عادل عبدالمُغني
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed عادل عبدالمُغني
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
عادل عبدالمُغني
رحلة العناء الى سيئون..!
ماذا بعد فشل مؤتمر «جنيف »؟
ماذا بعد فشل مؤتمر «جنيف »؟
مؤتمر جنيف يربك المشهد اليمني
مؤتمر جنيف يربك المشهد اليمني
السلطة وهي تستعيد تاريخها الأسود في التصفيات السياسية
السلطة وهي تستعيد تاريخها الأسود في التصفيات السياسية


  
المجتمع الدولي وهو يفرض حجراً صحياً على اليمن
بقلم/ عادل عبدالمُغني
نشر منذ: 7 سنوات و أسبوعين و يوم واحد
الثلاثاء 09 نوفمبر-تشرين الثاني 2010 10:34 ص


أزمة جديدة تطل برأسها على اليمن المثقل بأزمات ومشكلات عدة عصفت به أو تكاد. مصدر الأزمة هذه المرة طردين مفخخين كانا في طريقهما جواً من اليمن إلى الولايات المتحدة الأميركية، اتهم ما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب - الذي يتخذ من اليمن مركزا له - بالوقوف ورائهما، الأمر الذي ضاعف من آلام البلد المثخن بجراح غائرة على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية، لم تلئم منذ سنوات عدة خلت.

ولأنه اليمن ، فقد قوبلت الحادثة بضجة سياسية كبيرة رافقتها حملة إعلامية واسعة استهدفت النيل من سمعة اليمن وتصويره في مخيلة المواطن الغربي على انه الخطر القادم الذي يهدد امن واستقرار العالم.

وفي مبالغة واضحة تشي بأهداف خفية تقف وراء الحادثة حاولت الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الغربية تذكير العالم بأحداث 11 سبتمبر، وخلقت حالة من الهلع والرعب في المطارات العالمية، وتتالت القرارات من أكثر من دولة غربية بإغلاق مطاراتها أمام طائرات الشحن القادمة من اليمن، وامتد الأمر ليطال طائرات الركاب القادمة من صنعاء كما فعلت الحكومة الألمانية، وبدا المجتمع الدولي كما لو انه يحاول عزل اليمن عن العالم أو فرض حجراً صحيا عليه.

وكما توعد الرئيس الأميركي جورج بوش بالقضاء على تنظيم القاعدة وملاحقته في جبال أفغانستان، عقب تفجير برجي التجارة العالمي بنيويورك في أيلول من العام 2001م، خرج الرئيس أوباما بعد مضي نحو عقد من الزمن ليتوعد بذات الطريقة أمام ملايين الأميركيين الذين كانوا يتابعونه بذعر عبر شاشات التلفزة بـ"تدمير القاعدة في اليمن"، ليصدر على الفور أولى توجيهاته لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) باغتيال اليمني أنور العولقي الذي يحمل الجنسية الأميركية ويرجح انه مختبئ في اليمن وتحديداً بمحافظة شبوة مسقط رأسه.

وفيما كانت الإدارة الأميركية تدرس الخيارات التي ستتبعها تجاه اليمن، ومن بينها الحلول العسكرية كان عدداً من الجنرالات في لندن يتحدثون - بالتزامن - عن إمكانية التدخل العسكري البريطاني في اليمن.

ودون عناء كبير يمكن الربط بين كل هذه التداعيات الغربية على المستويات الإعلامية والسياسية والأمنية لالتقاط صورة واضحة وجلية لإبعاد الحادثة وخفاياها التي باتت واضحة للعيان. 

فما هو مؤكد أن هناك أجندة أمريكية بريطانية في التواجد العسكري على الأراضي اليمنية ومياهه الإقليمية، للسيطرة على الموقع الاستراتيجي الهام على المستوى الإقليمي والدولي، وما يتطلبه ذلك من مبررات وذرائع مقنعة للتواجد في المنطقة.

