مؤتمر حقوق الانسان الاول- امآل وتخوفات
توفيق الشعبي
توفيق الشعبي

أيام قليلة تفصلنا عن الموتمر الاول لحقوق الانسان التي تنظمة وزارة حقوق الانسان في اليمن ويات هذا الموتمر ثمرة لجهود حثيثة تبذلها الوزارة التي اوجدت لنفسها مكان مميز خلال فترة قليلة ويعد هذا المؤتمر الاول من نوعه في هذا المجال في اليمن وموشر ايجابي ينم عن توجه وسياسة جديدة تنتهجها قيادة الوزارةتجاة حقوق الانسان في اليمن

ففي الوقت التي تشهد فيه حالة حقوق الانسان تراجع على مختلف الاصعدة بسبب ضعف اجهزة سيادة القانون واسباب كثيرة اخرى متعلقة بالوعي والامية وثقافة حقوق الانسان اوساط المجتمع اليمني

يات هذالمؤتمر ليفتح افاق جديدة امام الجميع حكومة ومنظمات مجتمع مدني ونشطاء وجماعات سياسية وثقافية لاجل الوقوف على وضع حقوق الانسان في اليمن ورسم استراتيجية فعالة لتوطين هذة الحقوق وتجسيد ثقافة حمايتها لدى المجتمع كسلوك ومنهاج تعمل الدولة واجهزتها على تجسيد هذا المفهوم وحمايته وتوفير كل ما يلزم لذلك من خلال اعادة اصلاح التشريعات بما يتلاءم مع كل ما يحفظ كرامة الانسان ويحميه

اضافة الى اصلاح مؤسسات انفاذ القانون واعادة تاهيلها وتثقيفها بحقوق الانسان

كثير من القضايا والموضوعات التي سيناقشها هذا التجمع حسب ما اورده موقع الوزارة وتصريحات القائمين عليه ولعل اهم ما سيتم مناقشته ظمن العديد من الموضوعات مشروع قانون انشاء المؤسسة الوطنية المستقلة لحقوق الانسان كهيئة مستقلة تعني بكل ما يتعلق بحقوق الانسان وحمايتها بعيدا عن هيمنة السلطة والانظمة ،اضافة الى مواضيع الارهاب والعدالة الانتقالية والنوع الاجتماعي.....الخ

 ولان انعقاد هذا الموتمر يات في ضل هذة الظروف الغير عادية التي تشهدها اليمن اضافة الى انه متعلق بقضايا حقوق الانسان فانه يكون بمكان من الاهمية لتعلقة بالانسان والاسباب سالفة الذكر

ان هذة الخطوة الرائعة التي بداتها وزارة حقوق الانسان في تجسيد ووضع استراتيجية ومنهجية للارتقاء بحالة حقوق الانسان في اليمن تقتضي أن يكون المؤتمر تظاهرة وفعالية ذات جدوى تؤسس وتحدث نقله نوعية لحقوق الانسان في اليمن على المستوى الرسمي والمدني ونقطة تحول حقيقية وهذا لن يكون الا بما سيفرزه هذا العمل من مخرجات قوية واستراتيجية وطنية لحماية حقوق الانسان في المستقبل يصاحبة عمل في الميدان وترجمة لما سينتج على الواقع المجتمعي من قبل الحكومة ومنظمات المجتمع المدني بمعنى ان هذا المؤتمر لابد ان تكون مخرجاته ذات جدوى في الواقع العملي بحيث ينبثق عنه لجان فعالة لمتابعة ما سيقرره المؤتمر عبر الضغط المجتمعي ومناصرة قضايا حقوق الانسان والضغط لاجل المصادقة على الاتفاقيات التي لم تصادق عليه اليمن وهي ضرورية لحماية حقوق الانسان ،وهذا ما ننتظره ونامله من هذاالمؤتمر الذي نتمنى له النجاح واشياء اخرى كثيره حتى لايكون اشبه بتلك الفعاليات التي تاخذ الطابع الشكلي التي دابت عليه الجهات الحكومية كظاهرة شكلية لتزين وجه النظام في مجال حقوق الانسان

والاوضاع تزداد سوء . نتمنى ان يكون هذا العهد قد ولى دون رجعة وان غدا لناظرة لقريب


في الخميس 06 ديسمبر-كانون الأول 2012 10:50:54 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1011