أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
الحناجر تعاود البزوغ
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: سنتين و 7 أشهر و 20 يوماً
الإثنين 02 فبراير-شباط 2015 11:15 م


لا أسوأ من رفقةٍ سيئةٍ قد تقاسمك قلقك المنهك في مثل هذه المساءات الباردة وتفترش معك رصيف فضاءك الإفتراضي، وكأنك سجين ليس عليه سوى الإستسلام لهذه السوء الملاصق لك كظلّ .

لا وجهة جيدة كي يبدأ أحدنا الترحال صوبها، ولا نساء في الضفة الأخرى من السهر يبرعن في تخليصك من استفزازٍ سيءٍ ، كلما حاولتَ تجاوزه ، ظهر أمامك كفكرةٍ مفككةٍ ، ولازمةٍ بائسة ومُرْهًقةٍ بعض الشيء.

لا تجد ما تدفع به هذا الشعور ، وعليك أن تدرك أن لا تواجد لما يمكن أن يكون جيداً ،لينفخ في ذاكرتك الموغلة في الإنهيار الحياة والتجدد.

ربما تصل ورفقتك السيئة إلى ما يشبه الهدنة ، كمحاولةٍ علَّها تنجح في إيقاف نزفك لكل ما هو جيدٌُ من مشاعرك الخضراء والنديَّة .

لا عزاءات كافية لتمنحك الإطمئنان اللازم لمواصلة الحياة،

ولا أحدٌ في الجوار يتحسس وجعك المغلق عليك ، والأشبه بتجاعيد شيخوخة مزمنةٍ ، لا تكاد تفارق وجه المدينة المنذور للوجع والفراغات الميتة.

تقاوم - كأعزلٍ ووحيدٍ - التّمدٌّد المتقن لكل الخيانات المتفاقمة ، وتود لو تحظى بمنفى إفتراضيٍ يمنحك العزُلة، ويدفع عنك نوبات الجزع والتشاؤم ، إزاء ما حدث وسيحدث في هذا البلد الممتلئ بالضغائن والأحقاد.

ليس هناك ما هو أتعس من عقليةٍ أدمنتْ العيش في مستنقع التبرير لكل ماهو سيءٌ ، واستسلمتْ - بيقين من يؤدي واجباً وطنياً- لكل هذا الكم الهائل من السوء المتدفق ،في خطوةٍ إستطاعتْ تجريد أولئك من كل ما يستر عوراتهم ، وينال من كبريائهم وكرامتهم الممتهنة.

لم يقم الحوثيون بشيء سوى أنهم وجدوا

- وهم يخوضون معاركهم المقدسة - منْ أبدى إستعداده المطلق لأن يعيش متحللاً من كرامته ومقياسه الإخلاقي وفطرته السليمة.

لم يعد أمام الحوثيين القوة القادرة على ردعهم- بحسب ما يعتقده الحوثيون أنفسهم - وبحسب الواقع الذي يملك الحوثي رسم ملامحه وتحديد أولوياته ومهامه المستقبلية ،

دونما وعي بخطورة ما سيقدم عليه الحوثيون في قادم الأيام وتداعياته داخلياً وخارجياً.

يتجاهل الحوثيون حاجة البلد لسلطة تتولى إدارة البلد ، لا لقاتلٍ وبذهنية منتقم،

تمكن أخيراً - كشريرٍ - من الإمساك بزمام حياتنا، معتقداً أنْ ليس علينا سوى الإنتظار والترقب للحظة عفوٍ سخية ، ربما لن تكون بعيدة عن العفو النبوي الكريم

: إذهبوا فأنتم الطلقاء.

سنقف في وجه كل هذا السوء مفرغين إلَّا من أحلامنا ، وسنكون أكثر جلداً ونحن نضغط على زناد حناجرنا الناشفة، وبتحدٍ لا تنقصه الإرادة لمواجهة كل هذا الصلف والغرور، وسندفع السوء لأن يقف مكتوف الأيدي ، وعاجزاً عن إستخدام ترسانة أسلحته المنهوبة ، وسنجرده من كل أخلاقيات المحارب النبيل ، وسنخوض معركتنا الأخيرة

مرددين- مع الشاعر العربي أحمد بخيت- وبصوت عالٍ

أقْوَى انْتِصَارَات الْحَدِيدِ هَزيْمَةٌُ

وَالْبُنْدٌقيَّةُ ....مُوْمِسٌُ مُحْتَلَّةْ

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. عبدالله الخولاني
خالد الجفري.. صاحب النفس الزكية: وداعا!
د. عبدالله الخولاني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فاطمة الاغبري
21سبتمبر اليوم الذي سقطت فيه اليمن مضرجة بالدماء
فاطمة الاغبري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد عثمان
الفارق بين 21 و26 سبتمبر
أحمد عثمان
مدارات
فخر العزب
عشت في زمن "عبدالله نعمان"
فخر العزب
سامي غالب
رجل القانون المحترم
سامي غالب
محمد الصبري
لن نقبل وسنختار المقاومة
محمد الصبري
صدام الزيدي
كدُبٍّ مريضٍ باغتته انهياراتٌ في الجليد!
صدام الزيدي
نبيل سبيع
تعظيم سلام للقيادي الناصري عبدالله نعمان
نبيل سبيع
سامي غالب
الى اللجان الثورية: اليمن ليس ليبيا
سامي غالب
المزيد