د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
متى كان على الدولة أن تستأذن لحماية شعبها؟؟
السلام بين "المفارعة" والموقف من الدولة
تطبيع المأساة في اليمن
سقوط القلعة الأهم
ملاحظات مختصرة حول "تقرير الحالة"
خطاب يئد الفتنة
اقتصاد الحرب.. أدوات إدارته مختلفة
باب النجار مخلع
مكر التاريخ
المؤتمر "المنتفض"... أين مرساه ؟


  
محرقة ساحة الثورة بتعز
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: سنة و 6 أشهر و 11 يوماً
الأربعاء 31 مايو 2017 01:47 م


مايو الذكرى السادسة لإحراق ساحة الثورة في تعز . كان النظام يتأهب لتصفية الثورة السلمية بقوة السلاح ، غير أن سلمية الثورة والعملية السياسية المرافقة لم تمكنه من تنفيذ مخططه دفعة واحدة . بدأ بتعز وقد أخذ بعين الاعتبار ثلاثة عوامل:-
العامل الاول ان قمع الثورة في تعز سيربك الساحات كلها وسيخلق حالة من الفوضى وردود الفعل ،وربما المسلحة منها، الامر الذي سيسهل عليه مواصلة قمع الساحات وخاصة صنعاء .
العامل الثاني يجعل من إحراقها مجس اختبار لرد الفعل الدولي وفي ضوء ذلك سيتخذ الخطوة اللاحقة.
العامل الثالث الموقف الذي سيأخذه اللقاء المشترك من العملية السياسية والمبادرة ... وكان يراهن على أن اللقاء المشترك سيندفع تحت ضغط ردود الأفعال التي ستصدر عن الساحات إلى رفض المبادرة ، الامر الذي سيخلص النظام من الضغط الخارجي بقبول المبادرة ، وإطلاق يده من ثم في تسوية الوضع بطريقته .
والحقيقة أن ردود الأفعال تفاوتت وتعالت أصوات كثيرة هنا وهناك تطالب بالمواجهة المسلحة ، وأنه لا خيار آخر امام تلك الهمجية والبشاعة التي استخدمها النظام في مواجهة الثورة في تعز ، خاصة وان رد فعل المجتمع الدولي لم يكن بالمستوى المطلوب.
في مثل هذه الظروف لا تستطيع أن تميز الأصوات الصادقة من الأصوات المخادعة والتي تود توريط الثورة في مواجهات مسلحة لا تخدم غير مشروع النظام التصفوي .
كان لا بد من التمسك بسلمية الثورة ومواصلة العملية السياسية المرافقة وإحراج النظام وذلك بعدم الاندفاع الى ساحة المواجهة التي كان يريد أن يجر الثورة إليها .
لقد مهد النظام للعملية العسكرية بأن حاول إقناع المجتمع الدولي بأنه لا توجد لديه مشكلة مع الشباب في الساحات ، وأن مشكلته هي مع القوى التي انشقت عليه من داخله ، وأن هذه القوى لا تريد سوى السلطة وانها تستخدم الشباب لتحقيق أهدافها .
هكذا خلط الاوراق .. ووجد آذاناً صاغية ، وبرز من داخل الساحات من يردد ذلك ، ولم تخل العملية ايضاً من تصرفات أخذت تصب في نفس الاتجاه.
كان العمل السياسي الذي قاده المشترك لحماية الثورة من المخاطر قد أعاد الامور الى مجراها بعد إحراق ساحة تعز بهدوء وبتوافقات مع قيادات الشباب على الرغم من صعوبة وتعقيدات الوضع، وكان الرأي هو أن تعز يجب أن تعود اليها حيوية وزخم الثورة السلمية ، لأن جر تعز إلى طريق آخر سيقلب المعادلة رأساً على عقب ، وسينتهي المشروع المدني الذي تحركت الثورة من أجله في نفس المكان الذي يعول عليه في انتصار هذا المشروع .
غير أن حسابات العملية لم تكن كلها تصنع على الطاولة التي يجتمع عليها اللقاء المشترك .. ولذلك فقد أخذ جزء من العملية السلمية يتفكك في اطرافها غير المنضبطة للعمل السلمي مما وجد فيه النظام فرصة لتسويق روايته عن الثورة.
على موائد اخرى كان يتزاحم الناس من كل لون ولأسباب كثيرة لم تكن الثورة فيها سوى عنوان باهت بلا مضمون .
عادت تعز إلى زخمها الثوري السلمي ، لكن جرح الساحة كان قد فتح باباً تسلل منه الى ساحة خلفية موروث العنف بأطيافه وحساباته المتنوعة .
في هذه الساحة بنيت المتارس لتصفي الاطراف مع بعضها حسابات قديمة وحديثة .. لكن الجميع كانوا يصفون حساباً مع المشروع المدني بوعي وبدون وعي
 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
ما العمل إذا أفشل الحوثة المحددات الدولية للمشاورات في السويد...؟!
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي أحمد العمراني
السلام الذي ما يزال بعيدا ..!
علي أحمد العمراني
مدارات
علي عبدالملك الشيباني
عزة الجوع وكرامة التسول..!!
علي عبدالملك الشيباني
محمود ياسين
هذه ليست عاصمتنا
محمود ياسين
صادق ناشر
مخاطر ما بعد «داعش»
صادق ناشر
بشرى المقطري
ربط اليمن بمستقبل صالح
بشرى المقطري
أحمد عثمان
تعز: من المحرقة الى المقاومة
أحمد عثمان
باسم الحكيمي
ما وراء الخلافات الخليجية
باسم الحكيمي
المزيد