أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
في بلاط القاتل
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب


  
منْ يقنع الحوثي وصالح؟
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: سنتين و 3 أشهر و 18 يوماً
الأربعاء 05 أغسطس-آب 2015 07:13 م


ها أنت تبقى محتجزاً في بلدٍ لم تعد تبحث فيها عن أي شيء، غير أن الاحقاد المصممة على الفتك بك

شرعت للتو في فتح ممرات ضيقة في ذاكرتك المجهدة ، ورغبتك في إيجاد منفذ ملائمٍ ، يُمَكِّنك من الإجابة على تساؤل ، لطالما وقف أمامك كعدوٍ كامن ، يتحين فرصة الإنقضاض عليك وافتراسك:

( ماذا يكون من أمر أولادنا في بلد  تضع فيه همة فتى طائش نهاية لأحلامهم العارية والبسيطة...؟)

لا يبدو أن الروائح المنبعثة من الجثامين الملقاة في الشوارع كافيةً ، لملامسة وتحسس لحظة انتماء حقيقية للدين وكل القيم السماوية والإنسانية العظيمة - لدى طرفي الحرب - ،قد تؤسس لإيقاف التراشق المستهتر بأرواح الأبرياء ، وبما يمكّن من إيجاد منفذْ ولو ضيق للخروج من هذا المأزق الكارثي المحكم.

إنتصرت عدن وعلى الحوثيين وصالح الإعتراف بذلك ، وإلتقاط ما يمكن أن يكون فرصة - لن تتكرر - لمراجعة ما تم خلال توغلهم في المدن والمحافظات ، والنتائج التي خلفوها وراءهم ، بعيداً عن أحاديث البعض الممجوجة عن الحاضن الشعبي والأوهام المتهالكة.

كنا - وما زلنا -نؤكد على أن إستخدام القوة العسكرية لا يمكن أن تؤسس لبناء بلد ، مهما كانت قوة المنتصر وآلته العسكرية الفتاكة ، ولن يكون أمام المنتصر سوى الوقوف على ركام بلدٍ ، وأطلال شعب ، وتأريخ مزدحم بعار أبدي سيطال الجميع ولن ينجو منه أحد.

لعل الفرصة أمام الحوثيين وصالح ما تزال سانحة لإعادة قراءة الوضع ومآلاته المستقبلية ، والحفاظ على ما تبقّى من أمل في رأب الصدع الحاصل في الوطن برمته، وعدم الإلتفات لأحاديث الكرامة المزعومة والسيادة الكاذبة ، وإعمال العقل والمنطق فيما سيقدم عليه هذا الحلف وبما يحفظ دماء اليمنيين وحقهم في الحياة .

لا يبدي الحوثيون وصالح اهتماماً لحاجتنا

إلى حلٍّ ، قد يمنح اليمنيين فرصة النسيان والتخلِّي عن الرغبة والحاجة لمزيد من الدماء والموت.

لم نعد نمتلك ما يستحق كل هذا التغول والإسراف في القتل ، إذْ نشبه اليوم حسناء أضحتْ صالحة للشفقة فقط ، بعد أن أفقدها الزمن كل ما كان لديها من مفاتن إغراء .

ندرك ذلك جيداً ، لكن من سيقنع الحوثي وصالح أن ( الرضوخ والإستسلام لمتطق ، أن لا بقاء لحياتنا ، إلّا بمقدار ما سنسفكه من دماء أعدائنا) ، سيفضي - فقط - إلى رسم مستقبل سيء وأسودٍ ، وسيخلق بلداً لن تجد فيه مكاناً للآمال والأحلام البسيطة.

لقد كان العدوان ( التحالف ) نتيجةً طبيعية - مع رفضنا له - لسببٍ لا يمكننا إعفاء الحوثي وصالح من مسؤوليتهم عن ذلك ، إضافة إلى مسؤولية النخب السياسية - السيئة - وبنسب متفاوتة عن كل ما حدث ولا زال يحدث .

لا يحتاج اليمنيون اليوم لأكثر من لحظة تعقل ، تدفع عنهم خيارات الموت وتقيهم آلة الحربِ ومآلاتها الكارثية ، وعلى الجميع أن يدرك أن الملعبَ لم يعد متاحاً لأحد ، وكما يبدو فإن خيارات الحسم والقوة العسكرية ، لن تكون بديلاً جيداً لصوت العقل والبحث عن حلول جامعة لهذه المعضلة

تلكم المعضلة التي وضعنا فيها المقامرون ،وسدنة الإنتقامات والمهام المقدسة.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
محاولة الاصطياد الفاشلة في المقابلة التلفزيونية لمحامي الشعب
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
صقر الصنيدي
القارب الأخير
صقر الصنيدي
مدارات
د. عيدروس النقيب
معاني وأبعاد استعادة قاعدة العند
د. عيدروس النقيب
صنعاء مدينة منكوبة
د. أحمد قايد الصايدي
الخيارات الاستراتيجية
د. أحمد قايد الصايدي
أروى عبده عثمان
نوع الجني الذي يستخدمه عبد الملك الحوثي( سر تفلة السيد )
أروى عبده عثمان
بشرى المقطري
الجيش اليمني من الموالاة إلى المليشياوية
بشرى المقطري
موسى مجرد
حين يتوحد التيار الوطني التاريخي للأمة (1)
موسى مجرد
المزيد