حسن عبدالوارث
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed حسن عبدالوارث
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
حسن عبدالوارث
لعنة عفاش !
من أول السطر..
ليش ما تاكلوش بسكوت ؟!
عادات الكتابة
دعوني ابكي على اطلالها
المقالح.. الباب الثامن لصنعاء
اليهودي اليمني الأخير
الحرب في اليمن تأكل خبز المعرفة
الحرب الضائعة في اليمن
شوف الصورة.. بعد الثورة!!


  
النخبة المفضوحة
بقلم/ حسن عبدالوارث
نشر منذ: 5 أشهر و 3 أيام
الإثنين 19 يونيو-حزيران 2017 01:08 م


يُحكى أن رجلاً شتم المُهلَّب بن أبي صُفرة، فلم يُجِبْهُ. وحين سألوه: لِمَ حلمتَ عنه؟ .. ردَّ المُهلَّب: لا أعرف مساوئه، وكرهتُ أن أبهته بما ليس فيه.

إنه درس بليغ في شرف الخصومة الذي يندر وجوده في هذا الزمان. فالنزاهة في الخصومة تعيش أزمة حادة في صفوف الناس، لكنها -للأسف- تبدو بجلاء قبيح في أوساط المثقفين.

فالأدباء والكُتَّاب والاعلاميون والفنانون -وسائر المبدعين- هم أكثر الفئات الاجتماعية ظهوراً على سطح المجتمع أو مسرح الواقع، وهم -بالتالي- أوسع الشرائح صيتاً وأعلاها صوتاً.. ولذا يكونون الأقرب إلى دائرة الفضيحة الاجتماعية متى وُجدتْ، اذْ سرعان ما يشرعون في نشر غسيلهم القذر قبالة الناس، أكان على صفحات الجرائد ووسائط التواصل الاجتماعي أو في المحافل الاجتماعية المختلفة!

وقد شهدنا العديد من حالات المبارزة بالكلمات (وبالصور والوثائق أحياناً) التي دارت رحاها بين عدد من أهل الأدب أو الصحافة أو الفن. والمؤسف أن جُل هذه "المعارك" ذات قرون ذاتية سطحية ساذجة، تاهت في دوامة العبث وأضاعت معها وقت الناس واحترامهم للنخبة، حين أضاعت احترام عقول الناس ووقتهم وأذواقهم، وحين أضاعت احترام الجدل الجاد والحوار المنهاجي والنقاش العقلاني وراحت "تردح" كتلك النسوة اللواتي يقبعن في أسوأ أحياء العشوائيات!

وما يدعو للأسف البالغ أن أرباب الحكمة وأصحاب الكلمة فقدوا الكثير من سمعتهم وهيبتهم وجلال قدرهم بسبب هذه الحفنة من النخبة الفضائحية المفضوحة والردَّاحة المردوحة.

فقد طغت الثرثرة الجوفاء على الصمت المتأمل، وأرتفع الصراخ الهيستيري على الهمس العذب، فتلاشت خطوط الفصل وخيوط الوصل في المدى الممتد بين العقل والوجدان.

وكما قال المَثَل العربي المأثور "لو كانت الغلبة بالضجيج، لكانت الحمير أول الغالبين"!

هذه حالة يعيشها عدد من الزملاء الأعزاء. والمصيبة أنهم لا يعيشونها في حلقات الغيبة والنميمة التي تتطلب قدراً من السرِّيَّة والكتمان، بل نجدهم يتعدُّونها الى أجواء العلانية، على صعيد النشر العلني أو الحَكْي عالي الصوت.

فالحقيقة التي لا غبار عليها تفيد بأن الطاقة الجامحة لدى بعض هؤلاء -والتي يستعرضونها بسخونة مرتفعة- هي مؤشر على الفقر الروحي وخواء الوعي من كل ما هو ثمين وسمين.

وحينها يغدو حال هؤلاء كحال "الفارة التي وقعت في المصيدة، ولم يبقَ لها إلاَّ أن تقرض قطعة الجبن"، على حدّ تعبير الأديب الكبير اندريه جيد.

 

* يمن مونيتور

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د. علي مهيوب العسلي
محاولة الاصطياد الفاشلة في المقابلة التلفزيونية لمحامي الشعب
د. علي مهيوب العسلي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
علي عبدالملك الشيباني
مشروع الاشغال العامة كان الاجدر بهذا المخصص!!
علي عبدالملك الشيباني
مدارات
علي عبدالملك الشيباني
تعز ... ماهيش تعز
علي عبدالملك الشيباني
أروى الشرجبي
الى خالد الذكر والسفر.. إلى روح والدي الحبيب محمد طربوش سلام حزام الشرجبي
أروى الشرجبي
محمد جميح
فصل "الجين" عن السياسة
محمد جميح
د.سمير الشرجبي
قطرة ندى على ورق الوطن
د.سمير الشرجبي
فتحي أبو النصر
ألغام نشطة
فتحي أبو النصر
علي عبدالملك الشيباني
الحمدي.. سحابة صيف
علي عبدالملك الشيباني
المزيد