وما هو معلوم أيضا أن هناك خلاف محتدم بين وجهتي نظر داخل الإدارة الأميركية حول تدخل واشنطن في اليمن. الأولى ويتزعمها البنتاجون تدعو لشن ضربات عسكرية داخل الأراضي اليمنية، فيما تطالب وجهة النظر الأخرى التي تتزعمها الخارجية الأميركية بإرسال قوات أميركية لتدريب القوات اليمنية على مكافحة الإرهاب، ومن ثم ترك مهمة مواجهة القاعدة لقوات يمنية مدربة بعد تزويدها بالأسلحة والمعدات الأخرى إلى جانب المساهمة في التنمية.

والواضح أن البنتاجون حاول تغليب وجهة نظره نحو اليمن من خلال حادثة الطرود المفخخة، التي بدت تداعياتها المتسارعة وما رافقها من إجراءات كما لو أنها أعدت سلفا، خاصة بالنظر إلى التطور التقني الهائل في الطرود المفخخة واستخدام قنابل سائلة عجزت أجهزة المطارات الدولية والكلاب المدربة عن الكشف عنها ، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرة تنظيم القاعدة على صناعة مثل هذه المتفجرات التي كشفت عنها المخابرات السعودية، للمخابرات الأمريكية والبريطانية في تصرف يترك عديد علامات استفهام.

محاولة للأفغنة

ورغم الأحاديث التي تتردد في أكثر من بلد حول العالم وما تردده وسائل الإعلام من أن اليمن سيكون المحطة القادمة في الحرب العالمية على الإرهاب إلا أن هذا الطرح ربما يبتعد كثيرا عن واقع اليمن بالنظر إلى عوامل عدها بينها التاريخ والجغرافيا، ومشاعر اليمنيين تجاه الولايات المتحدة.

وهو ما تدركه الإدارة الأمريكية جيداً، ويجعلها أذكى من أن تفكر بإرسال قوات عسكرية إلى اليمن، لأنها بذلك تكون قد فرطت بدماء جنودها الذين سيجابهون من قبل قوى الشعب بكل تكويناته وستكون واشنطن بذلك خدمت القاعدة في اليمن وأكسبته تأييد واسع وآلاف الأعضاء الجدد من اليمنيين الذين سيوحدون الصفوف لقتال الغازي الأمريكي مع تنظيم القاعدة الذي يبدو انه يحاول استدراج الأمريكيين إلى اليمن لقتالهم بمساندة وتأييد وشرعية شعبية بدلا من المجازفة الخطيرة في الوصول إليهم في أمريكا.

وبالتالي فان أي تدخل خارجي لا يمكن أن يأتي إلا عبر بوابة الفشل اليمني الداخلي ، وهو ما يجب على السلطة أن تدركه والمسارعة لتوحيد الجبهة الداخلية والتخلي عن عنترياتها وعنادها الذي أوصل البلد إلى ما هو عليه اليوم.

عليها أيضا أن تكف عن الارتهان للخارج، ولعل الصفعة التي وجهتها السعودية في وجه النظام الحاكم من خلال تعاملها مع الطرود المفخخة كافية ليستعيد النظام رشده ومعرفة حقيقة الحليف الاستراتيجي الذي لم يتردد لحظة في كشف عورة اليمن أمام العالم إن لم يكن ما حدث صناعة ملكية بامتياز، لأهداف لم تعد خافية على أحد.

سيناريوهات

وأياً كانت السيناريوهات التي تقف وراء حادثة الطرود المفخخة، فان اليمن يسير في ظل الأوضاع التي يعيشها اليوم نحو الفوضى والاقتتال واللا استقرار.

فان كان تنظيم القاعدة هو من يقف فعلاً وراء صناعة هذه الطرود المتقدمة تقنيا فان ذلك يعني أن القاعدة في اليمن يزداد قوة وصلابة عما سبق وانه يمتلك قدرات عالية ستجعل من اليمن بؤرة حقيقية للإرهاب، ربما تكون الأشرس في العالم.

أما إن كانت أجهزة الاستخبارات الدولية هي من افتعلت الحادثة فذلك يعني أيضا أن هناك توجهاً جاداً وحقيقياً لانتهاك السيادة اليمنية وإرساء قواعد عسكرية غربية على أراضيه ، وان ما يؤخر ذلك هو البحث عن ذريعة تحرص واشنطن أن تكون قوية ومقنعة للداخل والخارج، وها هي قد أتت.

