توفيق الشعبي
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed توفيق الشعبي
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
توفيق الشعبي
الافلات من العقاب يؤسس لمزيد من الانتهاكات
عبدالناصر.. حضور متجدد
منطق اللا عقل في خطاب الحوثي
القضاة مضربين والعدالة مغيبة
إحياء الموتى في تعز
تغيير المنظومة والثقافة
الحوار الوطني وصكوك الايمان
الدكتور ياسين القباطي.. ثائر بحجم الوطن
الدكتور ياسين القباطي.. ثائر بحجم الوطن
الى فريق العدالة الانتقالية بمؤتمر الحوار الوطني
الانفلات الأمني في تعز.. مسؤولية من؟


  
حول مشروع قانون العدالة الانتقالية (إصرار على الخطيئة ومشاركة بالجرم)
بقلم/ توفيق الشعبي
نشر منذ: 5 سنوات و 11 شهراً
الأربعاء 20 يونيو-حزيران 2012 12:35 ص



في ظل احتدام الجدل بشأن مشروع قانون العداله الانتقالية المقدم من وزارة الشئون القانونية نستغرب ان يحاول البعض أن يجر الامر الى مربع السياسة ففي الوقت الذي يعلم الجميع ان معضلة المشروع المقدم من وزارة الشئون القانونيه تتمثل بمخالفة المشروع للمبأدئ الدولية للعدالة الانتقالية وهذا ما اكدته اكثر من جهة من الهيئات الحقوقية الدولية ذات العلاقة ابتداءا من المفوضية السامية لحقوق الانسان ومرورا بمنظمة العفو الدوليه والمركز الدولي للعدالة الانتقالية ومنظمة السلام والمبادرة الهولندية وغيرها من المنظمات الحقوقية كون المشروع المطروح لا يشتمل على احد اهم الاليات التي تقوم عليها فكرة العدالة الانتقالية واقصد منهاج الملاحقة الجنائية لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان فبها وحدها هذة الالية نظمن عدم تكرار هذة الانتهاكات في المستقبل ونؤسس لمرحلة جديدة من السلام والعدل فبغير العدل لايمكن العبور الى مستقبل امن ومستقر وضمان كرامة الانسان وحمايته ومنع وقوع هذة الوقائع مستقبلا وهذه هي الغاية والمقصد التي لاجلها جاءت فكرة العدالة الانتقالية والتي من خلالها ننشدمعالجة ارث الانتهاكات في الماضي ومنع حدوثها في القادم من الايام والاعوام فالإنتصاف الحقيقي للضحايا لن يكون بغير المحاسبة لمرتكبي الانتهاكات ومن ثم يقرر الضحايا وذويهم طريق المصالحة

لا ادري لماذا يصر البعض على ان يقحم السياسة في الموضوع ويحاول ان يصور للعامة أن هناك من يعمل على اعاقة صدور القانون بسبب اختلاف سياسي يتمحور حول الفترة الزمنية التي سيشملها القانون وان الزمن هو جوهر الخلاف بين المؤيدين والمعارضين للقانون في حين ان الحقيقة خلاف ذلك البته لان مشروع القانون فيه الكثير والكثير من العيوب الجوهرية فبصيغته القائمة يبدو مشوها مفرغا من اهم المضامين التي ترتكز عليها فكرة العدالة الانتقالية والتي تتمثل بالملاحقة الجنائية لمرتكبي الانتهاكات وخلو القانون منذلك ينافي ماهو معمول به دوليا ويناهض كافة مواثيق حقوق الانسان ومبادئ محاربة الافلات من العقاب المقرة من الامم المتحدة

فمن حيث المبدأ لا اعتراض على فكرة العدالة الانتقالية بكونها الفلتر الذي من خلاله سيتم تنقية اجهزة الدولة ومؤسساتها من مرتكبي الجرائم والانتهاكات وبالعدالة الانتقالية سيتحقق الانتقال والتحول المنشود نحو الدولة الموسسية والسلام الاجتماعي ولكن شرط ان يتم الاخذ بالفكرة بمجملها وتطبيق مناهجها والياتها دون اجتزاء او تحويراو تمييز. أما أن يتم الاخذ بها وفقا لما هو بمشروع القانون المراد تمريره فأمر غير مقبول لما في ذلك من اهدار لحقوق الضحايا واستمرار لارتكاب الانتهاكات ومكافأه للقتلة .لقد اصبت بالذهول للتصريحات الاخيرة التي نقلت على لسان وزير الشئون القانونية ومحاولته حصر الخلاف حول الفترة الزمنية بين فرقاء السياسة شركاء الحكم دون اي مراعاه لمشاعر الالف من الضحايا الذين ينشدون العدالة والانتصاف التي اغفلها مشروع القانون الحالي .نعم ان الامر اكبر من ذلك بكثير والمأخذ على القانون المشروع لا حصر لها واهم ذلك عدم شموله للعداله الجنائية ومحاسبة مرتكبي الجرائم ومحاولة حرمان اهالي الضحايا من اللجوءالى القضاء كحق اصيل مقرر في كافة التشريعات والاعلانات الحقوقية فما قيمة العدالة اذا بغياب المحاسبة والعقاب الا يكفي ما اقدمتم عليه من جرم باقرار قانون الحصانه ،ثم بكم تسعون الى اقرار مشروع افرغ من محتواه ليكون شبيها بسابقه ومكملا له.لتعلموا أن انات الجرحى ودعوات الضحايا ستلاحقكم وأن التاريخ لن يغفر لكم ولن تنسى الأجيال القادمه وذوي الشهداء والمخفيين قسريا انكم شركاء بالجرائم مثلكم مثل الجناة أذا ما اقر هذا القانون بصيغته الحاليه. 

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
مدارات
خالد الهمداني
من أجل ذلك قتلوك
خالد الهمداني
سعد بن طفلة العجمي
اليمن وإن طال الزمن
سعد بن طفلة العجمي
علي الظفيري
من أجل اليمن
علي الظفيري
أحمد محمد عبدالغني
الموقف الأمريكي من هيكلة الجيش!!
أحمد محمد عبدالغني
محمد أحمد العفيف
إلى روح الفقيد الناصري / حسين سعيد الغيلي
محمد أحمد العفيف
سارة عبدالله حسن
و تستمر ثورتنا في طريقها الصحيح
سارة عبدالله حسن
المزيد