أحمد طارش خرصان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed أحمد طارش خرصان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أحمد طارش خرصان
كائنان لا ينقصهما الخلود
نزاهة الجلاد
الربادي في الذكرى الرابعة والعشرين لرحيله
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أنا في إب...
رحلت أم الناصريين..
التاريخ لا يرحم
من على كتف مثقل بالمواجع
من يوميات إب
صداع المدينة المزمن


  
بين يدي العرادة
بقلم/ أحمد طارش خرصان
نشر منذ: 6 أشهر و 12 يوماً
الخميس 09 مارس - آذار 2017 10:04 م


عاد كأي مغترب، لكنه لم يكن ليدرك أنه سيقع فريسة خطأ ، ربما لا يتقنه سوى الأغبياء والحمقى ، ليجد نفسه محاطاً بإثم وجرم لم يرتكبه .

كنا نظن أننا نقاوم الحوثيين بما نمتلكه من بعدٍ أخلاقي ووطنيٍ ، وكنت أرى في مأرب المحافظة الأقدر على تقديم النموذج اللائق بكل ما نرفعه من شعارات وأخلاقيات ونمارسه من سلوكيات ، كانت - وحتى اللحظة - هي المحرك النفاث الذي دفعنا إلى الوقوف بوجه تحالف الحوثي وصالح ، والدفاع عن أحلامنا وحقنا في الحياة الكريمة .

يتعامل الحوثيون - وبمنطق قليل الأصل - مع معتقليهم باستهتار لا تعوزه الخسة ، ليكون مختطفو الشوارع والنقاط الحوثية أسرى حرب ، ودليلاً آخراً عن الحالة التي لا يتورع فيها الحوثيون عن التعريف بأنفسهم كعصابةٍ ، لم تعد لتكترث بكل قيمة أخلاقية ووطنية .

تحول العزيز أمين الشفق إلى أسير حرب ، أُطلق أخيراً عقب إتفاق للتبادل بين مقاومة تعز وبين الحوثيين ، ليغادر أمين الشفق معتقله فيما سقط الحوثيون في الحضيض ، ليتوجوا سلسلة تفاهاتهم بهذا السقوط المروع .

تحضر مأرب اليوم من خلال ما حدث في إحدى النقاط الأمنية ، والتي قامت بإنزال أحد العائدين المغتربين من السعودية من الباص ، واقتياده بحسب ما وصلني إلى المجمع الحكومي ، كبداية للتعامل معه كأسير حرب ، يعتقد مسؤولوا النقطة الأمنية تلك أنهم يقدمون إنجازاً بإختطاف رجل أعزل ، بحجة أن والده أحد المشائخ الذين كان لهم الدور في تمدد الحوثيين في إب عامة وحزم العدين خاصة .

صايل جمال محمد عايض الحميري هو المختطف الذي يقبع الآن في مأرب والذي تم اختطافه الإثنين الماضي أثناء عودته من بلد الإغتراب ، وبطريقة تكشف أننا أكثر قابلية لأن نمارس الإنهيار والتدهور القيمي ، ما يدفعنا للتساؤل: ما الذي أبقيناه كي يكون فارقاً أخلاقياً بين ما نحمله وبين ما نمارسه ..؟

وكيف يمكننا التفوق على الحوثيين بمثل هكذا سلوكيات مشينة ومعيبة ..؟

بين يدي الشيخ سلطان العرادة أضع هذا التساؤل ، آملاً أن يظل ذلك القيل اليماني الشهم ، الذي استطاع أن يبث في نفوسنا الأمل والتفاؤل بأن الوطن بخير .

المحافظ العرادة هو وحده المعني بإطلاق المختطف وإلجام كل معتوه يحاول أن يحول مأرب العظيمة، إلى ما يشبه نقطة تفتيش جاهزة لملئ وتعبئة السجون بالضحايا البريئين ، لتصحوا مأرب وقد أضحتْ حوثية بامتياز .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
باسم الحكيمي
ما ورى لقاء صالح وعبدالملك الحوثي
باسم الحكيمي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. عبدالله الخولاني
خالد الجفري.. صاحب النفس الزكية: وداعا!
د. عبدالله الخولاني
مدارات
بشرى المقطري
إرهاب "الدرونز" .. التضحية بالأبرياء
بشرى المقطري
محمد جميح
ما هي الشرعية التي ندافع عنها؟
محمد جميح
علي عبدالملك الشيباني
الحروب والشعارات كهروب من الاستحقاقات الوطنية
علي عبدالملك الشيباني
علي الجرادي
ايران... الاذرع الواهية
علي الجرادي
د. محمد الظاهري
جوعٌ وتغابي!
د. محمد الظاهري
غمدان أبو أصبع
الهاشمية سياسة تفتيت
غمدان أبو أصبع
المزيد