د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
اقتصاد الحرب.. أدوات إدارته مختلفة
باب النجار مخلع
مكر التاريخ
المؤتمر "المنتفض"... أين مرساه ؟
المؤتمر الشعبي العام بنصفين متلازمين
ما بين وقف الحرب أو إنهاء الحرب مساحة تكمن فيها سلطة “الغلبة”
مشهد أشبه بكائن خرافي
لماذا نحتفل بثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة فبراير ؟
الفكرة الخاطئة حينما ترتد على صاحبها
نصف الحل ..


  
ديكتاتورية الأغلبية.. وشبح الإستبداد
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: 9 أشهر و 3 أيام
الجمعة 21 يوليو-تموز 2017 11:14 ص


حتى وقت قريب كان البريطانيون يتحدثون بانزعاج شديد عن تفرد حزب المحافظين بالحياة السياسية بعد أن ارتفع رصيده الشعبي بثبات واستقرت مكانته في استطلاعات الرأي في القمة بفارق كبير جداً عن احزاب المعارضة، وخاصة حزب العمال الذي يتناوب معه الحكم في دورات انتخابية برلمانية . 

كانت المخاوف تأتي من حقيقة أن أحزاب المعارضة دخلت مرحلة تراجع كبير .. وأن الديمقراطية التعددية مهددة بالسقوط في فخ الحزب الواحد لسنوات طويلة قادمة ، مما يعني أن شبح ديكتاتورية الأغلبية البرلمانية ستجعل تداول السلطة عملية مستحيلة من الممكن أن تتشوه معها الديمقراطية التعددية التي ظلت عنوان الاستقرار السياسي في هذا البلد العريق . 

سمعت هذا شخصياً من أحد قادة حزب المحافظين وهو يتحدث عن المخاوف من أن ضعف المعارضة سيؤثر سلباً على الحياة السياسية الديمقراطية ، وأن هذا الوضع قد يكون مريحاً لحزب المحافظين لكنه ينتج متاعب كثيرة على صعيد البلاد .. فمن وجهة نظره أن الأحزاب تتجدد دائماً بخروجها الى المعارضة . 
كان هذا حتى وقت قريب لا يتجاوز الثلاثة الأشهر فقط. 
غير أن المجتمعات الحية لها كلمتها في الوقت المناسب .. فالسياسة تتحرك مع الحاجة المجتمعية ، وتحمل عناوين أكثر تجذراً في حياة الناس : الاقتصاد ، الصحة، التعليم، السكن، الأمن، أحلام الشباب، الرخاء الاجتماعي، حقوق الانسان.. وهي لا تستقر على حال، وهي شديدة الحساسية عندما تطرح كبرامج للأحزاب في الحملات الانتخابية فإنها تقلب الطاولة وتعيد بناء المعادلات بصورة تعكس حيوية الديمقراطية في تقرير خيارات الناس.
جرت الانتخابات البرلمانية واستعادت الحياة السياسية توازنها، وتنفس البريطانيون الصعداء من أن ديمقراطيتهم لا تزال بخير.. لم يهتموا كثيرا بمشكلة ما يمكن أن يتمخض عن حكومة ( أقلية) من مصاعب في القرار السياسي قد تنعكس سلباً على البلد قدر اهتمامهم بالديمقراطية كقوة حقيقية بإمكانها معالجة الخلل باعتمادها على إرادة الناس واختياراتهم .

* من صفحة الكاتب على الفيس بوك

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
نجم الدين الريفي
القدس.. إمتهان الكرامة
نجم الدين الريفي
فتحي أبو النصر
السلام ومسؤولياته
فتحي أبو النصر
علي عبدالملك الشيباني
خطب التهريج..!
علي عبدالملك الشيباني
محمود ياسين
خطابات قتال وتهديدات مبطنة
محمود ياسين
عدنان العديني
الفرق بين الدولة والعصابة!
عدنان العديني
مروان الغفوري
ما تبقى لتعز من خيارات
مروان الغفوري
المزيد