فساد بنكهة ما نبالي!!
مايا الحديبي
مايا الحديبي

مازالت صنعاء تؤكد تفوقها واحقيتها احتلال المرتبة الاولى في ممارسة الفساد الرسمي عالميا , اذ تعكس باستمرار قدراتها المتجددة على هذا الصعيد في تاءكيد واضح على حقيقة المثل القائل " كل اناء بما فيه ينضح " ففي الوقت الذي ينتج العالم ايفون 3 تنتج معامل اليمن الرسمية " فسادفون 3" و" هبر فون 4 " و " فيدفون 5 " لكاءن البلاد ومنذ العام 78 م تمر بحالة سباق لمسؤليها لتبوؤ المركز الاول في هذا " المزمار " 

نظام صالح قدم افضل مالديه من عمليات الفساد والافساد وكيفية نهب المال العام , ومن اجل ذلك كان ينتقي ارذل المخلوقات ووضعهم في مواقع المسؤلية , لكاءنه كان ياءتي بهم عبر مناقصات عامة لاتنطبق شروطها سوى في هؤلاء.
وهاهو مازال يقدم خبراته المتراكمة في هذا الاطار من خلال شراكته مع حركة. " الزوامل الثورية "التي اضافت لمساتها الخاصة المكتسبة خلال فترة قصيرة جدا لاتتعدى السنتين , مع كثير من عدم الذكاء والاعتبار لعقول الناس واحترامها ولو بالحد الادنى , بحيث بدوا وكاءنهم يعوضون سنوات خلعهم من السلطة العام 62 م.
اخر ابتكاراتهم في عالم الفساد والنهب الاستحواذ على مرتبات الموظفين في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم للسبعة الاشهر الماضية والقادمة منها, تتمثل بعدد القرارات التي اصدرتها مؤخرا رئاسة وزراء شراكة " المجهاله وخفة العقول "
يعتقد هؤلاء القوم انهم وبقراراتهم الفاسدة اتوا بما لم تستطع ان تاءتي بمثله الاوائل , واتخيلهم يفرطون بالزهو والتفاخر بما وصلوا له من قرارات " هبلى " وكيف ان كل واحدا منهم ينسب الفكرة لنفسه , واستلامهم للكثير من الحوالات المالية مقابل الجهد الذهني الذي بذلوه وصولا الى هذه النتائج المبهرة. دعونا نتعاطى مع الموضوع بعيدا عن كونها رواتبنا وحقنا القانوني والتي يجب ان نستلمها دون اي اسقاطات وما يحيط بها من خبر هذي الايام.
اجبارنا على صرف 50 من رواتبنا بشراء المواد الغذائية من المركزان اللذان اسموهما لاتعدو عن كونها اخر صرخة في عالم الفساد , اذ نفهم الموضوع باعتبارهم شركاء في هذين المركزين بالنظر الى العائدات المالية الضخمة لعمليات البيع المنتظرة بعد تجربتهم الناجحة باجبار بعض الجهات على شراء حاجاتهم من احد المولات المعتمدة والمشمولة بقراراتهم الجديدة.
تخيلوا لو ان عدد الموظفين في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم يبلغون 700 الف من اجمالي عدد الموظفين البالغ عددهم مليون وماءتين الف. فاذا اعطينا متوسط راتب شهري 60 الف ريال فاءن نسبة ال "50 % " تساوي 30 الف ريال نضربه في 7 اشهر يصبح الاجمالي 210 الف ريال , ولوضربنا هذا المبلغ بعدد الموظفين تكون النتيجة " 147" مليار ريال , اما اذا افترضنا ان نسبة الفائده 20% تصبح اجمالي الارباح 29 مليون ريال و400 مليون بواقع 4 مليار و200 مليون ريال في الشهر الواحد , ناهيكم عن كونهم من سيقوم باءستيراد المواد الغذائية من الخارج.
اذا هنا يكمن مربط الفرس لمضمون هذه القرارات العجيبة والهدف منها , وهي في النهاية تمثل اخر ماوصل له العقل الرسمي اليمني في عالم الهبر , اذ يمكن ان نطلق عليه اختصارا " هايبر فون 5 " و " ظمران فون 6 " , والا لماذا لايمنحونا حرية الشراء من اي محل نرغب فيه , ومن ثم يتم محاسبتهم وفقا للكروت الممنوحة للموظفين - بغض النظر عن خلافنا مع النفكرة من اساسها -
وقبل هذا وذاك , وطالما لديهم القدرة على دفع 50% من الرواتب للمراكز التجارية مقابل المواد الغذائية , لماذا لايدفعونها اذا للموظف كراتب مستحق!!!!؟؟؟؟؟


في الأحد 23 إبريل-نيسان 2017 08:02:50 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=3198