البيان الختامي للدورة ال 11 للجنة المركزية للتنظيم الناصري
الوحدوي نت
الوحدوي نت

تحت شعار( استمرار الثورة والحوار الوطني طريقا لبناء الدولة المدنية الحديثة) عقدت اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري دورتها الاعتيادية الحادية عشرة في مقر التنظيم الرئيس بالعاصمة صنعاء خلال الفترة من 13 إلى 16 مارس 2013م  برئاسة الأخ / سلطان حزام العتواني الأمين العام للجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري. 

الوحدوي نت

وفي الجلسة الافتتاحية وقف اعضاء اللجنة المركزية دقيقة حداد لقراءة الفاتحة على أرواح شهداء التنظيم و النضال السلمي والثورة الشبابية الشعبية ، وعلى أرواح اعضاء التنظيم الذين انتقلوا إلى رحمة الله ما بين دورتي اللجنة المركزية، بعد ذلك أفتتح الأمين العام للتنظيم اعمال الدورة بكلمة هامه أشار فيها إلى أهمية هذه الدورة كونها تأتي بعد فترة زمنية مليئة بالأحداث العظيمة وفي مقدمتها ثورة الحادي عشر من فبراير الشبابية الشعبية مستعرضا مجمل التطورات والأوضاع السياسية و أهم التحديات التي تواجهها ومتطلبات تحقيق بقية أهدافها وصولاً الى وضع اسس بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.

وأكد الأمين العام أن الحوار الوطني الشامل هو الفرصة التاريخية لليمنيين وبداية إستراتيجية صحيحة وجسر عبور إلى المستقبل يصل عبره مشروع التغيير إلى الوضع الآمن ، كما أستعرض المشاركة في الثورة والعملية السياسية التي اضطلع بها التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري خلال المرحلة الماضية والحالية كعملية تجسيد وامتداداً لتاريخه النضالي المشرف بالمواقف الصلبة والتضحيات العظيمة في سبيل المبادئ السامية على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة .

بعد ذلك تم إقرار جدول الأعمال واستمع اعضاء اللجنة المركزية للتقارير المقدمة من الأمانة العامة للتنظيم (العام - السياسي – المالي -تقرير اللجنة العليا للرقابة والتفتيش والموجهات الرئيسية للرؤية المستقبلية للتنظيم) ، تلى ذلك تشكيل لجان عمل لدراسة التقارير وأوراق العمل المقدمة من قبل الامانة العامة.

و جرت نقاشات أعضاء اللجنة المركزية في أجواء جدية وديمقراطية وبشفافية عالية ،وسط روح أخوية ونضالية مسئولة ، وخلصت إلى إقرار التقارير والوثائق بعد استيعاب الملاحظات المطروحة ،كما اتخذت جملة من القرارات والتوصيات المتعلقة بالشأن الداخلي للتنظيم والهادفة إلى تطوير الأداء التنظيمي والسياسي والجماهيري والإعلامي بما يلبي متطلبات اليمن الجديد ويواكب الآليات والوسائل الحديثة في العمل الحزبي والجماهيري الملتحم بقضايا الناس وهمومهم،وأقرت ما يلي:-

1.    تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني العام الحادي عشر للتنظيم وتكليفها بالتحضير لانعقاد المؤتمر الوطني العام خلال النصف الثاني من ديسمبر 2013م.

2.    كما أقرت اللجنة المركزية التوجهات العامة لرؤية التنظيم المستقبلية حتى انعقاد المؤتمر الوطني العام الحادي عشر.

3.    إنشاء دائرة الشباب والطلاب ضمن دوائر الأمانة العامة للتنظيم وتفعيل دائرة المرأة.

4.    إعادة تشكيل هيئة تحرير صحيفة الوحدوي كما يلـــي:

•      محمود شرف الدين رئيساً للتحــرير

•      عبد العزيز إسماعيل نائباً لرئيس للتحـرير

•      اشرف الريفي مديراً للتحـرير

   عادل عبدالمغني مديراً لتحرير موقع الوحدوي نت

   زكريا الحســامي سكرتيراً للتحــرير

5.    إقرار التقارير المقدمة من الأمانة العامة بعد استيعاب الملاحظات عليها.

