فتحي أبو النصر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed فتحي أبو النصر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
فتحي أبو النصر
لن تتوقف الحرب بسهولة
عن القومية اليمنية
سايكس بيكو جديدة
وبعد كل ما حدث!
لنغادر غيبوبة الاستلاب
الغدير كمناسبة سياسية
سبع وصايا قاسية
مواطنة دستورية وليس أقلية وأكثرية
تغريبة 26 سبتمبر
لعبة الاغتيالات القذرة


  
عن الاخضرار الذي يخنق حتى الهواء!
بقلم/ فتحي أبو النصر
نشر منذ: سنتين و 10 أشهر و 3 أيام
الخميس 15 يناير-كانون الثاني 2015 08:43 م


في الشمال مثلاً؛ يبدو الفارق بين اخضرار إبراهيم الحمدي، ومشروع التشجير ذو الرمزية المتصلة بالانتماء لروح الأرض واستعادتها كغلاف لسياسة الدولة باعتبارها حاضنة للجميع ومستنهضة مثالية للبعد النفسي الدال على ذلك، وبين اخضرار الحوثي بمدلولات راياته المثلثة ورمزيتها الجديدة على المجتمع منتشرة عبر جماعة منغلقة تفرض على الدولة أن تكون بلا روح جامعة.

فارق جوهري بين ذهنيتين، الفاصل بينهما أكثر من أربعة عقود للأسف، الأولى متقدمة والثانية مابعد ارتدادية، الأولى ذات بذل والثانية ذات استحواذ ، الأولى ذهنية الدولة حين تكون فوق أي جماعة ، والثانية ذهنية الجماعة حين تكون فوق الدولة ، الأولى عميقة وترنو للتوافق والانفتاح حيث ترى أن الفضاء العام شأناً جامعاً ، والثانية سطحية غايتها القسر وفرض الرؤيا الأحادية، تمكيناً من الفضاء العام حيث ترى انها فوق المجتمع ..

بمعنى آخر هو الفارق نفسه بين ذهنية تجعل نظرات الشعب الكادح تزدهي بالاخضرار الوطني الذي تشرف عليه الدولة ويمنح التفاؤل ولايجلب اليأس ، وبين ذهنية تجعل نظرات الشعب الكادح قلقة ويحق لها التشاؤم جراء مهيمنات جماعة أخذت من خزينة الدولة ملايين الريالات للابتهاج اللامعقولي بهوسها الشكلي اللامبرر مايعزز في الناس مسألة الفرز الموضوعي بين مشروعين عرفهما الشمال لكن بذهنيتين متناقضتين تماماً ، الذهنية الأولى تم اجتثاثها ومحق رمزيتها الكامنة في قدرتها النوعية على بعث الأمل بالمساواة والجمال وصدقية الأداء وعدم هدر المال العام خصوصاً ، بينما الذهنية الثانية التي في اشد تناقضها بين القول والفعل تتم تغذيتها بإمعان لايمنح الاطمئنان الكافي بإمكانية مستقبل موضوعي لقيام دولة قانون ومواطنة منشودة لامكان فيها لتغول الميليشيا وقبح الفساد ..

عموماً اخضرار الحمدي كان ينقي الهواء بامتصاص غاز ثاني اكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين ، كما يجعل للأمكنة قيمة انتعاشية في الوجدان والخاطر ، أما اخضرار الحوثي فيخنق بطائفيته حتى الهواء !

  
تعليقات:
1)
العنوان: الى متى
الاسم: صادق المصلحي
مقالك. سيريحك لبعض الوقت. فقط
ثم عليك ان تواجه الحقيقه. لقد خسرتم كل شي
واصبح انصار الله ولو نهم الاخضر رقما. صعبا ليس يصعب تجاوزه بل يستحيل. استحاله كبيره
الغيره اعمتكم. فما هذه الجموع ومن اين استطاع جمعها وقد بدأتم الغالي والنفيس لجعل الشعب في معزل عنه بل ومتخوف منه. لدرجه الفوبيا
وهو اليوم. يتعافى من هذا ويعرف ويتعرف عليكم
لك خصيصا. لا لتقسيم اليمن لا. للاقاليم
الخميس 15/يناير-كانون الثاني/2015 09:56 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي عبدالملك الشيباني
مشروع الاشغال العامة كان الاجدر بهذا المخصص!!
علي عبدالملك الشيباني
مدارات
أشرف الريفي
اليمن .. صراع سياسي يراد له أن يكون مذهبيا
أشرف الريفي
نقولا ناصر
تهجير اليهود الفرنسيين لاستيطان الضفة الغربية
نقولا ناصر
محمد شمسان
عقول الماضي تصنع المستقبل
محمد شمسان
محمد مغلس
ما لم يدركه الحوثيون
محمد مغلس
عبدالله السناوي
معنى جمال عبدالناصر
عبدالله السناوي
سامي شرف
غدا.. ذكرى ميلاد الزعيم
سامي شرف
المزيد