فيصل بن شملان .. ما زلنا نتعلم منه!
سامي غالب
سامي غالب

"ما يخص المظالم ونهب الأراضي، فهذه ينبغي أن تعالج فوراً. لا يوجد منقذ من الانهيار إلا هذا المؤتمر الوطني."

فيصل بن شملان، حوار نشرته "النداء" في 20 فبراير 2008.

سألت المهندس فيصل بن شملان بعد ساعتين من الحوار حول القضية الجنوبية وتعقيداتها وأبعادها ومضامينها وحركية مناضليها، عما يمكن أن يتخذه إزاءها وإزاء الأزمة الوطنية عموما من اجراءات في حال كان رئيس الدولة. كان السؤال مباغتا لكنه لم يتردد في اقتراح مؤتمر حوار وطني يشارك فيه اليمنيون جميعا وفي مقدمهم زعماء المعارضة في الخارج. وبشأن المظالم والأراضي المنهوبة شدد على ضرورة معالجتها فورا ودون انتظار مناقشات ومخرجات. كذلك يفكر رجال الدولة الكبار الذين يدركون واجباتهم ويقدرون المسؤولية الوطنية.

تفرد الراحل الكبير بالنزاهة والتبصر والعمق، كان في مواقفه ووجهات نظره وسلوكه التجسيد المثالي ل"الصفاء الذهني" و"السلام الداخلي" اللذين يفتقر إليهما كل الطافين في بحر السياسة اليمنية منذ عقود.

ما أحوج اليمن وهو يتخبط في عين العاصفة إلى استدعاء مسلك وفكر فيصل بن شملان، واستلهام القيمة التي كانها في ميادين العمل ومحافل السياسة.

نتعلم على الدوام من هذا الحضرمي الفلتة والمعلم النادر، حتى بعد 4 سنوات من وفاته.

 
في الخميس 02 يناير-كانون الثاني 2014 06:21:36 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1412