قوافل الضوء
أحمد طارش خرصان
أحمد طارش خرصان

قف أيها الحرف واستفتِ الذي ذهبا

وطاول الأفق إن سيفٌ لنا اغتربا

وانحت على الصخر من ذكراهمُ وطنا

كي يرجع الجيل ما صاد الأسى وسبى

قوافل الضوء.. ها أنتم وسنبلتي

وماردُ الرفض في يوم الوغى اضطربا

في يوليو العز.. صار العزُ موطننا

ومن صدى (يونيو).. كل الظلام خبا

عزمٌ إذا الريح حالت دون بغيته

سلّ السيوف وأحيى في الأباة إبا

يا ناصر العرب هل أدركت ما صنعت

مدى الخيانات.. ما أبقت هنا عربا

في صفحة النيل.. كم عشنا به زمناً

ومن ندى قدسنا صُغنا لنا نسبا

هذي فلسطين ما لانت لمغتصبٍ

وترفض اليوم أن تُلقي لنا عتبا

شاخت هنا الروح فاجترت مواجعها

واستفحل الحزن في حلم الصبا فكبا

ماذا وفي الروح من جرح الزمان يدُ

وطعنة، صادرت روح الذي وهبا

مروا على الموت ما خارت عزائمهم

واستبسلوا كي نرى أرواحهم شهبا

يا قادة الفجر.. هل إلاّ كمُ وطنا

وهل سواكمْ.. متى رَامَ.. العدا انتصبا

اكتوبر.. لا أنا.. لا أنت.. أولنا

من كان للرفض بالأمس القريب أبا

يا قائداً.. لم تمت أحلامنا ترفا

وما فدت روحنا هذا الثرى كذِبا

يا روح (عيسى) أصِلِّي مثل أغنية

واروي لنا اليوم من سِفر الضيا كُتبا

للناصريين في هامِ الذّرى وطن

وجنة أثمرت في كفِنا رُطبا

هم كالنجوم ومسرى كل قافية

وحصن عزٍّ يصدُ الجحفلَ اللّجبَا

هم قبلةُ الروح إن مسّ الندى وتراً

وهم صدى الناي لن تلقى بهم نصبا

من مثلهم؟ قل.. أتدري أنهم وطنُ

وأنهم.. كلما راموا السنا اقتربا

هم سِدرةُ الضوء لو ألقوا بسيرتهم

على ظلام عَتيٍّ فر وانسحبا

كم وردة بيننا فاحت روائحها

وكم دموع بها أشعلننا غضبا

ها نحن ثرنا وجلادو البلاد مضوا

بالخزي والعار.. جروا ذيلهم هربا

ثُرنا لحلم بنى في جوفنا مدنا

ليحكم الآن من في خوفه صُلبا

من صرخة الجوع.. من دمعات سيدةٍ

ومن دم شع في وجه الضحى ذهبا

مُذ أحكم الشعب في الباغين قبضته

وارجع الحق من ذاك الذي اغتصبا

جئنا هنا اليوم.. نُعلي شأن أمتنا

ونبتني للعلى من نصرنا سببا

بالأمس ثرنا على من سامنا زمنا

واليوم أضحى لأرباب الخنا ذنبا

ثرنا.. فصرنا على خدّيِّ ثاكلةٍ

خناجراً من جراحٍ لم تدع هُدبا

ما كان إلاي والحلم البهيّ معي

وطلقةُ أحدثت في فرحنا ثقبا

دمعُ الثكالى على أعناقنا حُرَق

"وآهة" جُرحُها.. ما جف أو نضبا

كنا مع الموت نحيا كل ثانية

ونلبس الخوف من آهاتنا لَهَبَا

حتى انتصرنا وسال الضوء من دمنا

واستوطن النصر كفّي بينكم فَرَبَى

تنظيمنا بات في عينِ الملا

سكناً فشمروا للبنا واستوطنوا الأدبا

إن جف ضرعٌ ولم يبق سوى رمقٍ

مددنا للأفق كفاً تعصر السحبا

مستقبل الشعب عهد في رقابكمُ

يا نسل عزٍ أتى من حميرٍ وسبا


القيت في المؤتمر الوطني العام الحادي عشر للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

صنعاء - 4 يونيو 2014م


في الأحد 08 يونيو-حزيران 2014 08:48:08 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1591