د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
متى كان على الدولة أن تستأذن لحماية شعبها؟؟
السلام بين "المفارعة" والموقف من الدولة
تطبيع المأساة في اليمن
سقوط القلعة الأهم
ملاحظات مختصرة حول "تقرير الحالة"
خطاب يئد الفتنة
اقتصاد الحرب.. أدوات إدارته مختلفة
باب النجار مخلع
مكر التاريخ
المؤتمر "المنتفض"... أين مرساه ؟


  
كل سقوط يشبه صاحبه
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: سنة و 11 شهراً و 7 أيام
الإثنين 02 يناير-كانون الثاني 2017 10:13 ص


بأسلوب التهديد والوعيد بمواصلة إغراق البلد في الدم خاطب صالح اليمنيين بمناسبة استقبال العام الجديد وكأنه يقول لهم لا تنتظروا من العام الجديد غير ما ذقتموه من عذاب وخراب في العام الذي تودعونه.

حتى الكلمة الطيبة في مثل هذه المناسبات يستخسرها الطغاة حينما ترتعش سيقانهم بعد انهيار سلطتهم.

ماذا ننتظر ممن ظل يتخبط في تاريخ من التناقضات وبعد أن أصبح يحيط به المتزلفون والحمقى وتجارالبضاعة الرديئة من الفاسدين الذين لم يجدوا لبضاعتهم سوقاً الا في حضرته.. ماذا ننتظر منه غير ان يسلم أمره لأمثال هؤلاء ليجروه بدورهم الى القاع الذي جاء بهم منه.

ربما كان هذا الخطاب هو الوصلة الأخيرة من المشهد الذي يقوده الى هذا القاع خاصة وأنه يلخص أهداف الحرب في إسقاط كافة المرجعيات التي يتطلع اليها اليمنيون لإنهاء الحرب وأسبابها والعودة الى عملية السلام.

ولا معنى آخر لمضمون هذا الخطاب سوى أن هذه الحرب وفقاً له لن تتوقف حتى يتم إسقاط هذه المرجعيات.

هل يعقل أنه لا يوجد بين من تبقى من معاونيه من يسأله عن البديل الذي يساقون اليه بعد أن أعلن مسئوليته عن الحرب برفضه لكل هذه المرجعيات التي يعول عليها وحدها في تحقيق السلام؟؟

ربما كان هناك القليل ممن تبقى حوله لا يزال قادراً على ابداء الرأي وتوجيه مثل هذا السؤال، لكن الضجيج الذي يصدر عن المتزلفين والفاسدين ورواد الموائد الذين حجزوا الصفوف الأمامية في وليمة العشاء الأخير يجعل من المستحيل على مثل هؤلاء ان يتجرأوا على توجيه مثل هذا السؤال.

هكذا ينتهي الطغاة الى أيدي العابثين.. يبدأ معهم لعبة تفريغ الملعب من كل من يتجرأ من معاونيه على المناقشة أو الإعتراض، وتستهويه السخرية من هؤلاء الذين جلبهم من القاع.. فإذا بالمعادلة كلها تنقلب رأساً على عقب، فبينما كان أولئك يدارون على جوهره بِمَا امتلكوه من إمكانيات وقدرة على تسوية العيوب أو تحويلها الى ايجابيات اذا بهؤلاء الذين استجلبهم للسخرية يكشفون جوهره الحقيقي بسلوكهم وبذاءتهم.. وعندما ينكشف هذا الجوهر ولا يجد ما يتدثر به سوى حماقة ورداءة من يحيط به فإن المقود يتحول الى أيديهم ويصبح مثل هذا الخطاب هو المعبر عن واقع الحال.

شهدنا سقوط كثير من الطغاة ورأينا كيف أن كل سقوط يشبه صاحبه. 

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
ما العمل إذا أفشل الحوثة المحددات الدولية للمشاورات في السويد...؟!
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي أحمد العمراني
السلام الذي ما يزال بعيدا ..!
علي أحمد العمراني
مدارات
د. وديع العزعزي
رسالة تضامن مع الأكاديميين الشرفاء في جامعة صنعاء
د. وديع العزعزي
د. عيدروس النقيب
الموت يختار فرائسه بعناية
د. عيدروس النقيب
خالد الرويشان
ينطفئ اللهب .. وتبقى وَقْدةُ الجمر!
خالد الرويشان
عارف أبو حاتم
صالح.. رجل الخيانات العابرة
عارف أبو حاتم
علي عبدالملك الشيباني
اتركوا بيوت الله وشأنها!!
علي عبدالملك الشيباني
أحمد عثمان
في ذكرى الشهيد جار الله عمر
أحمد عثمان
المزيد