أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
في بلاط القاتل
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب


  
في مواجهة الموت
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: سنتين و 6 أشهر و 5 أيام
الخميس 14 مايو 2015 08:54 م


الإهداء: إليه مرة أخرى إلى الدكتور احمد علي عبداالطيف وهو يبتسم في وجه خاطفيه..

........

فشل الحوثيون في تحسس ما يعتقدونه وهنَاً ملتصقاً بأرواحنا المتمردة وتوْقنا لحياةٍ ، عجزوا - كما يبدو - من اقتناص ما يشعرهم فيها بالنصر ، والتلذذ بلحظة انكسار يتيمةٍ ، في دنيا أدركتْ - كما نحن - خطيئة ما ذهبنا إليه ........

لنكتشف - وبمساعدة الحوثيين - أن الجهل لن يكون رافعة صالحة لمثالية الحرية ، قدْر صلاحيته لأن يكون مقصلةً لكل محاولة ، قد تخلق وطناً قادراً على لملمة ما تبقى من فتات أحلامنا وآمالنا الذابلة.

نقاوم فكرة العنف بدأبٍ كسرب نملٍ مجتهدٍ ، وبيقين من استرجع - للتوّ - قواه التالفة ، متخطين أثرَ ذعرٍ منح أقدامنا الثبات في وجه الروائح الكريهة ، ممتلئين بمعنويات عالية ترفض إسداء خدمة - ولو بسيطة - للموت المتشح بتعاليم وطقوس مستهلكة وبالية.

لم يكن المجد ليتفق مع نتانة الهوس المحشوّ بأجساد وجثامين ، ربما رحلتْ دون أن تعرف سبباً واحداً لرحيلها ، تاركةً نوايا طيبةً وقلق أنفاسٍ محترقةٍ ، وبقايا متكومة لصخب ، لم يغادر صدور المفجوعين بآباءهم وأبنائهم ، منْ أولئك الذين منحهم الحوثيون وساماً ترفياً زائفاً ونشيداً، سيكون كافياً - فقط - لإثبات حالة الإستلاب والمصادرة للعقل والتفكير والحرية.

لا أدري كمْ مرَّ على اختطاف الدكتور أحمد علي عبداللطيف ، غير أنني أتذكر جيداً حجم الوجع الذي لفّ إب ونال من وداعتها وهدوئها المَرٌوق ، إذْ ربما تمكن ذلكم الوجع - بدايةً - من الفتك بأيّ لحظة زمنية ، كانت - بشكلٍ أو بآخر - ستمنح نوايانا الطيبة الفرصة لتكوين انطباعات هادئة وغير متشنجةٍ تجاه الحوثيين .

لا تبدو إب في حالة جيدة ، ولا يبدو أن مسحةً من الخجل -علقتْ بأوجه أبنائها - ستكون كافية لتحريك رجولةٍ ونخوة لم تعد حاضرة في حياة انتفاخات مكسوةٍ بألقابٍ كاذبة وخادعة ، سرعان ما تحولت إلى ممرات آمنةٍ لكل لعنةٍ وعار وسفه.

تستعرض إب - كمخدوعٍ - مواكب رجالاتها ( الجوْف) أثناء تجوالهم في شوارعها ، مدججين بأرتال من المرافقين المسلحين ، وعرباتهم مفتوحة الأبواب ، كإشارة على مدى الجاهزية والإستعداد لخوض معارك وهمية ، وحدها إب مَنْ كانتْ ضحية عنترياتهم المزعومة ، وفروسياتهم المبتذلة.

قليلون هم منْ يحملون إب في تفاصيل حياتهم اليومية ، وقليلون منهم مَنْ يتركون لإب حرية التجوال في أحلامهم كفتاة عشرينية ، رماها القدر لحظها البائس والحزين .....

قدر أن تجد - إب - نفسها سيدةً ، لم تجد منْ يُعيد ثقتها في منْ حولها ، وينفض عن كاهل وجعها غبار الخيبة ، ويدفع بَنيْهَا بعيداً عن التوصيف الذي قد يضعهم ( محابيط عمل) و( مكاسير ناموس) .....

لإب شارعان فائضان بالوجع ولمدينة إب القديمة أربعة أبواب ، وقلب واحدُ لا زال حاضراً في وجدان فقرائها ومعدميها الكثيرين ، بكوفيته وسلوكه الذي جسدّ- كما يقول أبناء إب - معاني الإنتماء لكل ما كان يحمله من قيم ومبادئ وعظيمة.

بين الراحل العظيم محمد علي الربادي والمختطف الوديع الدكتور أحمد علي عبداللطيف ، تكون إب قد بدأتْ دورة حياتها وحضورها المقاوم ، لكل ما هو رديء وممقوت ، وستجد إب في أيامها القادمة ما ستقوله بأنفة وعزة ، وستعرف جيداً يومها كيف تزيح البارود وممارسات القبح منْ على أرصفتها وأزقتها المسكونة بالدهشة والحياة

الحياة المختزلة في...

نصف نفر سلتة وعلاقية قات ( قطل ).

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي عبدالملك الشيباني
مشروع الاشغال العامة كان الاجدر بهذا المخصص!!
علي عبدالملك الشيباني
مدارات
هيام الشرعبي
عن الوطن...
هيام الشرعبي
محمد الجماعي
إب.. أول المنتصرين!
محمد الجماعي
رضية المتوكل
من حقنا .. قبل ان يقتلونا
رضية المتوكل
د. أحمد قايد الصايدي
على هامش مبادرتَي الإشتراكي والناصري
د. أحمد قايد الصايدي
يحيى الشرفي
للأسف.. إخوتنا يصرّون على السقوط
يحيى الشرفي
خالد الرويشان
بين السياسة والحماقة!
خالد الرويشان
المزيد