6.    كما اتخذت العديد من القرارات التنظيمية الداخلية.

ووقفت اللجنة المركزية أمام الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستحقاقات الوطنية وفي مقدمتها مؤتمر الحوار الوطني، ورؤية التنظيم لمستقبل اللقاء المشترك ودوره خلال المرحلة القادمة، بالإضافة إلى الوقوف أمام الأوضاع على الساحتين العربية والدولية واتخذت بشأنها المواقف والتوجهات الآتية:

أولاً: على الصعيد الوطني:

-      تهنئ اللجنة المركزية شباب الثورة وكافة أبناء الشعب اليمني العظيم بكافة فئاته وشرائحه بالذكرى الثانية لانطلاق ثورة الـ11 من فبراير 2011م ، التي أسقطت رأس النظام وأدخلت البلاد في مرحلة جديدة بدأت بتشكيل حكومة الوفاق الوطني وإجراء انتخابات رئاسية توافقية في 21 فبراير 2012م ، كما وقفت أمام العديد من الوثائق وفي مقدمتها شكل الدولة ونظامها السياسي وأهمية تلبية تطلعات الشعب اليمني في تحقيق الاستقرار والتنمية والعدالة من خلال مؤتمر الحوار الوطني بوضع عقد اجتماعي جديد يحل كل معضلات الدولة ونظامها السياسي .

-      تدعو اللجنة المركزية إلى إحياء الذكرى الثانية لمجزرة جمعة الكرامة التي تصادف الـ18 من شهر مارس الحالي في كافة أرجاء اليمن ، مطالبة الأخ رئيس الجمهورية بسرعة تسمية أعضاء اللجنة الوطنية للتحقيق في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي ارتكبها النظام السابق بحق شباب الثورة وأبناء شعبنا اليمني وسرعة إيجاد الأطر والآليات والتشريعات التي تحاكم القتلة وتكرم وتنصف الشهداء والجرحى .

كما وقفت اللجنة المركزية أمام مجمل القضايا الوطنية وأكدت على ما يلي :-

•      تؤكد اللجنة المركزية على سبق التنظيم في تشخيص النظام السابق على حقيقته ،وقيادة انتفاضةً سلميةً ضده في 15 أكتوبر 1978م, ليكون أول من يكتوي بنار نظامه المستبد ،حيث دشن المخلوع صالح عهده الدموي بمذبحتي 27 أكتوبر و 5 نوفمبر من نفس العام بحق كوكبة من قيادات التنظيم كانوا من أنبل وأشجع من أنجبتهم اليمن، ولم يكتف بذلك بل استمر في أعمال الملاحقة والقتل والسجن والتعذيب والإقصاء بحق أعضاء التنظيم وكوادره خلال 33عاما الماضية وبهذا الصدد:

-      تجدد اللجنة المركزية مطالبتها للأخ رئيس الجمهورية بالتوجيه إلى الجهات المختصة للكشف عن جثامين شهداء التنظيم وعن المخفيين قسراً من أعضاء التنظيم والقوى السياسية الأخرى . وفتح تحقيق شامل مع القيادات العسكرية والمدنية التي كانت جزءا من تلك المرحلة ، مؤكدة على بقاء هذه القضية أساساً للمصالحة الوطنية وأنها ستتابعها بكل الوسائل القانونية المتاحة داخلياً وخارجياً.

-      تطالب اللجنة المركزية بفتح التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم محمد الحمدي ورفاقه المخفيين قسراً في 11 اكتوبر1977م، وفتح ملف التحقيق في قضية شهداء التنظيم في العاشر من أكتوبر 73م بعدن، مؤكدة أنها ستتولى تحريك الدعوى القانونية في هذه القضايا بكل الوسائل ولدى كل الهيئات القضائية المحلية والدولية.

