فتحي أبو النصر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مدارات
RSS Feed فتحي أبو النصر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
فتحي أبو النصر
سبع وصايا قاسية
مواطنة دستورية وليس أقلية وأكثرية
تغريبة 26 سبتمبر
لعبة الاغتيالات القذرة
عن غلطتنا مع الكويت
أوجاع لاتنتهي
السلام ومسؤولياته
أمن البحر الأحمر
مجلس أمن يلعب بلايستيشن
إلى أين يمضي جنوب اليمن!


  
استمرار اللعنة المتراكمة على الشعب
بقلم/ فتحي أبو النصر
نشر منذ: 4 سنوات و 11 شهراً و 16 يوماً
الإثنين 08 أكتوبر-تشرين الأول 2012 03:40 م



من المحال أن يجيء التغيير السليم المرجو في اليمن من التكوين الذهني لجغرافية شمال الشمال

فالشيخ يزدرينا والسيد يزدرينا أكثر

وتاريخياً: ليس أسوأ من تعاضد المذهب مع القبيلة هناك لإنتاج هذا الفضاء الموبوء المعيق للتحرر والتقدم والعدالة.. الفضاء الذي استمر يتسم بالهمجية وغلبة السلاح والاستبداد .

كانت رمزية المشائخ والسادة هي التي تزدهر أكثر بعد كل منعطف حاسم في حياة الشعب -كالانتفاضات والثورات خصوصاً - وحتى في عز صراعهما تجاه بعضهما -مثلاً -ظلت مدخلاتهما ومخرجاتهما ترتكز- بصورة واعية ولا واعية ً- على هموم تنمية المركزية الحاكمة لجغرافيتهما على حساب ضمور وهشاشة وإذلال بقية الجهات المبطوش بأهلها وخيراتها

هذه الحالة تجذرت بينهما ومازالت تستهدف الشعب جراء تراتبية الاستلاب والقهر .. فالسادة الذين اخضعوا القبيلة بالنص جعلوا القبيلة تخضع اختها بالقوة وصولاً إلى تضخم هذا الوعي خلال قرون ليصير عنواناً أساسياً لجغرافية شمال الشمال حتى من دون شيخ ولا سيد أيضاً في أحيان كثيرة

لذلك ليس من فارق حقيقي عندي بين عبد الملك الحوثي مثلاً أو صادق الأحمر رغم استمرار الاخير في محاولات اقناعنا- تمويهاً وتزييفاً- ان والده كان الجمهوري الأول والوحدوي الأول أو انه الآن هو الثوري الأول " حامل الراية المظفرة "

على ان رمزية الشيخ و رمزية السيد هما أكثر من تمثلان الآن أبعاد الصورة النمطية الأكثر دلالة على الاندفاع إلى الماضي المعربد السحيق بنوايا استعادته وتقويته مجدداً رغم كثير من التحولات العاصفة التي طرأت على اليمن واليمنيين خلال 50 سنة على الاقل-أي مابين الثورة الاولى والثورة الجديدة -

و مع ذلك يبقى من المهم الأخذ في الاعتبار ان عديد رموز قبلية ثارت على النظام الامامي ليس لأنها كانت تريد تغييراً جوهرياً في النمط الاجتماعي بقدر ما جمهرت لتؤول لها تركة الملكية فقط

فضلاً عن هذا استمرت نظرتهما الى كل مايقع خارج نطاق مجال فضائهما الجغرافي مؤسسة على ما رضعاه من حبل مشيمة السيكولوجية التاريخية الواحدة التي ربطتهما معاً كـ أئمة وعكفة

بل يبدو ان اتفاقهما الضمني -مهما بلغت درجة الخصومة بينهما - كان هو الثابت المتحكم بممارستهما منذ مابعد 62م حتى الآن

بينما كانت تمظهرات هذا الثابت تصبغ ممارستهما بضرورة إعاقة تنمية المشروع الوطني الكبير والحرص على دحر كل وقائع وممكنات ومتاحات التمدن والحقوق والشراكة مع عدم احترامهما اللائق لكل قوانين وصيغ المواطنة المتساوية بالطبع

اما في سياق المفهوم الخاص للجانبين تجاه فكرة الدولة فلطالما اختصرته الأداءات المشينة لهما في ازدرائها وتيئيس الثقة بها وتعطيل إرادة كل أمل لتحقيق سلطتها على الأرض اليمنية وعلى الشعب اليمني

وبالمحصلة فإن النتيجة الوحيدة لكل ذلك الوباء التاريخي الرهيب صارت تتجلى في استمرار اللعنة المتراكمة على الشعب اليمني ليس إلا -مايحدث في الواقع المزري اليوم للأسف- إذ رغم كل ما اعتقدناه مؤثراً في البنى الذهنية لهذا الفضاء العجيب : مازال المجد للشيخ هناك مالم يكن المجد للسيد " يعني سوءة وطنية وسوءة وطنية اكبر .. وبس

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الوحدوي نت نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مدارات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
فتحي أبو النصر
سبع وصايا قاسية
فتحي أبو النصر
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أحمد عثمان
الفارق بين 21 و26 سبتمبر
أحمد عثمان
مدارات
صالح المنصوب
الحب الأبدي لمشروع الشهيد الحمدي
صالح المنصوب
أحمد محمد عبدالغني
الرئيس في رحلة الاختبار الأول
أحمد محمد عبدالغني
عبدالحميد الكمالي
قتلوك يا أشرف القوم
عبدالحميد الكمالي
عمار السوائي
الدولة المدنية في ذهنية الحمدي
عمار السوائي
عمرو محمد ناجي الرياشي
في ذكرى وليمة الغدر هل عجزت نساء اليمن أن تلد مثل الشهيد إبراهيم الحمدي
عمرو محمد ناجي الرياشي
عبد الله البردوني
أقتلت القتل ولم تقتل؟
عبد الله البردوني
المزيد