أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
في بلاط القاتل
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب


  
عن الحوثيبن ووَجْه الشيخ
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: سنة و 5 أشهر و 20 يوماً
الأحد 29 مايو 2016 11:57 م


لا يجدر بأحدنا الإنزلاق في الصمت الموحش كمدينةٍ مقفرةٍ وموصدةِ الأبواب ، وليس من اللائق - مثلاً - الركون إلى المصادفة وأقدار الحظوظ غير العاثرة ، ولم تعد تملك من الوله - ماقد يمنحك انضباط عاشق متعقلٍ - ولدانة قلبٍ ، ظلّ لزمنٍ حدائقَ مترعةً بروائح الفاتنات وصدى ضحكاتهن ، كلما أفرغن تدللهنَّ في زوايا لهفتك النزيهة ، لتقاوم به هذا الجفاف ( اللعنة ) ، وتعثر في هذا الواقع المزدحم بالوضَاعة ، على ما يمكّنك من غَسْل لياليك السيئة ، وتطهير فضاءك المُلْتبس من توجساتك غير الجيدة .

ربما تندفع تحت وطأة الوجع الذي تعيشه بإكراهٍ ، إلى اختبار قدراتك المنهكة على استخدام الكلمات البذيئة والنعوت السيئة ، وربما قد تتجشم خطيئة الإستسلام ، وتقنع بمتابعة الوجع وتحولاته بامتعاضٍ مرتجلٍ ، لم يحدث أن قمتَ به طيلة عمرك الذي تخسره - بيُسْرٍ - وفي معارك أقلّ ما يقال عنها إنها غير شريفة .

لا يمكن لكل هذا السوء إلَّا أنْ يُسْلمنا إلى الجحيم بهدوء ورويّةٍ ، لن تجد هتافات الموت مشقّةً في ابتلاعنا واحداً تلو الآخر ، دون أن تترك لأولادنا تفسيراً كافياً ومقنعاً لكل الذي وقَعْنَا فيه ، ولعل الكرامة ومِزَقاً من الإدعاءات النبيلة ستكون جيدة - ولو إلى حين - للتغلب على أسئلة القادم ( المجهول ) ، وأنهم لم يكونوا أكثر من أداة ضعيفة ، إختارها الله لتنفيذ رغبة إلهية ومقدسة .

بهدوء مكرهٍ على التظاهر بالإنهزام ، وبيقين إرادة صلبةٍ - غير قابلةٍ للتآكل -أراقب الذي يحدث ، وبودي لو أسدد نيران الشماتة على مؤخرة العقليات الحمقاء والغبية ، غير أنني أدرك أن الشماتة لن تهبنا انتصاراً ما ، بقدر ما ستهبنا - جميعاً - إحساساً بحياتنا الجنائزية المروعة .

لم يأتِ الحوثيون - اليوم - بجديد مغايرٍ ، لكل ما ألفناه منهم ، ويبدي الحوثيون شغفاً وإخلاصاً - زائدين - لسوءهم وهمجيتهم ، ويكاد ما قاموا به اليوم ترجمة حقيقية لهذا الإخلاص والشغف والولاء .

يستكمل الحوثيون السطو على أجهزة الدولة ومؤسساتها وهيكلتها بالطريقة التي تجعل تبعيتها حصرية على الحوثيين ، وبطريقة جعلتْ الآخر ( الشريك )- وقد جردته من كل الصلاحيات - أضحوكةً ومثار سخرية مصحوبةٍ ، بإستشهادات موجعة كثيراً ما تأتي على النحو ( يستاهل البرد من ضيع دفاه ) ، و( جنتْ على نفسها براقش ) و ( يداك أوكتا وفوك نفخ ) ، وبطريقة تحرم الضحية من التضامن والتنديد لكل ما تعرضتْ له .

في إب وفي أقصى زاوية من اللامبالاة ، تسلم الشيخ عبدالواحد صلاح سلطته كمحافظ ، عقب تعيينه من قبل الحوثيين ، في خطوة عدها الكثيرون مجازفة - غير محسوبة النتائج - بكل ما كان اكتسبه الشيخ عبدالواحد صلاح إبان ثورة فبراير 2011م ، ولكم حاولتُ - ومعي الكثير من أبناء المحافظة - الصراخ في وجه المحافظ ( صلاح ) ، محذرين إياه من قبول هذا الدور الهزيل والبائس ، لتقابل صيحاتنا وتحذيراتنا بإهمالٍ وبفائضِ ادعاءٍ ، كان يعتقد ( صلاح ) أنه - ومن خلال هذا المنصب واعتبارات أخرى -سيكون بمنأى من أن تطاله ممارسات الحوثيين وحماقاتهم السيئة .

