د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
سقوط القلعة الأهم
ملاحظات مختصرة حول "تقرير الحالة"
خطاب يئد الفتنة
اقتصاد الحرب.. أدوات إدارته مختلفة
مكر التاريخ
المؤتمر "المنتفض"... أين مرساه ؟
المؤتمر الشعبي العام بنصفين متلازمين
ما بين وقف الحرب أو إنهاء الحرب مساحة تكمن فيها سلطة “الغلبة”
مشهد أشبه بكائن خرافي
لماذا نحتفل بثورتي سبتمبر وأكتوبر وثورة فبراير ؟


  
باب النجار مخلع
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: 9 أشهر و 10 أيام
الجمعة 05 يناير-كانون الثاني 2018 02:21 م


ظل نظام إيران طوال العقود الثلاثة الماضية يعمل بقوة على إيقاظ الفتنة الطائفة في المنطقة كتعبير عن طبيعته التي مزق بها النسيج الوطني لشعبه لتحكمه أقلية انعزالية متنفذة. 
أراد تصدير هذا النمط من أنواع الحكم إلى عموم دول المنطقة، فأيقظ الفتنة الطائفية وشرع في تعبئة وتسليح بعض فئات شعوب المنطقة بعناوين طائفية تم استدعاؤها من ثنايا تاريخ مفعم بصراع تعمق بغياب الدولة الوطنية.
كان الهدف هو إحداث فوضى شاملة يتم فيها تخريب كل الجهد الوطني في بناء الدولة الوطنية التي ترعى مصالح كل أبنائها على السواء، وبعد أن يتم لها تحقيق ذلك تقوم بإعادة بناء هذه الدول طائفياً مما يجعلها عرضة لحروب وصراعات داخلية، وتظل بذلك حاضرة في شئونها الداخلية عبر مخالبها التي جندتها لهذا الغرض.
ظل النظام الايراني يحمي نفسه في مواجهة شعبه بتصدير مشروعه إلى خارج إيران وخلق معارك وهمية بهدف قمع الاحتجاجات الشعبية من منطلق أن إيران تتعرض لمخاطر خارجية تبرر مثل هذا القمع، في حين يعرف الجميع أنه لا خطر على الشعب الايراني إلا من النظام الذي فرض نفسه بالقوة عليه، وذهب يبدد ثرواته في استقطابات إقليمية تهدد أمن شعوب المنطقة بحروب أكلت الأخضر واليابس. 
النظام الايراني، الذي أهمل التزاماته تجاه شعبه وراح ينفق ثرواته لإيقاظ الفتنة في دول الإقليم، نسي أن تصدير المشاكل الداخلية الى الخارج لا يشكل أي حل حقيقي لمشكلة الجوع والفقر والتمايز الاجتماعي، فقد يعبئ ذلك الناس لفترة معينة يجعلهم يتناسون الوضع البائس الذي يحشدهم فيه النظام لمشروعه المضلل، لكنه لا يمكن أن يمنع التفاعلات الاجتماعية والسياسية من التراكم لتنتج تعبيراتها على الارض بروح التحدي الذي يتطلع إلى الحرية والسلام والحياة الكريمة.
الشعب الايراني من الشعوب الحية التي تستطيع أن تستعيد دورها في إعادة انتاج مكانتها التاريخية في لحظة التحدي والاستجابة التي لطالما عرف بها هذا الشعب في تاريخه الطويل قبل أن تقمعه أنظمة الفساد التي كانت سببا في فرز هذا النظام الانعزالي الذي أدخل إيران في دوامة صراعات بددت ثرواته ووضعت الإقليم كله في مواجهات عبثية، آن الأوان لوضع حد لها، حتى تنشغل شعوب المنطقة بمواجهة تحديات البناء وما تفرزه التغيرات الكونية من مخاطر أمام الجميع.
ما يحدث في إيران اليوم ليس بسبب الأعداء الخارجيين، كما يدعي قادة النظام الايراني، لكنه حصاد السياسات الخاطئة التي أفقرت الشعب، والتي أخذت تقمع وتفقر الناس داخلياً وتبحث عن حماية النظام في الخارج عبر التدخل في الشئون الداخلية للآخرين.
قد يقمع النظام هذه المظاهرات والاحتجاجات السلمية، لكنها في كل الأحوال رسالة واضحة المعاني لكل الذين خدعوا بهذا النظام الانعزالي، وعليهم أن يعيدوا بناء أوضاعهم السياسية والمجتمعية في إطار أوطانهم بعيداً عن الشطط الطائفي الذي استولد بوهم قوة نظام خائب لم يستطع في اللحظة المناسبة أن يرد على سؤال مواطن إيراني بسيط: أين ثروة إيران؟؟

 

نقلاً عن صفحته بموقع فيس بوك

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
ميساء شجاع الدين
انهيار الريال اليمني والسقوط في الهاوية
ميساء شجاع الدين
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. أحمد محمد قاسم عتيق
إنما أنا يمنيٌ فقط
د. أحمد محمد قاسم عتيق
مدارات
فتحي أبو النصر
تحية لتعز ومحافظها الجديد
فتحي أبو النصر
د. علي مهيوب العسلي
إن لم تعترفوا بشرعية الرئيس هادي ..؛ فأنتم اذاً لا تستحون..!
د. علي مهيوب العسلي
نجم الدين الريفي
مولد الزعيم العربي
نجم الدين الريفي
محمد جميح
صرخة ضد المستكبرين في إيران
محمد جميح
عبدالباري عطوان
لماذا يحتاج بعض زعماء العرب دورات في الشّجاعة والكرامة في اكاديمية كيم جونغ؟
عبدالباري عطوان
باسم الحكيمي
هل ستتحول إحتجاجات إيران الى ثورة ؟
باسم الحكيمي
المزيد