-      تطالب اللجنة المركزية برد الاعتبار لكافة مناضلي التنظيم وأسر شهدائه ومنحهم كافة الحقوق والإمتيازات التي صودرت منهم خلال ال33 عاماً المنصرمة ،وإسقاط الأحكام السياسية بحق قيادات التنظيم وفي مقدمتهم عضو مجلس القيادة لحركة 13 يونيو الاسبق الرائد عبد الله عبد العالم.

-      تجدد اللجنة المركزية رفضها لما يسمى بقانون الحصانة ، ومشروع قانون المصالحة و العدالة الانتقالية بصورته الحالية ، مشددة على ضرورة الاعتراف الرسمي بكافة الجرائم المرتكبة ومنح التعويضات وجبر الضرر وإرساء مصالحة وطنية لكل ضحايا الصراعات السياسية السابقة وتخليد ذكرى الشهداء ومنح ذويهم كافة الحقوق الوظيفية والمعيشية منذُ عام 1967م.

•      تعبر اللجنة المركزية عن استنكارها الشديد لكل محاولات بقايا النظام من قوى ومراكز نافذة استهدفها التغيير الرامية إلى إرباك المرحلة الانتقالية وإعاقة الحوار الوطني من خلال زرع العراقيل المتمثلة في جرائم التقطع والنهب وتخريب خطوط نقل الكهرباء وأنابيب النفط وتعطيل الحياة العامة وزعزعة الأمن والاستقرار ، معتبرة تلك الأفعال الإجرامية محاولات يائسة لإعادة التاريخ إلى الوراء داعية الحكومة إلى تحمل مسئولياتها في كشف وتعقب هؤلاء المجرمين وإنزال العقاب الرادع بحقهم .

•      تؤكد اللجنة المركزية على أهمية الحوار الوطني الشامل باعتباره فرصة تاريخية والمخرج الوحيد للوصول بمشروع التغيير إلى بر الأمان ،مجددة تأكيدها على أهمية تنفيذ النقاط العشرين المقدمة من اللجنة الفنية بما فيها إعادة كافة الأراضي والعقارات والحقوق المنهوبة في المحافظات الجنوبية من قبل بعض الشخصيات والقيادات العسكرية والمدنية النافذة كإجراء عملي لإعادة الثقة بين المواطن والدولة ويسهم في إنجاح الحوار الوطني .

•      تدعو كافة القوى السياسية والفئات الاجتماعية إلى دخول الحوار بنوايا صادقة تضع مصلحة الوطن فوق كل الإعتبارات وتتسامى على المصالح الذاتية والأنانية والمشاريع الفردية الضيقة باعتبار أن مصير اليمن ومستقبله مرتبطان بنجاح الحوار ومرهونان بمخرجاته، داعية الأخوة في الحراك الجنوبي السلمي إلى التنبه للمساعي الهادفة إلى جر البلاد نحو العنف من خلال التعبئة الخاطئة والأعمال الاستفزازية وتوظيف المزاج الشعبي الغاضب في إشعال الفتنة والصراع بين أبناء الشعب ؛ بما قد يفضي إلى نتائج وخيمة العواقب تعم الوطن بأسره،مؤكدة على أن القضية الجنوبية قضية وطنية سياسية وعادلة بامتياز وان حلها يتحقق من خلال الحل الوطني الشامل وفي إطار الدولة المدنية الحديثة.

•      تشيد اللجنة المركزية بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأخ عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية في اتجاه تعزيز سلطة الدولة وإعادة الهيكلة للجيش والأمن وتحرير المؤسسات من بقايا العائلة ومراكز النفوذ، من خلال القرارات التي أصدرها في الجانبين العسكري والمدني ، مؤكدة على أهمية استكمالها وتوحيد وهيكلة الجيش والأمن كونه الداعم والضامن للدولة والثورة وتنفيذ القرارات الصادرة بشأنها دون الحاجة إلى مفاوضات أو تدخلات خارجية، معبرة عن وقوفها إلى جانبه في مواجهة الضغوط التي تمارسها مراكز القوى والنفوذ التي تعبث بخيرات ومقدرات الوطن وأمنه واستقراره بغية إعاقة التغيير وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.

