القرشي.. الرحيل الفاجعة
محمد العزعزي
محمد العزعزي

من وسط أحزاني اكتب مرثية الرحيل المستحيل لأستاذي ياسين عبدالله غانم القرشي عضو الأمانة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.. ومن غمرة الهموم ومعاني الألم وقف القلم حائرا أبكم كون الفجيعة جاءت من رحلة الموت الحزين فوق هودج الأحزان بهذه البلاد المبلية بالفساد الراكعة تحت جسر الفجيعة فاعتلى الوجع صفصاف قلبي فبآلاء الفاتحة أحاول رص كلماتي لإنصاف أخي وصديقي ياسين بكلمات متعبة لأنثرها على قبره في صنعاء كرجع الصدى علها تكسر الحاجز المسدود بين قريته المكلومة (الحفر بالقريشة) وصنعاء المحاصرة بجيش القبيلة فترتد فوق صخرة المستحيل زخات ندية إلى قبره هناك لتنثر الدموع على ياسين الذي أفنى عمره نضالا لكي تخرج الأمة من تاريخ الهزائم نحو آفاق النصر والانفتاح على المستقبل والأمل والمستحيل.

 فبأي آلاء أطياف حزني اعبر عن الرحيل الفاجعة ولغتي ومرآتي العاجزة لإنصاف هذا الرجل محاولا أن أقوضها حروفا منصفة لإنسان أحب الوطن والإنسان وأفنى عمره لكي يروي قصة الظلم الرهيب وجراح المعتقلات والأحزان التي مر بها خلال فترة كفاحه الطويل لكن الأقدار شاءت ان يموت برحلة ملحمية بين صنعاء والقاهرة قبل أن يرى عودة المخفيين قسرا والانتصار لشهداء ثورة 15 اكتوبر 1978م الناصرية فاعتلت هامتي ألف فكرة وحيرة لأتعثر بهذه الكلمات ولن أنصفه مهما كتبت فارتقت روحه إلى بارئها ونحن مازلنا في حيرة من هذه البلاد التي تتسع فيها المقابر وتزداد المخافر وأنا بين صمتي وجراحي ارثي أخي الذي فارقنا حزينا نحو الحياة الأبدية ..

 ارتقى سدرة الحزن الأبدية كي اندب حظي كغيمة خريف في كبد السماء وبدر الصيف فأزيد على حزني حزن وهزائم كبرى فأعلقها قلادة وأنا مازلت مشدوها حائرا ولم أفاجئ بان الغائب قسرا مازال حاضرا رغم الرحيل بالدهشة المقرونة بالقلق فاجد نفسي مستسلما مودعا القمر (الياسين) بفوضى الحاضر في باب القلب وغمد الظلام وحنين الكلام الى الصمت كلما تذكرته في تخوم الليل وأطراف النهار حتى زادت دهشتي قبل استواء العبارة برحيل هذا الإنسان ولم يبقى لنا سوى الحنين إلى صوته الدافئ وابتسامته العريضة فيصحو صبحي في صبوة الشوق العابرة إلى لقاءه عن قريب فالمراثي لا تجدي ولا تعيد الأموات فساترك الأشرعة القدرية تقودني إليه لأترحم على روحه واقرأ أية الكرسي على روحه الشفافة التي فارقتنا بوجع الجراح والآلام سنوات الاغتراب حتى أن روحه صعدت إلى السماء في حالة اغتراب (خارج الوطن) يلفها الصمت.

 فنم يا صديقي في ضفة الحزن وأشعة الروح المثقلة بالتفاصيل موشحة بالخطو المضرج بالدم والشمع والدمع فنم قرير العين في رقصة الروح الأبدية فسلاما عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا وثق بأننا على دربك سائرون ولعهدك راعون حتى تحقيق حلمك بيمن امن ومستقر على طريق الحرية والاشتراكية والوحدة ولن نقول وداعا ولكن إلى لقاء .


في الأربعاء 09 إبريل-نيسان 2014 12:51:50 ص

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1524