د. عبدالله فارع العزعزي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. عبدالله فارع العزعزي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. عبدالله فارع العزعزي
إن إبراهيم كان أمة
وجهان لعملة واحدة
دمعة على قبر الفتى صهيب
النقابات لا تتسول
عدن وحضرموت ودورهما في النضال المدني
اعقلوها وتوكلوا
كلية الآداب والاختبار الصعب
علينا أن نكون أحرارا
الثقافة التدميرية.. من القتل إلى نبش القبور


  
ما أرخص الإنسان في وطني
بقلم/ د. عبدالله فارع العزعزي
نشر منذ: 4 أشهر و 30 يوماً
الأحد 21 مايو 2017 09:52 م


إلى الولد العزيز صامد السامعي، الذي رفضت المستشفيات استقباله لمعالجة زوجته من وباء الكوليرا

يحتفل شعبنا اليمني العظيم بحلول الذكرى السابعة والعشرين على مرور إعادة تحقيق الوحدة المباركة في 22مايو 1990م، وهو يعيش واحدة من أسوأ مراحله التاريخية، شتاتا وتشاكسا، واحتراب وعدوان، وفرقة وتشظي في نسيجه الاجتماعي وثقافته وإعلامه، ولم يجد دولة تحتضنه أو تهتم به.

إن البلدان التي تحترم نفسها، وتقدر مواطنيها وأبنائها، تعتبر الإنسان أغلى شيء لديها، فهو هدف التنمية ووسيلتها، وتسخر كل إمكانياتها للاهتمام والعناية به، وهو في بطن أمه جنينا، وأحيانا تذهب إلى ما قبل الزواج والارتباط المقدس، وتستمر العناية بتربيته وتنشئته في جميع المراحل - الطفولة المبكرة، والطفولة، وسن المراهقة - وصولا إلى تخرجه من المؤسسات التي أعدت لإعداده مواطنا صالحا، وانسانا فاعلا في شتى جوانب الحياة، ليتفاعل مع مجتمعه ومع الأخر في غير وطنه بإيجابية عالية وتفاعل مثمر، ويكون محصلة ذلك، أن وطنه هو الاغلى والأسمى.

أما في بلادنا، يعد الأنسان أرخص شيء لدى السلطات الحاكمة. فهو أما ان يذهب إلى الجبهات ليقاتل بغير هدف سوى حماية من يحكمه، فيقتل اليمني – اليمني بغير ثمن، أو يقع في الأسر أو يقتاد إلى السجون والمعتقلات، أو يقتل بنيران الأخوة والأصدقاء بثمن يقبضه البعض. أو يحمل إلى المستشفيات مصابا بالأمراض والأوبئة بما فيها "الكوليرا"، ولا يجد من يستقبله أو يعالجه فيكون مصيره الموت.

وإذا لم يذهب إلى جبهات القتال ولم يحمل إلى المستشفيات، يذهب إلى بعض المحلات التجارية، ليجد نفسه يساوي نصف راتبه ويعود حاملا لسلع غذائية بذلك، فيصبح مقسوما إلى نصفين، نصفه سلع والنصف الأخر في علم الغيب.. اما لدى السلطات الشرعية فهو لا يساوي شيئا (لا سلعا ولا نقدا).

والفئة الرابعة، التي ليس لديها راتب تعيش على قارعة الطريق.. تدعو ربها وتنتظر الفرج.

وتبقى قلة قليلة هي التي تتحكم بمقاليد الأمور هنا وهناك.

نقول لكم غادروا حالة الغي والتيه والغرور والاستكبار، وعودوا إلى رشدكم وانسانيتكم، وغلبوا مصلحة الوطن والشعب اليمني العظيم الذي صبر عليكم وما زال، فهو الباقي والخالد، أما السلطات التي تقتات وتتاجر بقوت شعوبها فستزول.

خذوا العظة والعبرة من مناسبة الوحدة المباركة، وشهر رمضان الكريم، الذي يحمل معه للإنسان الرحمة والمغفرة والعتق من النار، ووفروا للشعب الأمن والأمان والاستقرار لكي يؤدي فريضة الصيام باطمئنان ومودة وتأخ وتراحم وسلام.

علينا جميعا أن نكون دعاة محبة واخاء وسلم وسلام وتسامح ووئام ... ألم يقل رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: الإيمان يمان والحكمة يمانية.

اتقوا الله في الشعب والوطن، والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة صنعاء

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. ياسين سعيد نعمان
لماذا نحتفل بثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة فبراير ؟
د. ياسين سعيد نعمان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد سعيد الشرعبي
غداً سنعرف من معنا ومن ضدنا
محمد سعيد الشرعبي
مدارات
غمدان أبو أصبع
الجنوب العربي.. إسم بلا هوية
غمدان أبو أصبع
د. عبدالله سعيد الذُّبحاني
في ضرورة فهم السياسة كمدخل لحل إشكالية الدولة
د. عبدالله سعيد الذُّبحاني
عبدالرحمن بجاش
عن ساكني صنعاء
عبدالرحمن بجاش
علي عبدالملك الشيباني
قهري عليك يا جنوب !!
علي عبدالملك الشيباني
أحمد طارش خرصان
الورع لابساً بزَّته العسكرية
أحمد طارش خرصان
صادق ناشر
قمة القمم في الرياض
صادق ناشر
المزيد