•      تثمن اللجنة المركزية أداء وجهود حكومة الوفاق الوطني في الحفاظ على إستقرار العملة الوطنية وتوفير الخدمات الضرورية وتحقيق الاستقرار النسبي في المجال الاقتصادي والأمني مطالبة إياها بالآتي :

-      القيام بمسئولياتها وصلاحياتها الكاملة وفق الألية التنفيذية للمبادرة الخليجية وقراري مجلس الأمن (2014)و(2051) ، والمؤكدة في جوهرها على استكمال تحقيق أهداف الثورة بما فيها إحداث التغيير في كافة الجوانب، كما تدعوها إلى تركيز جهودها واهتمامها بقضايا الناس وإحتياجاتهم المباشرة وتلبية كافة الحقوق والمطالب المشروعة لمختلف القطاعات في أجهزة الدولة المختلفة وكافة فئات المجتمع ،والالتزام بمبادئ الحكم الرشيد. كما تهيب بأعضاء الحكومة استحضار روح الوفاق والعمل بروح الفريق الواحد والإبتعاد عن المناكفات والتجاذبات وتغليب مصلحة الوطن على مصالح الأحزاب والجهات المحسوبين عليها.

-      تدعو اللجنة المركزية حكومة الوفاق لإنشاء هيئة وطنية تتولى مسئولية رعاية كافة أسر شهداء وجرحى الصراعات السياسية السابقة وحروب صعدة والحراك الجنوبي والنضال السلمي المطلبي وشهداء وجرحى ثورة 11 فبراير2011م .

-      الاهتمام بالتعليم بمختلف مراحله وأنواعه ومنحه الأولوية في برامجها بإعتباره أساس نهضة الأمم وتقدمها مؤكدة على أهمية إعادة النظر في المناهج الدراسية وتطويرها بما يلبي متطلبات التنمية باعتبار ذلك مسئولية وطنية تقوم على عاتق الجميع في اتجاه تحقيق وطنية التعليم وصياغة الوعي الوطني لدى أبناءنا الطلاب واستبعاد كل ما من شأنه تكريس الصراعات التي آثارها النظام السابق ؛كون التعليم وحيادية مؤسساته قضية وطنية إستراتيجية تتعلق بمستقبل الأجيال ومصير الوطن برمته .

-      إنهاء العبث والفساد في قطاع الطاقة وفي قطاعي النفط والغاز ،والكشف عن مواردهما الحقيقية بشفافية مطلقة ،والعمل على إلغاء كافة الاتفاقيات المشبوهة والامتيازات الممنوحة من قبل النظام السابق لبعض الشركات والجهات النافذة في إهدار واضح لثروات الوطن وخيراته على حساب نهضته و مستقبل أبنائه.

-      تطالب اللجنة المركزية الحكومة بالعمل على إعادة الأموال المنهوبة في الداخل والخارج ومخاطبة المنظمات والدول ذات العلاقة باسترجاع أموال اليمن وثرواته .

-      التأكيد على مسئولية الحكومة في حماية الحقوق والحريات العامة وإحترام حق التعبير السلمي لكل فئات وقوى المجتمع ، معبرة عن رفضها وإدانتها لاستخدام العنف والتضييق على الحريات تحت أي مبرر كان.

