التنظيم الناصري وموقفه من الجرعة..!
د. علي مهيوب العسلي
د. علي مهيوب العسلي

إن غياب موقف المشترك وشركاؤه من الجرعة التي تفتك بهذا الشعب الصبور على بلائهم وبخاصة وهم شركاء في الثورة الشبابية التي بفضلها هم صاروا يحكمون !؛فهل يكافئون الثوار وجماهير الشعب اليمني التي لبت نداء الثوار وانتفضت من أقصى اليمن إلى أقصاه تمثل ذلك بما يزيد عن ثلاثة وأربعين ساحة إعتصام ولمدة لا تقل عن سنتين ..!

ولولا الثورة وشبابها وتضحياتهم لما وصل الحكم أحدا من المشترك ،فهل بعد كل تلك التضحيات يقوم ممثلو المشترك في الحكومة باتخاذ قرارات تضر بمصالح الشعب؟

نعم ! تعد هذه الجرعة الكبيرة والقاتلة احدى تجليات المشترك وشركاؤه مع كل أسف أقول إن هذا الصمت المطبق من قبل المشترك على رفع الدعم وتمرير الجرعة ليدل على الموافقة المبدئية لها ! ؛ ألم يكفيكم أيها المشترك أنكم خنتم دماء الشهداء بقبولكم التقاسم والمحاصصة في المناصب والفساد ؟؛لكي تفرطوا الآن بعد أن وصلتم بقضايا الجماهير وأنين الشعب ومعاناته ، وأصبحتم حتى لا تبالون بحاجياته وخدماته الاساسية !

أجل لقد كان الاستثناء الوحيد هو التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ، ولكن مع كل أسف على خجل !

من المشترك وشركاؤه خرج التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عن الحضيرة فعبرّ عن رفضه للجرعة ولكن كما قلت على خجل أو على استحياء حيث قال في بلاغه الاول قبل الجرعة فحذرّ الحكومة من تنفيذها ،وبينّ موقفه من الرفض التام لرفع الدعم ما لم يسبقها جملة من الإجراءات ،ثم تراجع عن هذا الموقف عندما تم تنفيذ الجرعة دون الاكتراث بتحذير التنظيم ،فأصدر التنظيم موقفا جديدا من خلال البلاغ الصادر عن أمانته العامة عقب تنفيذ الجرعة - في أيام اجازة العيد - فعبرّ عن الرفض للجرعة مرة أخرى مالم يكن مصاحب لها هذه المرة جملة إجراءات إصلاحية يراها التنظيم ضرورية ، وقد قدم رؤيته لشركائه في المشترك لمناقشتها وتبنِّيها من قبل الجميع والتي لاتزال في ملفات أو أدراج مسئولي الهيئة التنفيذية للمشترك أوفي المجلس الأعلى للمشترك ولم ترى النور بعد وربما لن تراه فقد تمادت الحكومة في غيها وأصبحت ترفع رسوم أخرى وعلى خدمات أساسية غير رفع الدعم على المشتقات النفطية وحسب.. تلك الإجراءات التي اشترطها التنظيم والتي لازلت تناقش في أروقة هيئات المشترك في اعتقادي أنها لا تفي بالغرض ولا تلبي طموحات الجماهير التي خرجت هادرة لإزالة الفساد جذريا من مؤسسات الدولة المختلفة ..

 

نعم! كان للتنظيم كقيادة وسطى -على مستوى عدد من الفروع الرئيسة - مواقف يمكن وصفها بالقوية وتتجاوز حتى موقف القيادة في أكثر من بند ،بل أن بعض الفروع قد قادت المظاهرات جنبا إلى جنب مع أنصار الله والقوى المدنية الأخرى الرافضة للجرعة ،جاء ت هذه المواقف تجسيدا لموقف التنظيم الرافض للجرعة ،والذي عبر عنه بكل وضوح ممثل التنظيم في الحكومة الأخ القدير علي اليزيدي عندما تحفَّظ دون غيره في التصويت الذي تم في الحكومة عند الإقرار برفع الدعم معللا تحفظه من أن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري يرى أنه لابد من عمل جملة من الاجراءات قبل تنفيذ أي جرعة على الشعب اليمني، هذا الموقف الخجول قد سبب ارباكاً حقيقياً في المواقف في أوساط التنظيم وأنصاره ومحبيه ، وبخاصة وهو تنظيم يُمثل قوى الشعب العامل - صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير- وأن هذا الموقف لا يلبي ولا بحال من الأحوال مصالح تلك القوى وبالتالي عامة الشعب اليمني الذي يشكل الفقر والعوز في أغلبه ،ولذلك فإن على التنظيم أن ينحاز للجماهير ويُعبر عنها ،ولذلك أطالب التنظيم بأن يخرج عن صمته ويتخذ قرارات أقلها الإفصاح من خلال مؤتمر صحفي بكل مواقف التنظيم في الحكومة وخارجها وأكثرها ما طالبت به فروع التنظيم من الدعوة للجنة المركزية وسحب ممثلنا من الحكومة وتعليق حضور اجتماعات المستشارين وخلافه حتى يتم تعديل الجرعة أو البدء بحزمة الاصلاحات التي قدمها التنظيم والتي سترفع عن كاهل المواطنين فساد المفسدين !

  alasaliali@yahoo.com


في الأحد 17 أغسطس-آب 2014 12:29:52 م

تجد هذا المقال في الوحدوي نت
http://alwahdawi.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://alwahdawi.net/articles.php?id=1651