المختبرات الطبية 35 عام.. علوم وطب ودبلوماسية وتحديث
د.سمير الشرجبي
د.سمير الشرجبي

سيتذكر التاريخ ان ورشة العمل التي أقامها أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في مجال الطب المخبري في كلية الطب والعلوم الصحية جامعة صنعاء للفترة من 10 الى 13 مارس 2014 وبرعاية ودعم من رئيس جامعة صنعاء الاستاذ الدكتور/ عبدالحكيم الشرجبي وكذا كلية الطب والعلوم الصحية ممثلة بعميد الكلية الاخ الاستاذ الدكتور/ طلال احمد حيدر ودعم مكتب منظمة الصحة العالمية ممثلة بالاخ الاستاذ الدكتور/ أحمد شادول كانت نقطة تحول تاريخية للانتقال بهذا التخصص الى أفاق القرن ال21 برؤية جديدة ومتقدمة لتصبح شعبة المختبرات كلية مستقلة بذاتها ويضاف عليها علم جديد هو علم التكنولوجيا الحيوية الذي يعتبر هو رائد العلوم الطبية الحديثة...الف مبروك لكل الزملاء والزميلات وابنائنا الطلبة والطالبات في كل اليمن والتي نتمنى ان تكون هذه الكلية رافداً حيويا للعلم في اليمن والوطن العربي الكبير والانسانية كلها.

اتت هذه الورشة إستجابة للتغيير الذي نادى وينادي به أعضاء هيئة التدريس والطللبة والطالبات في الدفع المتعاقبة على هذه الكلية معبرين فيها عن غضبهم وسخطهم على الواقع التعليمي المتردي والمتخلف بكل المعايير والمقاييس ببساطة لان هذا التخصص عانى ويعاني من التهميش في كلية قلب إهتماماتها هو الطب العلاجي وما بقية الشعب إلا أقسام على هامش الاهتمامات بدون رؤية ولا رسالة ولا اهداف ولا خطط ولا حتى ميزانيات تشغيلية لهذا التخصص لكي يواكب التطور التقني والعلمي المتسارع في العالم.

اليوم وبعد ان تحملت مسؤلية الاعداد لهذه الورشة وشرفت برئاسة لجنتها التحضيرية والتي ضمت افضل ما في هذه الكلية من كوادر علمية وخبرات عملية كانت هي الركيزة الاساسية التي إعتمدت عليها في إدارة هذه الورشة والوصول بها الى بر الامان بعد نقاشات مستفيضه طوال 4 ايام مقيميين تجربتنا الطويلة وبكل صدق واحترام ووفاء لكل من ساهم في رسم خطواتها الاولى عام 79 في الشطر الشمالي من الوطن – جامعة صنعاء – كلية العلوم والمتمثلة يالاستاذ الدكتور أبو بكر القربي – وزير خارجية اليمن الذي أثبت للجميع أنه طبيب ناجح وباثولوجيست ناجح وايضاً دبلوماسي ناجح عمل ويعمل لمصلحة الدولة والوطن وفي احلك الظروف.

الاستاذ الدكتور/ ابو بكر القربي, نحن كاخصائيين مهما تحدثنا او كتبنا لن نوفيه حقه فهو ذلك السفير اليمني الاول لهذه المهنة التي بداء خطواتها الاولى في الشطر الجنوبي من اليمن حين تم تكليفه بادارة المختبر في مستشفى عدن عام 1968 رغم انه طبيب عائد من جامعة ادمبرا في المملكة المتحدة وهو نفسه الذي درس الباطنة والمختبرات في بريطانيا وبعدها في جامعة دانهاوزي في كندا ليعود الى صنعاء ليؤسس تخصص المختبرات في كلية العلوم – جامعة صنعاء.

اعود للتاكيد على ان هذه الورشة لم تكن البداية بل هي نتاج عصف ذهني وحوارات طويلة وتعددة على مدار سنوات كان اهمها هو الحوار الذي ادرته ومعي بعض طلابي في الدفعة 25 للطب المخبري مع الاستاذ الدكتور المؤسس ابو بكر القربي والذي لم يبخل علينا بالمعلومة او الرأي فكان واضحاً صريحاً دقيقاً وعلميا مما جعل هذا الحوار احد اهم وثائق الورشة والتي إعتمدنا عليها في قرارنا النهائي باعلان تخصص الطب المخبري والتكنولوجيا الحيوية كلية مستقلة في إطار جامعة صنعاء.

بالطبع لم يتم حسم هذا القرار إلا بعد ان وقف الجميع وبكل مسؤلية وتمت مناقشات مسؤلة وجادة إختلفنا فيها واتفقنا شارك فيها اكثر من 60 أخصائي من جامعة صنعاء – المختبر المركزي – بنك الدم وممثلين عن مختبرات القطاع الخاص .

تم في هذه الورشة إستعراض تجربتنا في جامعة صنعاء منذ النشأة والمسار طوال هذه الفترة ل35 عاما وكذا الاطلاع على اهم التجارب العالمية في كندا والسودان والصين وماليزيا والاردن لننحاز الى اقربها لواقعنا واحلامنا ونستقر على المسمى الجديد (الطب المخبري والتكنولوجيا الحيوية).

علينا جميعاً أساتذة وطلاب هذا التخصص في كلية الطب والعلوم الصحية جامعة صنعاء ان نعمل جاهدين الى إخراج هذا الحلم الى حيز الواقع لنرى قريبا كليتنا وقد اصبحت صرحاً علميا كبيراً وفاعلاً يصل نوره الى كل ربوع الوطن والاقليم والوطن العربي كله بل الانسانية كلها.

في الاخير ستجدون دائماً من يقف ضد التيار والتغيير وهم قلة ولكنهم سيحاولوا ان يرفعوا أصواتهم بدون اي مشروع بديل إلا الابقاء على الوضع على ما هو عليه...يستمتعون بالتخلف ويشعرون بالامان عندما يسود الجهل ويبقون هم الرواد والقادة وهذا ما لن يحصل ابداً.

سنزيل هذه العقبة من طريقنا بتكاتف الجميع كما عملها ذلك (الطفل) الذي قرر ان يزيح العائق وحده عن الطريق فالتف الناس حوله وتمكنوا من ازاحت العائق عن الطريق وفتح المسار للجميع ....

الف مبروك لكل زملاء المهنة ورفاق الدرب الطويل وابنائي الطلبة والطالبات وكل علماء اليمن في هذا المجال الحيوي الهام.


في السبت 15 مارس - آذار 2014 10:45:32 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1497