-      تشيد اللجنة المركزية بالدور الوطني للقاء المشترك في قيادة مشروع التغيير وتجذير الوعي النضالي الثوري السلمي في سبيل الإنعتاق من سلطة الظلم والطغيان والفساد والاستبداد ، التي دمرت مقومات حياة الإنسان اليمني وأهدرت كرامته ، مؤكدة أن ذلك مهد لانطلاق ثورة 11 فبراير 2011م الشبابية الشعبية السلمية وانتصارها في تحقيق بعض أهدافها السامية ، كما تشدد على أهمية تقييم هذه التجربة والحفاظ على العلاقة التكاملية والمتكافئة بين أحزابه وتصحيح الإختلالات التي شابت أدائه وتقييمه بموضوعية وشفافية؛ مع تقديم رؤية جديدة للشراكة تتناسب مع المرحلة والتحولات الجديدة ، تمكنه من الاستمرار والبقاء لإستكمال مسيرته النضالية وتعزيز دوره في استكمال عملية التغيير وتحقيق ما تبقى من أهداف ثورة 11 فبراير،كما أشادت بالقرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للمشترك بشان أسس ومتطلبات تطويره في المرحلة المقبلة.

-      تؤكد اللجنة المركزية موقف التنظيم القائم على أن مكافحة الإرهاب مسئولية أخلاقية ودينية و وطنية تقوم على أسس سليمة وحكيمة تؤدي إلى حلول ناجعة تحول دون تغوله وانتشاره في أوساط الشباب و تؤكد رفضها أن تكون بلادنا ساحة للصراعات الإقليمية والدولية كما تعبر عن رفضها وإدانتها لانتهاك امريكا السيادة الوطنية باستخدام طائرات بدون طيار وعمليات القتل خارج القانون.

-       تؤكد اللجنة المركزية على موقف التنظيم الرافض لأي تدخل خارجي يمس سيادة اليمن وأمنه واستقراره, ومحاولات البعض الإساءة لعلاقة بلادنا مع بعض الدول لخدمة أطراف خارجية و فق حسابات ضيقة تضر بالمصلحة العليا للوطن والأمة .

-      تشيد اللجنة المركزية بمواقف العمال والمغتربين وأدوارهم الوطنية ويطالب السلطة بتحسين أوضاعهم وصون حقوقهم وحفظ كرامتهم،كونهم سفراء اليمن وصورتها الحضارية، كما تشيد بدور القطاع الخاص الوطني في دعم الثورة وموقفه إلى جانب بناء الدولة المدنية دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية.

-      تشيد اللجنة المركزية بالدور النضالي الذي اضطلعت به المرأة اليمنية في كافة المراحل التاريخية النضالية، وخصوصاً خلال الثورة الشبابية الشعبية السلمية ؛بما قدمته من تضحيات وحضور واسع بمختلف الميادين والساحات الثورية ، الأمر الذي أبرز الوجه المشرق للمرأة اليمنية والذي جسده حصولها على الكثير من الجوائز العالمية في المجالات الثقافية والحقوقية والإبداعية .

ثانياً : على الصعيد القومي :

-      وقفت اللجنة المركزية أمام الحالة العربية واستعرضت كافة التطورات بعد ثورات الربيع العربي والتغييرات التي أحدثتها؛مشيدة بنجاح الثورة العربية التي انطلقت من تونس ؛ في إسقاط بعض أنظمة الاستبداد وتجسيد تطلعات الشعب العربي نحو الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وإقامة الدولة المدنية الحديثة.

-      تهيب اللجنة المركزية بكافة قوى الثورة خصوصاً وأبناء الأمة العربية عموماً الوعي بالمخاطر التي تهدد إستمرار الثورات العربية وتدعوهم إلى رفض كافة المحاولات الهادفة إلى الالتفاف عليها وإعادة إنتاج الفساد والإستبداد وتدين أية محاولات لإستئثار قوى بعينها في السيطرة على مفاصل الدولة والتراجع عن الحريات العامة .

-      بخصوص الأوضاع في سوريا تجدد اللجنة المركزية التأكيد على موقف التنظيم الثابت والداعم لحق الشعب العربي السوري في تطلعه ونضاله السلمي نحو الحرية والكرامة وتحقيق التغيير وإقامة دولته المدنية الديمقراطية الحديثة ،كما تعبر عن رفضها المطلق للتدخل الأجنبي في الشأن السوري بأي شكل من الأشكال وتحت أي مبرر لما يمثله ذلك من تدمير للدولة وبنيتها التحتية والزج بها في أتون حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس .

-      تدين اللجنة المركزية محاولات الدوائر الأجنبية الغربية إذكاء الصراعات القبلية والجهوية والدينية والطائفية والمذهبية والعرقية التي تهدد النسيج الاجتماعي في الوطن العربي وخصوصاً في ليبيا الشقيقة.

-      تنبه اللجنة المركزية إلى الاخطار التي تهدد شعبنا العربي في لبنان وتؤثر على مقاومته وأمنه واستقراره على ضوء تداعيات ما يجري في سوريا ومحاولات الزج به في الصراع الدائر هناك .

-      تؤكد اللجنة المركزية على أن الموقف من القضية الفلسطينية هو المحك الحقيقي للأنظمة الجديدة التي أفرزتها الثورات بما ستقدمه في سبيلها باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، معبرة عن أسفها لتراجع بعض الحكومات عن ذلك ،كما تجدد دعوتها لكافة القوى والفصائل الفلسطينية سرعة إجراء حوار وطني شامل وتوحيد جهودها وإنهاء الانقسام ورص الصفوف وتوحيد الجهود والتمسك بخيار المقاومة كسبيل وحيد لتحرير فلسطين .

ثالثاً : على الصعيد الدولي :

-      إنطلاقاً من الحقائق التاريخية والمعطيات السياسية والجغرافية فإن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ينظر إلى دول الجوار الحضاري والإسلامي وفي المقدمة منها تركيا وإيران باعتبارهما العمق الإستراتيجي للأمة العربية والإسلامية مما يقتضي إقامة علاقات تعاون فاعلة ومتطورة تقوم على القواسم المشتركة واحترام المصالح المتبادلة دون التدخل أو المساس بأمن واستقرار أي قطر عربي.

-      تتقدم اللجنة المركزية للتنظيم بتعازيها الحارة للحكومة والشعب الفنزويلي الصديق ، ولدول الممانعة والصمود ولكل المناضلين من اجل الحرية والكرامة وحقوق الشعوب الفقيرة برحيل الزعيم (هوجو تشافيز) رئيس فنزويلا الصديقة، الذي مثل رحيله خسارة كبيرة على شعوب العالم الحرة والقوى الثورية المناهضة للامبريالية المهيمنة على مصير وخيرات الشعوب المقهورة في أرجاء عالمنا الحديث.

  وفي ختام أعمالها وجهت اللجنة المركزية خالص تحياتها لكافة أعضاء التنظيم وكوادره وأنصاره في مختلف ربوع الوطن ؛مثمنة عالياً التضحيات الكبيرة التي قدمها الناصريون والناصريات في مختلف ميادين الحرية و ساحات التغيير ،وهم يؤدون أدوارهم النضالية بشرف وأمانة وإخلاص مع كافة الشباب والقوى السياسية والمدنية ؛لإنجاح الثورة الشبابية الشعبية السلمية وتحقيق أهدافها ؛ مهيبة بالجميع العمل على رفع وتيرة الأداء ومضاعفة الجهود الفاعلة والاستمرار بفاعلية في إقامة الأنشطة والفعاليات الهادفة لإستمرار الفعل الثوري وإستكمال مشروع التغيير حتى يتم تحقيق ما تبقى من أهداف الثورة الشبابية الشعبية وصولاً إلى بناء الدولة المدنية الحديثة ، كما تهيب بأعضاء التنظيم وأنصاره بضرورة حشد طاقاتهم وتفعيل أدائهم في كل المواقع التي يتواجدون فيها وتجسيد قيم ومبادئ التنظيم في سلوكهم .


التحية والخلود لشهدائنا الأبرار والنصر لامتنا في تحقيق الحرية والكرامة والعدالة

 عاش نضال التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري علي طريق الحرية والاشتراكية والوحدة.


 

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ،،،

صـادر عن الدورة الاعتيادية الحادية عشرة

للجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

صنعاء ــ 17- 3- 2013 م

   


 


في الثلاثاء 19 مارس - آذار 2013 10:32:08 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1072