 ويبقى سيناريو ثالث أكثر خطورة وكارثية من سابقيه، وهو أن يكون النظام الحاكم في اليمن وراء اللعب "بنار القاعدة" كورقة ربما لا يزال يعتقد أنها ستمكنه من حسم صراعه الداخلي مع الحوثيين في الشمال والحراك في الجنوب وبينهما أحزاب المعارضة وحركات التمرد على النظام بعد تزايد الأصوات المعبرة عن ضيقها منه في أكثر من منطقة يمنية. فيما يوجهها للخارج كورقة ضغط للحصول على مزيد من المساعدات المادية والعسكرية وتمكنه أيضا من جعل البلد يعيش في حالة طوارئ لا يمكن معها الحديث عن أي إصلاحات سياسية سواء من قبل القوى الوطنية أو المجتمع الدولي. وهو قطعاً سيناريو خطير سيذهب بالبلد إلى أبعد مما يتوقعه أكثر السياسيين تشاؤماً وسيقوده حتماً إلى ما هو أسوأ من الأفغنة أو الصوملة والعرقنة.

  
تعليقات:
1)
العنوان: متضررون من النظام
الاسم: بشير راشد
أنا موطن يمني جنوبي وابدي أسفي للحكومة الفاشلة اليمنية على عدم تمكنها من كسب وحرص على المصالح العامه للشعبين الجنوبي أولاُ تما الشمالي ثانين
هذه الحكومة فاشله من الاساس إلى أكبر موضف في هذه الحكومة
هذه البلاذ لا تعرف القانون وتتحدث في القانون
ولا تعرف النظام وتتحدت على النظام وانا رايي الشخصي أذا تتدخل القوات الغربية أهون من هذه النظام الفاشل
ربما نجد النظام والقانون عندهم
الثلاثاء 09/نوفمبر-تشرين الثاني/2010 01:50 مساءً
2)
الاسم: عبدالله محمد قايد
اى مصيبه ىاوصلنا اليها هذا النظام الياس اودى ببنيه ان يتمنو اليهودى والامريكى دخول بلدهم ليحررهم من نظام جاهل لقد كان العراقيون من قبل هكذا يتمنون الشيطان ان يحررهم ثم ما كانت النتيجه 5مليون مشرد ومليون ونصف قتيل واربعه مليون طفل يتيم وارمله ومئات الاف من المصابين نكبه واى نكبه ان لكل عربى ان يدرك ان التغيير بيديه وانه وحده القادر على صنع غده الجميل لا ان ينتظر شذاذ الافاق والشواذ ليحرروه من الحياه هنا بذاتها انتهاك الاعراض ونهب الثروات وقتل الابرياء وسحل الناس فى الشوارع وماسى لا اخر لها هى حصيلة اى تدخل خارجى فى اليمن ان الطغاه هممن يجلبون الغزاه ويصنعون الغلاه هل يفهم كل يمنى انه لابد من التغيير بشتى الوسائل الا تدخل الاجنبى
الجمعة 12/نوفمبر-تشرين الثاني/2010 11:34 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
محاولة الاصطياد الفاشلة في المقابلة التلفزيونية لمحامي الشعب
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
صقر الصنيدي
القارب الأخير
صقر الصنيدي
مدارات
القدس العربي
امريكا ومصيدة القاعدة في اليمن
القدس العربي
محمد صادق العديني
إلى فخامة الرئيس ؟!!
محمد صادق العديني
سميرة عبدالله
زواج الصغيرات والفكر الغربي
سميرة عبدالله
الوحدوي نت
اليمن يدخل محطة جديدة من التأزم
الوحدوي نت
د. ياسين سعيد نعمان
التفاصيل الكاملة للحوار مع الحزب الحاكم
د. ياسين سعيد نعمان
سامي كليب
هكذا عمل شيراك لإسقاط نظام الأسد
سامي كليب
المزيد