محمد عبد الوهاب الشيباني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed محمد عبد الوهاب الشيباني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
محمد عبد الوهاب الشيباني
عبد الله علوان المثقف " الحَنِك" الذي تنكر له الجميع !!
محمد عبد الباري الفتيح ... ايها المشقر بالسحابة سلاماً
عشرون عاما على رحيل نبيل السروري .. شاعر التمرد والعشق.
الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر (الكثير) المختلف محمد حسين هيثم
الزمن الحوثي وهوية من ليس متحوثا !!
أحمد قاسم دماج ... سيرة الضوء
لماذا يزداد الطلب على جماعات العنف في اليمن ؟!
جائعو هذه البلاد بين "وهم الصمود" و " شيخوخة الحسم"
الاستبداديون ولوح التاريخ الاسود !!
صالح والحوثيون .... اصولية السلطة وعصبويتها !!


  
الامام احمد وصناديق الطرب في تعز !!
بقلم/ محمد عبد الوهاب الشيباني
نشر منذ: سنة و 9 أشهر و 28 يوماً
الأحد 27 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 10:41 ص


في تتبعي لبعض من جوانب سيرة الامام "احمد حميد الدين" كما رواها بعض من عايشوه وعملوا معه ،او من عاشوا في زمنه، من الشخصيات المعروفة،واصدروا مذكراتهم الشخصية، يتملكني احساس عجيب، بان احدا من المبدعين لو غامر و اعاد انتاج هذه الشخصية روائيا، اعتمادا على ما كُتب او روي عنها من غرائب وجنون مرضي وهوس في الاستعباد، لاقترب كثيرا من مزاج سرديي امريكا الجنوبية الكبار، الذين قاموا بترسيمهم شخصيات الديكتاتور في صور "الحكام العسكريين " و اعادت اعمالهم السردية الرائجة تظهير هؤلاء الحكام بصورهم الحقيقية كمستبدين ودمويين ومرضى، اذاقوا شعوبهم الويلات، ولم يكن انعتاق شعوبهذه الجغرافيا من بؤسها الطويل، الا بالتخلص من هؤلاء ،تماما كما فعلت ثورة 26 سبتمبر العظيمة في اليمن مع الامامة.

فمن منا مثلا لم يقرأ لـ "ماركيز" و "يوسا"و "استرياس" و "ايزابيل الليندي " ؟! ومن منا لم تدهشه روايات "خريف البطريرك" و"السيد الرئيس" و"حفلة التيس"؟!و عشرات الاعمال الاخرى ،التي قاربت الاستبداد والانغلاق في تلك البلدان. حتى انتج مبدعوهاالكبار مدرسة مختلفة في الكتابة السردية،والتي صارت تعرف في العالم اجمع بمدرسة "الواقعية السحرية" .

جال في خاطري كل هذا ،وانا انُهي قراءة الجزء الاول مذكرات احد رموز ثورة سبتمبر، وهو اللواء عبدالله جزيلان، التي حملتعنوان (لمحاتمنذكرياتالطفولة)* ,التي اضافت الى مخزون الحكايات عندي حكايات اخرى لم اتنبه لها او اصادفها في المذكرات الاخرى لغيره من المدونين. .

ففي الصفحة (63) من هذه المذكرات ،اورد حكاية غريبة،جسدت واحدة من معاناة ابناء مدينة تعز قبل اكثر من 75 عاما مع هذه العقلية المستبدة المغلقة. تماما كما تفعل الان مع احفاده الطائفيين،والذين يحاولون قتلمدنيتها،وبهجتها بالحصار والقتل والتهجير،لأنها تقاوم استبدادهم وطائفيتهم وعنصريتهم . فيقول في واحدة من تلك الحكايات:

(نمى الى علم "ولي العهد احمد" ـ في اول استقراره له في تعز بعد اقالة علي الوزير مطلع اربعينيات القرن الماضي ـ بأن اهالي المدينة يحوزون صناديق الطرب (فونوغراف) فأمر العكفة (الحرس الخاص) باقتحام البيوت ومصادرة هذه الصناديق لأنها كما اشاع سبب الفساد، وهدد بهدم كل بيت يخفي شيئا من الصناديق، او الصحون (الاسطوانات) وفعلا هدمت بعض البيوت .

جمع الحرس كمية كبيرة من الصناديق والصحون "التي" كانت الوسيلة الوحيدة لتسلية اهالي تعز،ووضعت في الميدان حيث قام "ولي العهد احمد" بنفسه بإضرام النيران فيها امام الناس، وكان يهدف من هذا التصرف زرع الخوف في نفوس اهل تعز,وإظهار قوته كنوع من الحرب النفسية لإثبات جبروته.

وكان يؤمن بان الامة الجاهلة اسلس قياداً من الامة المتعلمة، فامر بإغلاق مدرسة الحجرية في التربة، ومدرسة تعز وحولها الى بيت خاص للقاضي"حسين الحلالي" عامل الحجرية ،الذي اعجب به وعينه مستشارا له.)

(*) مكتبة مدبولي ط1 1984

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
همدان العليي
هدايا إيران لليمنيين
همدان العليي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
26سبتمبر 1962م تاريخ إنقشاع الظلام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
مدارات
عامر السعيدي
سنوات الحوثي من حجور إلى باب المندب
عامر السعيدي
د. ياسين سعيد نعمان
فيدل كاسترو
د. ياسين سعيد نعمان
مايا الحديبي
بل لن تكون هذه المرة يا"ليد"
مايا الحديبي
عارف أبو حاتم
الحوثي يحشد القبيلة ضد تعز
عارف أبو حاتم
باسم الحكيمي
منظمة العفو الدولية تزور الحقائق في تعز
باسم الحكيمي
عبد الباري طاهر
صعوبة الحسم العسكري وتعسّر الحلّ السياسي
عبد الباري طاهر
المزيد