ربما وخلال الفترة التى تولاها ( صلاح ) كمحافظ للحوثيين ، لم يكن أكثر من أداة جيدة لتمرير خططهم واستراتيجياتهم في الإستيلاء والسطو على الوظيفة العامة ، وتصدر( المحافظ ) كل الأحداث التي كان الحوثيون طرفاً رئيساً فيها ، بدءاً من تفجير بيت الجمال في إب مروراً بإقتحام منزل العجل ونهب محتوياته ، وحتى أحداث بيت القادري في وراف ، والتي كان المحافظ الشيخ عبدالواحد صلاح في كل تلك الأحداث - وأحداث أخرى - يمنح الضحية - بالعرف القبلي - حركة إصبعه على الخدّ ( الوجه ) ، بمعالجة ما حدث وإعادة الحقوق إلى ذويها .

لقد ترك الحوثيون ( وجه ) الشيخ عبدالواحد صلاح فريسةً للتآكل اليومي ،وصادروا منه تقديرَ مدينةٍ ، وجدتْ الشيخ عبدالواحد صلاح على تلك الهيئة التي أشعرتها بالخيبة والإحساس بالإهانة والذل ... لا الفخر .

لا أتعمد الإساءة للشيخ عبدالواحد صلاح ، بقدر ما هي طريقة لإبداء التذمر إزاء ما يتعرض له ( المحافظ ) من ممارسات ، لن يكون السطو على ختم المحافظة ، مدخلاً جيداً للإستغلال والإيقاع بين شريكين أوغلا في الإساءة لنا جميعاً ، ذلك أن هذه الواقعة قد تكون تتويجاً لحالة الإكتفاء الذاتي للحوثيين ، وإعلان - غير مهذب - بميلاد بداية جديدة ، لم يعد الحوثيون فيها بحاجة إلى من يشاركهم الحكم ، ولو بصورة مؤقتة وغير فاعلة .

أجدني وأنا أستعرض ممارسات الحوثيين ، ملزماً بإبداء الإعجاب والتقدير - برغم إختلافي معه - بالبرلماني المؤتمري علي صالح قعشة ، والذي كان من أوائل الذين تعرضوا للإعتقال والسجن على يد الحوثيين ، عندما وطأتْ أقدامهم إب ، ليغادر السجن - بعد ما يزيد على الشهرين - بعد أن أعاد ( شيول ) الأشغال المنهوب ، محتفظاً برفضه للحوثيين ومعارضته لهم، وبمرارة ماحدث له ، دون أن يهب الحوثيين خضوعاً وإنحناءاً يشعرهم بالإنتصار عليه ، ليلزم منزله مكتفياً بمراقبة ورصد القيادات التي رحبتْ بالحوثيبن ، وهي تتعرض للإنتهاك اليومي والإقصاء والتهميش ، وقهقهةً ما زلت أحتفظ بإيقاعها عندما زرته في منزله عقب خروجه من السجن وهو يقول

: ( سهل... كل واحد عَدْ يشل حقه منهم )

يبقى علي صالح قعشة هناك

فيما ( الشيول ) الذي سجن بسببه ، لم يعد موجوداً ، بعد أن تبخر من ساحة الإدارة العامة لشرطة إب ، التي يديرها محمد عبدالجليل الشامي ،

تحية ل علي صالح قعشة الذي آثر الإحتفاظ بكرامته ، ولا عزاء للأغبياء .

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
علي عبدالملك الشيباني
مشروع الاشغال العامة كان الاجدر بهذا المخصص!!
علي عبدالملك الشيباني
مدارات
محمد عبد الوهاب الشيباني
المناطقية ...داء اليمنيين العضال !!
محمد عبد الوهاب الشيباني
محمد جميح
ترحيل ممنهج
محمد جميح
فيليب هاموند
الانتصار للسلام والحوار في اليمن
فيليب هاموند
أحمد عثمان
تعز: من المحرقة الى المقاومة
أحمد عثمان
د. عيدروس النقيب
عن أخطاء الحملة الأمنية!
د. عيدروس النقيب
د. وديع العزعزي
حكايتي مع جامعة صنعاء..
د. وديع العزعزي
المزيد