فتحي أبو النصر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed فتحي أبو النصر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
فتحي أبو النصر
سبع وصايا قاسية
مواطنة دستورية وليس أقلية وأكثرية
تغريبة 26 سبتمبر
لعبة الاغتيالات القذرة
عن غلطتنا مع الكويت
أوجاع لاتنتهي
السلام ومسؤولياته
أمن البحر الأحمر
مجلس أمن يلعب بلايستيشن
إلى أين يمضي جنوب اليمن!


  
منعطف الأولويات الأشد الحاحاً
بقلم/ فتحي أبو النصر
نشر منذ: سنة و 6 أشهر و 15 يوماً
الثلاثاء 08 مارس - آذار 2016 10:55 ص


لا الانقلاب سيستمر ولا الشرعية ستستمر أيضاً.. ستدخل البلاد منعطفاً جديداً عل مستوى الأولويات الأشد الحاحاً، أما أصحاب الهموم الطائفية والحزبية والمناطقية الضيقة فهم أكثر الخسرانين بالطبع.

أتحدث هنا من ناحية سياسية بحتة، ولتؤجلوا الأمنيات المتخيلة وأوهام الحلول الناجزة والمفصلة التي على المزاج قليلاً.

لقد كشفت الشهور الفائتة أن عقلية الحسم العسكري سقطت، فيما النتيجة الواضحة حتى اللحظة، هي أن البلاد التي كانت على كف عفريت، صارت على كفوف عفاريت يتعاركون فيما بينهم بدون أفق ولا نضج يذكر؛ ولولا حث صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على ابقاء البنك المركزي خارج التجاذبات لانهار الوضع الاقتصادي بشكل كلي، والمفترض أن صفقة الإنقاذ الصعبة ستفرض شروطها على الجميع.

ثم أن أمراض الجنوب تضخمت، والحراك أكثر الضائعين في المتاهة، بينما اللعنات تصيبه حتى من داخل الجنوب نفسه، جراء عدم استيعابه للواقع، وتضييعه لقضية الجنوب العادلة في حماقات لا تغتفر.

فلقد انكشف على سبيل المثال سطحياً وغوغائياً وهو يفتقد لأخلاقيات جوهرية بعد ان استمرأ التحريض على بسطاء الشمال، وارتهان فصائل منه لإيران، الأمر الذي لن تغفره السعودية بلا شك.

أما الانفصال فهو طامة للجنوب، وليس حلاً كما يتوهم الاغبياء والانفعاليون، ولذلك فهو مسألة مؤجلة من قبل الجميع اقليمياً ودولياً في الوقت الحال.

بالمقابل فإن داعش والقاعدة تدأبان على الانتشار وتعملان في ظل بيئة اللادولة والتدهور الامني، بينما تتقن الاضطرابات التي من صناعتهما إعادة صيغ استبداد وفوضى أشد وطأة، ما يعني أنه لابد من استراتيجية داخلية وخارجية واضحة وحثيثة لمكافحة الارهاب بلا مراوغات او تنصلات.

كذلك ستظل الحوثية تأكل نفسها لأنها مصابة بأسوأ انواع غرغرينا الخطاب الديني الاصطفائي الذي يصطدم به الغالبية من المجتمع اليمني، ولا يمتلك مشروعاً وطنياً جامعاً.

اما القبيلة فلن تغادر وعيها التاريخي كبراغماتية ومع من غلب.

وبالتأكيد يبقى لا خلاص لتعز إلا وعيها الوطني الذي سيجعلها تستمر كأيقونة وطنية- كما كانت- لتخرج بأقل الخسائر من خضم هذا الصراع المعقد والشائك، باعتبار ان وقوعها في الفخ العصبوي -غير اللائق بها على الاطلاق- سيؤجج الجميع ضدها ببساطة!

في سياق آخر يمكن القول ان تشرذم قوى المقاومة-في أكثر من منطقة-وصراعاتها الحزبية والمناطقية اضافة الى تغلغل الفساد والمحسوبية فيها؛ هو ما يضع لها حداً في توجيه الأمور من قبل الخارج الذي صار يخسر كثيراً بدون نتائج حقيقية.

والمعلوم ان للدول الكبرى حساباتها وضغوطاتها التي ستؤثر في الصراع، وبما يضمن تسوية الملعب السياسي للجميع على الأقل.

اما انشطار كتلتي الشرعية والانقلاب فهو يتوضح كل يوم أكثر، فهناك توترات بين صالح والحوثي، كما أن هناك توتراً بين فريق هادي والسعودية.

والارجح ان الصراع الفعلي في الوقت الحالي هو على ترتيب توازنات ومصالح ما بعد الحرب وبدء مرحلة السياسة.

غير أن عدم الواقعية ليس من مصلحة أحد اليوم؛ لا لهادي ولا لصالح ولا لبحاح ولا للحوثي ولا للحراك ولا لمحسن ولا للسعودية ولا للإمارات ولا حتى لإيران، فضلاً عن أن أخطاء الأحزاب لن تطاق بعد كل ما جرى.

ويتطلب الأمر من الشرعية تقوية أدائها لأن عدم وجود سلطتها -ولوفي المناطق المحررة - يقودها الى اختيارات وتنازلات صعبة لا مفر منها باختصار.!

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
حافظ مطير
عفاش يحترق وحيداً...!
حافظ مطير
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فاطمة الاغبري
21سبتمبر اليوم الذي سقطت فيه اليمن مضرجة بالدماء
فاطمة الاغبري
مدارات
رؤوف الصلاحي
الأطفال في مرمى الحرب
رؤوف الصلاحي
خالد الرويشان
جنونٌ هنا .. ووداعةٌ هناك!
خالد الرويشان
حسين الوادعي
عن المفاوضات الحوثية السعودية
حسين الوادعي
ياسين التميمي
صفقة خروج صالح من صنعاء
ياسين التميمي
عبد العزيز المجيدي
تعز..كي لا تكون أنبار أخرى
عبد العزيز المجيدي
صادق ناشر
فاجعة "عدن"
صادق ناشر
المزيد