حرية، اشتراكية ووحدة
أروى الغرافي
أروى الغرافي

حرية، اشتراكية ووحدة عشق قديم وأزلي..!! دائماً كنت أستمع له وأتغنى به في طفولتي وفترة مراهقتي بهيامي الشديد واللامتناهي بأناشيد "العندليب الأسمر"، الوطنية التي تحكي عن بطولات عبد الناصر، قوميته وعروبته.. فترات عشتها في حياتي زادت عشقي وهيامي بعبدالناصر وقوميته، وبالتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.. مع أني في طفولتي ومراهقتي صراحة لم أكن أعرف وأدرك ماهو سر عشقي وهيامي بالقومية العربية.

 أناملي بدأت تصرخ، تنادي، تحكي مابداخلي وتعبر عن مشاعري، أحاسيسي ومعاناتي وأنا في سن الرابعة عشرة، في البداية كان الدعم الوحيد والحضن الدافئ والآمل الذي يجعلني أكتب وأفكر هو "والدي"، لكن لم أجد من يوجهني فكرياً وأدبياً وينمي مهاراتي، كنت أكتب وأكتب وأكتب، لكني لم أكن أعبر تماماً عن ذاتي ولم أجد الشخصية والكيان الذي يعبر عني ويمثلني حينها، والدار والحصن الذي يحتضنني ويرعاني.

تم استغلال كتاباتي من قبل أناس وأشخاص لم يكن يعنيهم ما أكتب، بقدر ما يعنيهم كم أكتب، لم أجد المرسأ الذي كنت أبحث عنه، إلا عند انتقالي بعد لقمة العيش وبعد عملي في محافظة المركزية "العاصمة صنعاء"..!! كنت أطالع وأطالع عدد كبير من الصحف، وحين وقعت صحيفة "الوحدوي"، التابعة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.. بين يدي حينها أحسست بشعور غريب، حنين وشوق لمعشوق تمنيته وانتظرته طويلاً..

أخيراً تنفست ورجعت لي الروح التي افتقدتها..!! وتنهدت تنهيدة أوجعتني وأبكتني، لقد وجدت أخيراً عشقي ومحبوبي، لم أحب يوماً ولم أعشق أو أعش ماتعيشه كل الفتيات في سني.. لكن قلبي كان مغموراً بالحب، العشق والهيام كنت أنتظر وأنتظر دائماً، صحيفة "الوحدوي"، هي ما انتظرته وتمنيته وأحببته، بالفعل أحسست أخيراً بالآمان والأطمئنان، وأني لم أعد وحيدة، كان لقائي برئيس تحرير الصحيفة الأستاذ/علي السقاف، الذي لا أنسى أبداً وقوفه إلى جانبي وتشجيعه اللامتناهي، علي السقاف الذي كان دائماً يجعلني أفتخر بنفسي وذاتي، وكل طاقم تحرير الصحيفة دون إستثناء.. وكل الناصريين الذين أعرفهم كانوا لي الأخوة والآباء.

لم أشعر يوماً وأنا بين طاقم الصحيفة، ولاحتى مع أي شخص ناصري أعرفه.. حتى وإن لم أكن أعرفه وكان أول لقاء بأني وحيدة، حنان وإنسانية الناصريين لا يستطيع أي شخص إنكارها أو حتى تجاهلها، لدى كل الناصريين حنان، دفء، انسانية، كرم تضحيات ومواقف لاتنسى مع كل الناس، تعاملهم الراقي، أخلاقهم العالية، شرفهم وكفاحهم وحسن سيرتهم، عطرهم الذي يفوح في الأرجاء.. لا أستطيع أن أعطي الناصريين حقهم، ببساطة هم الحياة المدنية، الحرية، الكرامة والمواطنة المتساوية.. هم لقمة العيش، الكفاح، الآمل، المحبة، الاخلاص، النزاهة والشرف، هم عبق التاريخ واشراق المستقبل، هم التنظيم لا العشوائية، هم الشعب لا الطبقة المخملية، هم الوحدويون لا الانفصاليون، هم الناصريون لا المتخاذلون..


في الجمعة 13 يونيو-حزيران 2014 06:14:32 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1603