الحوار الوطني وصكوك الايمان
توفيق الشعبي
توفيق الشعبي

الظاهر أن هناك من يدفعنا نحو الخروج عن روحانية هذا الشهر الكريم مثلما كثير من الذين يعملون على تأزيم الأوضاع في اليمن وإفشال الحوار بقصد او بدون قصد من خلال إفتعال معارك نحن في غنى عنها وتجاه قضايا لا تحتاج الى إجتهاد وجدل ونقاشات وحوارات واستعراض عضلات من كثير ممن اوكل لهم اليمنيين مهمة معالجات المعضلات الكبرى التي يعيشها الوطن وجعلته في دورات حروب وصراعات ما ان تنتهي احداها حتى تبدء الاخرى منذ زمن طويل

لا أدري مالذي جعل جهابذة فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار يتنازعون ويختلفون حول الدين والهوية وكانهم قد انجزوا معالجات بقية القضايا ولم يتبقى الا تحديد هوية الدولة اليمنية وديانتها، أمـركم لله

الاغرب من ذلك كله أن مكونات الحوار عندما تقدموا برواءهم حول هذا الموضوع كانوا جميعا قد حسموا امرهم بكل وضوح ودون اي لبس حول دين الدولة وهويتها وكان امر محسوب لهم وينبيء عن حس عالي من المسؤلية والمصداقيه بعيدا عن المزايدة

ولكن لا ندري ماالذي دفع نحو احداث هذه البلبله هل هو حب التهافت والهروله ام الشهره ولفت الانظار أم انها منحى اخرلا يعلمه الا أهله

أجزم ان جميع اليمنيين لا مشكلة معاهم مع الدين ولا مع الهوية العربية الاسلامية وانما مع الاستبداد والشمولية وجماعات العنف والفساد وغياب المؤسسات وسيادة القانون والاقتصاد والأحتكار والرسمالية المقيته

وفي المقابل

يجب ان يدرك البعض انه لا يوجد أحد وصي على الدين لينبري وكانها لا مؤمن في الارض الا هم يوزعون صكوك الايمان والكفر كما يحلو لهم فسرعان ما بدأوا يقدحون بإيمان هولاء ويشككوا بعقيدة هولئك

أعلموا أن في ذلك تحريض غير مقبول وقد يدفع بعض من يعتورهم الفهم الى ارتكاب ما هو اشدوا كفرا من افعال لا يقره شرع ولا دين

فعلى الجميع أن يتاني في إصدار الاحكام ففي الحوار والالتقاء حكمه

واسال الله أن يهدينا جميعا الى ما فيه الخير والصلاح.


في الإثنين 22 يوليو-تموز 2013 05:18:08 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1238