د. ياسين سعيد نعمان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed د. ياسين سعيد نعمان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
د. ياسين سعيد نعمان
الجمع بين تحقيق المنجز السياسي وإدارته
قبل فوات الأوان
حينما احتشدت أكتوبر في ميدان السبعين
معادلة التغيير: اتفاق- اختلاف – اتفاق
ثورة فبراير .. ومشاريع الغلبة
إنهاء الحرب.. بين جذر الأزمة والبعد الإنساني
الجنوب وثورة 26 سبتمبر
الارهاب يضرب عدن مجددا
الضالع.. جرائم حوثية وصمت دولي
بيان اللجنة الرباعية


  
حماية "الفكرة" بالإرهاب
بقلم/ د. ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: 5 أشهر و 14 يوماً
الخميس 18 يونيو-حزيران 2020 10:06 ص


كثير من القادة عبر التاريخ يبدأون نضالهم لتحقيق فكرة محورية ذات أهداف سياسية واجتماعية ومعرفية ، منطلقين مما توفره لهم ملكاتهم الذهنية والفكرية من قدرات .
وقد يكون الحماس للفكرة عاملا حاسماً في صياغة الجانب المعنوي الملازم لهذا النضال . والحماس سيف ذو حدين ؛ وأخطر حد فيه هو التعصب .
ولذلك فإن الداعي لأي فكرة يجب أن يحصن نفسه من التعصب ، لأن التعصب لا يوفر شروط البحث والمحاججة والمجادلة للدفاع عن فكرته وإثرائها . كما أن التعصب لا يمكنه من قراءة غيره قراءة موضوعية ، فيحول فكرته الى فكرة صدامية .
على منشيء الفكرة أن لا يسلمها لأدوات غاشمة بهدف حمايتها ، لأن هذه الادوات ستسحق أول ما تسحق في طريقها منتسبي الفكرة ذاتها من أصحاب الرأي .
تقول كثير من التجارب أنه بمرور الوقت ، وتوسع النشاط ، وتنوع الاتباع ، وتعاظم الوسائل والأدوات فإن الاهداف تكبر وتأخذ في الاتساع ، وتنضم الى الفكرة عقول تسهم بخيارات وأراء لم تخطر على بال المؤسس ، وتدريجياً يجد هذا المؤسس أن فكرته قد تضخمت وأصبح هو نفسه صغيراً أمامها ، ولمزيد من تصغيره يتم تسويق الضرورات الحاسمة لحماية منظومة الفكرة من أعدائها بالسلاح .. وتتحول هذه الضرورات الى قوة مادية قاهرة ، وحراس أشداء ، يسحقون كل من يتطاول عليهم ، لا على الفكرة ، من داخل منظومة الفكرة نفسها. وبذلك تصبح الفكرة تحت رقابة صارمة وغاشمة من قبل حراسها ، ويكون منتسبوها من أصحاب الرأي في مقدمة الضحايا .
ويجد القائد المؤسس نفسه غريبا ، بل ومهمشا ، وغير قادر على مقاومة الجموح الذي يغري "حماة" الفكرة بإعادة بنائها بمقاييس ومعايير تتجاوز موضوعها القديم . ولتجاوز هذا المأزق ، تحول بعض هؤلاء القادة إلى طغاة وقتلة ، وداسوا على الفكرة بأحذية الحراسات التي خلقوها لحماية الفكرة ذاتها .
التاريخ السياسي مليء بهذه التجارب التي يعاد انتاجها بأشكال مختلفة دون أي اعتبار لما يقدمه هذا التاريخ من عبر .
وكان أول من حرك مسار التاريخ في هذا المنحى هي الفاشية التي أسست المخزون الايديولوجي الذي ظل يرفد هذا النوع من الافكار بأهم عنصرين لمثل هذا الانحراف؛ وهما :التعصب ، وحماية "الفكرة" بالسلاح والارهاب .

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
لبنى القدسي
ارفعو ايديكم عنها، فهي تستحق العيش بكرامة
لبنى القدسي
مدارات
عادل الأحمدي
حُجرية تعز: سر اليمن المكنون
عادل الأحمدي
عبد الباري طاهر
اللوزي الشاعر الذي غيبته السياسة
عبد الباري طاهر
محمود شرف الدين
المسوقون لصالح
محمود شرف الدين
د. عبدالعزيز المقالح
سليمان العيسى من شعر الوحدة إلى شعر الطفولة
د. عبدالعزيز المقالح
محمد عبد الوهاب الشيباني
الحمدي وزمنه ...استعادة من مخزون ذاكرة طفل في العاشرة!
محمد عبد الوهاب الشيباني
القاضي يحيى محمد الماوري
عن البعد الاجتماعي والإنساني في تجربة 13 يونيو
القاضي يحيى محمد الماوري
المزيد