أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
فبراير استجابة لتطلعات اليمنيين
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: 7 أشهر و 16 يوماً
الإثنين 06 فبراير-شباط 2017 11:54 ص


لم تكن ثورة فبرايرالشبابية2011م حالة ترفية ، بقدر ما كانت إنعكاساً حقيقياً لأوجاع بلدٍ برمّته ، واستجابة طبيعية لتطلعات اليمنيين ، التي مثّلَها توق اليمنيين للخروج من دائرة البؤس الذي حاول نظام صالح إبقاءنا فيه .

ربَّما تخطتْ ثورة فبراير ٢٠١١م العظيمة كامل التوقعات ، وتمكنت من تحطيم كامل تحصينات النظام السابق وأدواته وآلياته ، ونجحت - بشهادة الجميع - من التفوق وانتزاع حريتها واستعادة كرامتها وحقها في أن تقول للديكتاتوريات والصنمية الخادعة : كفى.

تمرّ هذه الذكرى كما تمرّ في ذاكرتنا المقاومة لرغبات المحو والقسْر ، ذكرى رفاقنا الذين منحوا الوطن أرواحهم المكتملة النقاء ، من أولئك الشهداء الذي سقطوا برصاصات الدولة المناطقية البغيضة.

تمكنت ثورة فبراير العظيمة من تفتيت العقليات المستبدة ، وبعثرتْ كل مشاريع الديكتاتوريات المستقبلية ، ونجحت في تحويل كل الأصوات المستبدة والأيادي المتسخة إلى ذكرى مهملة ومنتهية الصلاحية ، حتى وإن اعتقدت النجاح بعودتها كأدواتٍ هتم إعادتْ تصنيعها من جديد ، إذْ لا يمكن لطاولة الوطن أن تتزين بأدوات وأواني بلاستيكية ، يدرك الجميع أنها أتتْ من أحذية ممزقة ومهترئة .

كنا في الساحات نخوض صراعاً محتدماً ، مع كل الموروثات المتهالكة ، ولم يكن أمامنا سوى المضي في هذا الدرب - دونما اكتراث بكل ما يتوجب علينا تقديمه وبإصرار لا ينقصه التحدي - ومقارعة الأوهام والوهن دونما توجسٍ أو ريبةٍ في نُبْل المقصد والهدف الذي كان عامَّاً ، وهو ما أشعرنا بقيمة ما قمنا به في ذلك اليوم الفارق في حياة بلد ، اعتقده المستبدون - وقد أعملوا فيه البؤس - حقلاً لإجراء تجاربهم العفنة وممارساتهم القذرة .

لقد اندفعنا ومعنا كل فئات المجتمع في درب الحرية ، بأحلام بيضاء ونظيفة من كل الأمراض المتوارثة ، تحت شعار الدولة والمواطنة المتساوية ، والرغبة في دولة مدنية قوامها الحقوق والحريات ، والديمقراطية والمواطنة المتساوية .

لم يقتصر هدفنا على إسقاط النظام بقدر رغبتنا في التأسيس لدولة حقيقية ، لا دولة تحولت إلى كنتونات وإقطاعيات خاصة . ولعل الشعارات والأهداف التي رافقت ثورة الشباب في ٢٠١١م ، تؤكد بشكل جلي أنْ لا ضغائن لدينا تجاه أحد ولا أحقاد تحكم رحلتنا في تحقيق أحلامنا والوصول إلى هدفنا وبناء الدولة الحقيقية .

ربما كان تسامحنا إنعكاساً صادقاً لتسامح ثورة فبراير المجيدة ، ولن يجد الندم طريقه إلينا جراء هذا التسامح ، برغم ما حصدناه جراء ذلك من عودةٍ للنظام السابق البائد وبتحالف مع الحوثيين ، كثورةٍ مضادةٍ إنتقامية ، لم تطل ثوار فبراير ورموزها - فقط - لكنها طالت الوطن وحوّلتْه إلى ما يشبه خرائب ، أنتجتها يد السلالية والمناطقية والطائفية ، ما يجعل مسؤولية ثوار فبراير مضاعفة إزاء إختطاف الحلم .. الوطن .. الدولة .. والمستقبل .

لقد كان على ثوار فبراير مقاومة هذا التغول المميت والقاتل ، وبإستعداد بالغ الجاهزية لتقديم التضحيات العظيمة ، بدءاً بمن سقطوا في الساحات مروراً بمن سقطوا ويسقطون كل يوم دفاعاً عن ثورةٍ ، لا يمكن لأعتى القوى أن تنال من قدسية ذلك الحلم ، ولعل سجون تحالف الحوثي وصالح شاهدة على هذه الممانعة التي أبداها ثوار فبراير لإنقلاب الحوثي - صالح ، ونظرة سريعة لعدد الذين في سجن الحوثي – صالح كافية لإدراك حجم التضحيات التي بذلها وسيبذلها ثوار فبراير كي تتحقق أهدافهم .

ليس لدينا ما نحتفل به سوى الإحتفال بأرواحنا المقاومة والعصية على الكسر والقسر....

أرواحنا التي خطّت البدايات الأولى للبلد ، ورسمت الحياة بتفاؤل ، لم تعكره أصوات القذائف والتفجيرات ، وهي رسالة نقول فيها أننا لا زلنا أحياء وأكثر تفاؤلاً بانتصار الحلم على الأحقاد والضغائن ، وها نحن ننتظر بأحلام أكثر بياضاً النهايات المرعبة التي تنتظر العابثين بهذا الوطن ، وتخط البدايات الحقيقية للميلاد المنتظر والمَرُوق .

كما أن الجميع مُلزم بالوقوف إلى جوار عودة الدولة وسلطاتها ، وفق مخرجات الحوار الوطني والشرعية التي توافق عليها اليمنيون ، وعلى ثوار فبراير أن يكونوا أكثر يقظة ، وأن يقفوا سداً منيعاً أمام أيّ خذلانات قادمة من جانب النخب السياسية ، والتنبه لأي محاولة من هذا النوع ، وفاءاً لدماء من سقطوا في كل بقعة جغرافية من وطننا العظيم.

وعلى ثوار فبراير التمسك بلحظة الإنحياز الحقيقية للمستقبل

المستقبل الذي سيكون بمقاييس تضحيات بلدٍ ، لا زال حاضراً بتاريخه وحكمته وأنفته .

رحم الله شهداء فبراير وكل الشهداء

وحفظ الله اليمن

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. عبدالله الخولاني
خالد الجفري.. صاحب النفس الزكية: وداعا!
د. عبدالله الخولاني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
فاطمة الاغبري
21سبتمبر اليوم الذي سقطت فيه اليمن مضرجة بالدماء
فاطمة الاغبري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أحمد عثمان
الفارق بين 21 و26 سبتمبر
أحمد عثمان
مدارات
علي عبدالملك الشيباني
ويهرب من وجه قضيته..!
علي عبدالملك الشيباني
همدان العليي
الشاهد الغائب عن اليمن!
همدان العليي
محمد سعيد الشرعبي
مافيا ثورية..!
محمد سعيد الشرعبي
خالد الرويشان
نيويورك اليمانية!
خالد الرويشان
ياسين التميمي
التحديات التي تقوض سلطة هادي
ياسين التميمي
د. وديع العزعزي
عن ترامب و ايران
د. وديع العزعزي
المزيد