بعد الجماعة فيضل الامر مجهول وسيضل الارهاب يزهق الارواح.
السبت 10/يناير-كانون الثاني/2015 08:13 صباحاً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. عبدالله الخولاني
خالد الجفري.. صاحب النفس الزكية: وداعا!
د. عبدالله الخولاني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فاطمة الاغبري
21سبتمبر اليوم الذي سقطت فيه اليمن مضرجة بالدماء
فاطمة الاغبري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد عثمان
الفارق بين 21 و26 سبتمبر
أحمد عثمان
مدارات
محمود شرف الدين
أولويات المشروع النهضوي الحوثي
محمود شرف الدين
وليد أحمد العديني
تكليف (قيران) !!
وليد أحمد العديني
فائز عبده
بين هجوم باريس وتفجير صنعاء
فائز عبده
صدام الزيدي
تدوينتان..
صدام الزيدي
د. عبدالعزيز المقالح
إب الخضراء في لون الدم
د. عبدالعزيز المقالح
فائز عبده
مغزى تغيير أسماء الشوارع
فائز عبده
المزيد