أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
الإعتذار كثَمَنٍ للإهانة
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: سنة و 3 أشهر و 19 يوماً
الثلاثاء 31 مايو 2016 11:34 م


قدم عبدالواحد المروعي - عبر منشور على صفحته في الفيس بوك - اعتذاره لمحافظ إب ، إزاء الفعل الصبياني الذي اقترفه أبو الحسن النوعة المعين ( سراً ) وبقرار لم تكتمل أركانه - مع أنه صدر من قبل ما يسمى باللجنة الثورية الحوثية - وكيلاً لمحافظة إب ، وقد افتتح الإعتذار بالقول ( الأخوة الشرفاء من أبناء المحافظة ) ، وكأننا أمام واجب وطني وشريف - علينا أن نكون أكثر يقظة وعزم للقيام بهذا الواجب -لا سلوك همجي ووقح ، لم يكن ليستوجب هذا المفتتح الفاقد للشرف والإحساس بجرم ما وقع .

ربما لا يُقدِّر عبدالواحد المروعي حجم ما حدث ، ويبدو أنه لا يكترث لحقيقة أن الواقعة خرجتْ من فضائها الخاص إلى العام ، وأن ما حدث هو شأن عام ، وهو ما دفع المروعي - بقصد - إلى إضفاء صفة الخصوصية على ما حدث ، وكأننا أمام قضية شخصية خاصة لا عامة ، يظهر ذلك في مخاطبته للأعزاء في المؤتمر ،وعلى النحو الذي يفصح بالجملة المستفزة ..( إحنا أهل بيت واحد ).

لم يقدم المروعي ما يستحق التوقف عنده ، سوى أن قدم نفسه كقاضٍ بذمة مشوهة ( تبين له سوء الفهم والتصرف ) من ( أبو الحسن النوعة ) ، دون أن يعد ذلك الفعل السيء جُرْما ، قد يلزم ( النوعة ) بتقديم الإعتذار ، لا أن يقدم المروعي الإعتذار - الأسوأ من الفعل نفسه - نيابة عن ( النوعة ) .

يمارس المروعي كعادته التحايل والإلتفاف ، ولا يجد مانعاً من القول (... نحن محكمين له فيما بدر، ومنتظرين حكمه ...) ، ملقياً باللوم على من يحاولون الإصطياد في الماء العكر ، وأن ما حدث لا يصل إلى حجم ما رافق الواقعة من حملات إعلامية ، وتصوير الحدث بما لم يحصل - بحسب ما قدمه المروعي - دون أن يذكر لنا ما الذي حصل ...؟

لم يكن لينقص المروعي - عبر إعتذاره البائس والهزيل - سوى القول : إن ما حدث مؤامرة قادها مرتزقة العدوان وخلاياهم ، للإيقاع بين شريكي المرحلة .

لا أجزم بالذي سيقرره المحافظ حيال قبوله التحكيم أم الإعتذار ..؟

غير أنني على ثقة من أن فرصة حقيقية ، وقعت بين يدي الشيخ عبدالواحد صلاح ، قد تكلفه - في قادم الأيام - الكثير إن لم يقتنصها ، وقد يعض أصابع الندم على تفويتها ، إذْ لا معنى لاعتذار المروعي ولا قيمة له البتة ، مالم يتبع ذلك إجراء حقيقي ضد من وقع منه الخطأ.

لا غرابة في أن يستهين الحوثيون بما حدث ، قياساً على استهانتهم بالبلد ومقدراته وأرواح بنيه ، وأمام المحافظ صلاح الكثير من الخيارات - هذا إن سلمنا بتقدير الحوثيين وإحترامهم له - أقل هذه الخيارات كلفة

إقالة النوعة وتجريده من قراره المزعوم ، كرد اعتبار لكل ما قدمه المحافظ - من خدمات جليلة - منذُ تعيينه - من قبل ما يسمى باللجنة الثورية - وحتى اليوم .

لا أجد في الوقيعة عملاً فذاً ، ولا تكتيكاً صالحاً للمعارضة وتعرية الخصوم من شعاراتهم ، ولن يفلح اعتذار المروعي في احتواء مشاعر السخط والتذمر داخل صفوف المؤتمر ، جراء ممارسات الحوثيين وتسديدهم الإهانات للمؤتمر ، ولن يكون ما قام به ( النوعة ) الإهانة الأخيرة ، وسنرى في مقبل الأيام ما يدفع المؤتمريين إلى النأي بأنفسهم عن الإهانة والإذلال ، عبر الإنخراط في صفوف الحوثيين ، ولو كأفراد في نقاط التفتيش الحوثية .

أتدكر في منطقة ما من إب ، وكلما نشب خلاف بين طرفين أو اعتداء ما ، سرعان ما يهرع بعض الوجهاء والمشايخ لفض الإشتباك ، وانتزاع ورقة التحكيم ، والتي تنتهي دائما بالحكم - لمن وقع عليه الخطأ - بثور ( هَجَرْ ) ، تعارف جميع أبناء المنطقة على استعارته - والإستعراض به مقابل عشرة ألف ريال - من تاجر ماشيةٍ وجزارٍ نبيلٍ ، تكفل بتقديم هذه الخدمة ، ومع أن الجميع يدرك تلك التمثيلية ، إلَّا أنهم يطمئنون لها ويقدرون تأثيراتها في الضحية ،

ولعل ما قام به عبدالواحد المروعي لا يكاد يخرج عن هذه المسرحية..

غير أنني وحتى اللحظة لم يتبين لي في إعتذار المروعي..

مَن الثور

ومن تاجر الماشية

ومن المحكّم...؟؟؟؟
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
باسم الحكيمي
ما ورى لقاء صالح وعبدالملك الحوثي
باسم الحكيمي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. عبدالله الخولاني
خالد الجفري.. صاحب النفس الزكية: وداعا!
د. عبدالله الخولاني
مدارات
علي أحمد العمراني
عن أصل المشكلة اليمنية وفصلها أيضا
علي أحمد العمراني
نجم الدين الريفي
مخاطر المهنة..
نجم الدين الريفي
عبد الباري طاهر
اليمن المنكوبة المنهوبة
عبد الباري طاهر
ياسين التميمي
مغزى الحرب على الجامعات
ياسين التميمي
علي أحمد العمراني
ما مصير توجيهات الرئيس بشان الترحيل القسري ..؟
علي أحمد العمراني
محمود ياسين
هل يعتقد الحوثيون أنهم سيحكمون اليمن ؟
محمود ياسين
المزيد